الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

"الصناعات الحرفية" بمسقط تنفذ برنامجا تأهيليا في مجال السعفيات

الأحد 26 أغسطس 2018 07:56 م بتوقيت مسقط

_PAC6904
أفراح بنت سعيد الصلتي
_PAC6914
رقية بنت راشد الوهيبي (1)
شيخة بنت ثاني الغزيلي
مريم بنت خميس الغزيلي
_PAC6899

مسقط - الرؤية


تُنفذ الهيئة العامة للصناعات الحرفية -مُمثلة بدائرة الصناعات الحرفية بمحافظة مسقط- برنامجًا تأهيليًّا في مجال السعفيات بجمعية المرأة العمانية بولاية قريات؛ في إطار الجهود المبذولة من قبل الهيئة؛ من أجل تنويع مصادر الدخل وتنمية المهارات الحرفية، وإيجاد فئات منتجة في المجتمع تُسهم في نقل الحرفة إلى الأجيال الشابة؛ من خلال توسيع قاعدة المشاريع الحرفية التي تعنى بالحرف، وإنشاء كيان مستقل للقطاع الحرفي ذي طابع عماني متميز بالجودة العالية وقابلية التسويق خارجيًّا وداخليًّا؛ حيث يشهد البرنامج إقبالا من الحرفيين للاستفادة من المهارات التدريبية والانتاجية المُصممة خصيصًا لتتناسب مع طبيعة صناعة الصناديق والملفات السعفية ذات الاستخدام المتعدد، والتي من المؤمل أن تُسهم في النهوض بالقدرات الحرفية وتطوير المهارات الإبداعية للحرفيين.
ويتضمَّن البرنامج -الذي يستمر لمدة شهرين- عددًا من المحاور التأهيلية والتدريبية والإنتاجية؛ والمتمثلة في تأهيل الحرفيين على كيفية التعامل مع المواد الخام ومعرفة اختيار المناسب منها وتهيئتها، والاستفادة من تقنيات التوليف الحرفي، إضافة إلى الاطلاع على طرق ومهارات إنتاج المنتجات السعفية وتشكيلها وفقا للغرض المستخدم، كما يتضمَّن البرنامج التعرف على أدوات إنتاج الحرفة ومعرفة آليات التشكيل بمختلف أنواعه، إلى جانب التدريب على إدارة المشاريع الحرفية، والاطلاع على عناصر التسويق والترويج الحرفي.
وأكدت المشاركات في البرنامج التدريبي لصناعة السعفيات استفادتهن من البرنامج، مُثمنات الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للصناعات الحرفية في رعاية وتطوير القطاع الحرفي بالسلطنة، وأكدن في ذات الوقت سعيهن الدؤوب لمواصلة العمل بعد التخرج وذلك للمحافظة على صناعة السعفيات والمنتجات المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، تقول المتدربة شيخة بنت ثاني الغزيلية: حققت من خلال التحاقي بالبرنامج التدريبي العديد من الأهداف، والتي من أهمها كيفية صناعة المنتجات السعفية؛ مثل: الحافظات والملفات بطرق متنوعة، واختيار الألوان المنسجمة، وابتكار وحدات زخزفية، وكيفية تنفيذ التصميم، إضافة إلى كيفية إدارة المشاريع؛ حيث يعدُّ البرنامج التدريبي فرصة للاستفادة من خبرات المدربات الحرفيات في مجال السعفيات.
أما رُقية بنت راشد الوهيبية، فطوَّرت خبرتها البسيطة في مجال السعفيات سابقا، إلى عمل أكثر تنظيما؛ سواء في الأداء أو المهارة العلمية، وصولا للإنتاج الحرفي؛ حيث قالت: عملنا من خلال المشاركة في البرنامج التدريبي على إنتاج المنتجات بأشكال وأحجام متنوعة، وهذا يعود بفضل الآلات الحديثة المتوافرة في البرنامج، إضافة لوجود خبيرة تدريب مميزة تعمل على تطوير مداركنا، مؤكدة أن البرنامج سيسهم في تطوير مهاراتها وستعمل بعد التخرج على إنتاج أعمال حرفية متميزة تستطيع التسويق لها في العديد من المنافذ الداخلية أو الخارجية.
وتصف أفراح بنت سعيد الصلتية البرنامج بأنه فرصة كبيرة للتدريب وإنتاج السعفيات التي تتميز بأشكالها وتصاميمها العمانية المستوحاة من البيئة المتنوعة، كما أنه يعد عاملا محفزا ومساعدا في آن واحد للمتدربات في مجال صناعة السعف من خلال تدريبهن وتأهيلهن ليكن قادرات على دخول السوق المحلي والمنافسة فيه، إضافة لطموحنا في فتح مشاريع خاصة بنا.
من جانبها، تقول مريم بنت خميس الغزيلية: أن البرنامج أسهم في تطوير مهاراتها وأصبحت تعمل بشكل أفضل لإنتاج السعفيات، وترى في ذلك الكثير من الفوائد لتنمية قدراتها الحرفية ومساعدة أسرتها من خلال إيجاد دخل مادي لتكون من الأسر العمانية المنتجة، والتي تعتمد على ذاتها في تصريف الحياة المختلفة، كما أنها تسعى لتطوير أفكارها من خلال تطبيق كل ما تعلمته في هذه الصناعة من أسرار بشكل أكبر في المستقبل في مشروعها الخاص الذي تسعى لتنفيذه بعد التخرج.
يُذكر أن تنفيذ هذه البرامج التأهيلية يأتي ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة للوصول إلى مستوى قياسي في تطوير الحرف العُمانية والحفاظ عليها، إلى جانب إيجاد كوادر وطاقات حرفية عُمانية مؤهلة ومدربة وفق أسس علمية تتناسب مع المستجدات التسويقية والترويجية التي يشهدها القطاع الحرفي بصورة مستمرة، كما تسعى الهيئة العامة للصناعات الحرفية بكل جهودها للإسهام في تحقيق مضمون عصري للحرف العًمانية من خلال مواكبة للحرفيين لآليات التأهيل والتدريب عبر البرامج المنفذة بمختلف التجمعات الحرفية في السلطنة.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الهيئة على تعزيز القدرات والطاقات الحرفية العُمانية في مختلف المجالات التدريبية والإنتاجية يتم الحرص على تأمين بيئة حرفية متكاملة للحرفيين؛ من خلال التقيُّد بكافة انظمة السلامة والصحة المهنية في بيئات العمل، وفي هذا الإطار تم تخصيص معدات وأدوات متخصصة لمواقع الانتاج والتشكيل الحرفي، إلى جانب تقديم دورات تأهيلية لإطلاع الحرفيين على طرق وآليات الوعي المهني وكيفية التعامل مع الالات والمعدات الحديثة.