الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

مقال : أسئلة في صميم الرياضة العمانية

السبت 08 سبتمبر 2018 08:06 م بتوقيت مسقط

 

أحمد السلماني

ربما يقول قائل، إنكم يا معشر الإعلاميين لا تكلون ولا تملون من تكرار مواضيعكم وكتاباتكم، فالإخفاق الآسيوي قد نال نصيبه الوافر من النقد والأضواء فما محصلة ذلك؟ هنا قد ينكسر القلم لكن يبقى الأمل مبرأته ليعود ليكتب ويكتب إذ إن الكون وسننه تقول"ما بعد الظلام إلا النور".

ولست هنا بصدد الحديث عن الإخفاق الآسيوي بقدر تسليط الضوء على أسبابه ومن ساهم فيه، إذ ليست بعثة جاكرتا وحدها من تتحمل المسؤولية فهذه لم تكن سوى نتيجة ولكن دعوني استعرض بعض النماذج والممارسات التي تُعاني منها رياضتنا ويدرك المعاصرون لها تأثيرها المباشر عليها وسأطرحها على شكل أسئلة وأترك للمتلقي ومن يهمه الأمر الإجابة عليها.

هل لا زلنا متشبثين ومؤمنين بـ"إستراتيجية الرياضة العمانية"؟، ألا يستدعي ما حدث في جاكرتا أن نسبر أغوار المسببات؟ ألا تحتاج هيكلة ودورة عمل وزارة الشؤون الرياضية والأدوار التي تقوم بها إلى إعادة نظر؟ ماذا جنينا من المؤتمرات والندوات التي أطلقت؟ وما هو مآل التوصيات؟ أين وصلت "أكاديمية السلطان قابوس للتفوق الرياضي"؟ هل البنية الرياضية التحتية التي نمتلكها وخاصة المجمعات الرياضية تقدم خدمات رياضية حقيقية؟ أم أنها للجاليات ولبرامج صيف الرياضة ومعسكرات شباب الأندية وعوائل منتسبي الهيئات الرياضية؟

ألا نحتاج إلى أن نُعيد النظر في آلية اختيار مجلس إدارة اللجنة الأولمبية؟ فالأندية تنتخب أعضاء مجالس الاتحادات والأخيرة تنتخب أعضاء اللجنة الأولمبية باستثناء الرئيس ونائبه، وهؤلاء جميعًا قادمون من أندية تعاني الأمرين من سوء الإدارة ومن الانتهازيين واللاهثين وراء الأضواء، فإذا كان الأساس رخوًا فكيف للبنيان أن يستقيم ويثبت، هنا من يحاسب من؟

ألم يأن للشباب الرياضي أن يتسلم دفة إدارة المؤسسات الرياضية وأن يغادرها الأوصياء والديناصورات والتجار؟ لماذا يسمح لشخصية رياضية فشلت في إدارة اتحاد بأن ترحل لاتحاد آخر؟ هل فعلا لدينا أنظمة وبرامج محاسبية دقيقة؟ ما هي أوجه الصرف بالهيئات والمؤسسات الرياضية وأين توجه؟هل يتم التدقيق في قانونية مجالس إدارات الاتحادات المنتخبة قبل اعتمادها؟ أيهما أجدى للرياضة العمانية، الانتخاب أم التعيين؟ ما هي آليات تقييم عمل الاتحادات واللجان؟ وهل يوجد تقييم ورقابة على عملها أصلا؟.

ألا تحتاج الأندية المتعثرة إلى وقفة جادة؟ فإما أن تلحق بركب الاستثمار أو تجمد أنشطتها، ألم يئن الوقت بعد لأن نعترف بضرورة خصخصة الأندية وتحويلها إلى شركات؟ لماذا يطلق اسم "نادي" على مؤسسة لا تفعل سوى لعبة واحدة؟ ما الذي قدمته الاتحادات الرياضية لتفعيل الرياضات واللعبات الأخرى غير كرة القدم؟ ما هي مؤهلات الفنيين والمتخصصين في البناء الرياضي بالأندية؟ وهل تدار الألعاب بواسطة متخصصين؟ تعج المؤسسات الرياضية بالخبراء فهل هم خبراء فعلاً؟ وما مجمل ما قدموه طوال السنوات الـ32 الفائتة؟ هل 4 ميداليات آسيوية طوال32 عامًا توازي ما تم صرفه على الرياضة العمانية؟

ونأتي للفرق الأهلية، فهل هي داعم ورافد للأندية أم أنها قد سحبت البساط عنها؟ هل هي البديل القادم عن الأندية؟ لماذا تحظى الفرق الأهلية بقاعدة جماهيرية أكبر على عكس الأندية؟ ألا يعني ذلك أنَّ الأندية قد فشلت في تسويق نفسها؟

ما هو موقع الإعلام الرياضي من منظومة الرياضة العمانية؟ هل يتم التعامل معه كشريك أم هو مضلل؟هل ما يقدمه القطاع الخاص وكبريات الشركات من دعم للرياضة العمانية كاف؟ والسؤال الكبير والمهم، ما الذي نريده نحن من الرياضة؟ صحة وترفيه أم تفوق وإجادة ومنصات تتويج؟ السؤال الأخير موجه لمجلس الوزراء الموقر.