الخميس, 16 أغسطس 2018

مقال : الذكرى الرابعة مع "الرؤية"

الثلاثاء 07 أغسطس 2018 09:17 م بتوقيت مسقط

 

طالب المقبالي

 

المكان منتجع روتانا بصلالة، والزمان عقب حفل افتتاح ملتقى المراسل الصحفي الثاني بتاريخ 10 أغسطس 2014، كان يوماً تاريخياً في علاقتي مع جريد الرؤية، هذه الجريد التي أحببتها من أعماق قلبي، وأحببت مؤسسها وطاقمها الجميل.

فكان الموعد في هذا المكان، حيث كان لي شرف لقاء المكرم حاتم بن حمد الطائي وتعريفه بنفسي، وكان ينتابني بعض الخوف لأنني كنت أجهل طبيعة هذا الرجل وشخصيته، وكان يساورني الشك في الموافقة على طلبي.

ولكن بمجرد السلام عليه والتعريف بنفسي كانت ابتسامته تحمل كل البشائر قبل أن أعرض عليه طلبي، وكان ترحيبه بضمي لهذه الكوكبة يعطي الصورة البراقة التي عهدناها منه طيلة السنوات الأربعة التي عملنا فيها سوياً في هذه الجريدة الرائعة، جريدة الرأي والرأي الآخر، جريدة دعم المبادرات.

هذا اليوم الخالد في أجندتي هو حقاً يوم خالد لا ينسى، وبعد يومين كتبت خبراً عن زيارة كان قد قام بها سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لدائرة التنمية الاجتماعية بالمصنعة ونشر بتاريخ 14 أغسطس 2014، فكان هذا باكورة أنشطتي في الرؤية، فتواصل العطاء ونالت تغطياتي استحسان طاقم التحرير، ونتيجة للثقة التي حظيت بها من المكرم الأستاذ حاتم ومن طاقم التحرير تم تكليفي بعد أقل من شهر من انضمامي للجريدة بعمل كبير لم يسبق لي أن قمت به رغم سنوات العمل الإعلامي الطويل.

لقد كانت الجريدة تنشر كل يوم اثنين تقارير موسعة تعرف بملف "ولاية وقضية" من صفحتين كاملتين، وكانت هذه التقارير تُعالج قضية من قضايا المجتمع، وكان يشترط ألا تقل كلمات التقرير عن 2500 كلمة وكانت تتضمن لقاءات مع أشخاص لا يقل عددهم عن 6 أشخاص، وكانت تتضمن نبذة عن المحافظة وتسليط الضوء على المشاريع الجاري العمل بها، والمشاريع قيد التنفيذ، أي التي اعتمدت ولم يتم البدء بها، فكانت المهمة صعبة للغاية، ولكن الإرادة والعزيمة وملكة الكتابة حاضرة ولله الحمد.

فقد أعددت تقريراً يشتمل على 3565 كلمة وليس 2500 فقط، وأجريت حوارات مع 9 أشخاص ولم أكتفِ بستة، وقد تضمن تقريري آنذاك نبذة عن محافظة جنوب الباطنة وعن ولاياتها الست، وعن المشاريع الجاري تنفيذها والمشاريع المعتمدة والتي لم تنفذ، وقد خرج التقرير بصورة أذهلت الجميع بمن فيهم المكرم حاتم شخصياً الذي اتصل بي هاتفياً فور الانتهاء من البروفة الأولى للتقرير وأرسلها لي عبر الواتساب لمراجعتها، وكنت حينها في ولاية العوابي في ضيافة صديقي وزميلي الصحفي خليفة المياحي مراسل جريدة عُمان في ولاية العوابي، وتم النشر يوم الإثنين 8 سبتمبر 2014.

بعد هذا التقرير واستمراراً لنهج التحفيز الذي ينتهجه المكرم حاتم حفظه الله أراد أن يمنحني فرصة لخوض تجربة أخرى ويفتح أمامي آفاقاً رحبة من خلال تشجيعه لي على كتابة المقال، لحدسه الذي لا يخيب في مقدرتي على كتابة المقال، وقد كتبت أول مقال بعنوان "إذا أخذت مكاني فخذ إعاقتي" وتم نشره بتاريخ 25/9/2014 هذا المقال كان الانطلاقة إلى عالم كتابة المقال، وجاءت فكرة موضوع هذا المقال من إيماني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كون عملي ينصب في هذا الإطار، ولكوني رزقت بمولودة مصابة بمتلازمة داون، وهي الآن سلوتي ومؤنستي، فالمصابون بمتلازمة داون يتمتعون بروح مرحة ويبثون الفرحة والبهجة لمن حولهم، فالحمد لله على نعمائه، فمنذ أن رزقت بهذه المولودة والأرزاق تنهال عليَّ من كل حدب وصوب.

لم يكتفِ المكرم حاتم بهذا القدر، فقد عرض علي في شهر سبتمبر من عام 2015 تجربة كتابة عمود أسبوعي، ووفقت بحمد الله وتوفيقه، ومنذ ذلك اليوم لم يمر أسبوع لم أنشر فيه مقالاً حتى اليوم، واستمر التشجيع إلى أن أصدرت كتابي الأول "رسائل" بدعم وتشجيع من هذا الرجل الذي لا حدود ولا نهاية لدعمه وتشجيعه وتحفيزه.

[email protected]