الإثنين, 19 نوفمبر 2018

بدء توافد الزوار من داخل السلطنة وخارجها

ظفار تتألق باللون الأخضر في أجواء خريفية استثنائية

السبت 23 يونيو 2018 04:43 م بتوقيت مسقط

23062018_082949_0 - Copy
23062018_082949_1 - Copy
23062018_082949_2 - Copy
23062018_082949_5 - Copy
23062018_082949_3 - Copy
23062018_082949_6 - Copy
23062018_082949_7 - Copy
23062018_082949_9 - Copy
23062018_082949_8 - Copy
23062018_082949_10 - Copy
23062018_082949_12 - Copy
23062018_082949_11 - Copy
undefined

 

صلالة - العمانية

بدأتْ مُحافظة ظفار استقبال زوارها في موسم الخريف من داخل السلطنة وخارجها؛ حيث تعيش المحافظة حاليا أجواءً خريفية رائعة، وقد ازدانتْ سُهُولها وجبالُها بالبساط الأخضر.

ويعدُّ موسم الخريف من المواسم السياحية الاستثنائية في السلطنة، ويستمر إلى أواخر شهر سبتمبر من كل عام، وهي ظاهرة مناخية تتأثر بها معظم الولايات الساحلية والجبال المجاورة لها في محافظة ظفار التي يطلق عليها "مونسون"؛ حيث تسبب الرياح الموسمية على بحر العرب والمحيط الهندي إلى تساقط الأمطار الخفيفة والرذاذ المتقطع، وانتشار الضباب على قمم الجبال؛ فتكثر المياه في مناطق العيون، وتكتسي المناطق الجبلية باللون الأخضر.

وتعدُّ مدينة صلالة الوجهة السياحية للأسر العمانية والخليجية التي تفضل قضاء إجازات الصيف بين أحضان الطبيعة والطقس المعتدل، طلبًا للراحة والاستجمام بعيدًا عن أجواء الصيف الحارة التي تمر بها منطقة الخليج، فضلا عن الراحة التي يلمسها السائح من حسن ضيافة وتشابه العادات والتقاليد في المنطقة.

وتزدان الطبيعة روعة وجمالاً في موسم الخريف؛ حيث يتواصل هطول الأمطار الخفيفة، وينتشر الضباب، وتكتسي الجبال والسهول باللون الأخضر في أجواء بديعة. وتمتلك محافظة ظفار مقومات سياحيّة تضم في جنباتها مختلف البيئات الطبيعية كالشواطئ البيضاء، والرمال الناعمة، وسلسلة من الجبال، والأودية، والسهول المنبسطة، والصحراء الممتدة إلى الربع الخالي، والعيون المائية المنتشرة في كافة ربوعها، والنافورات الطبيعية، والكهوف المتنوعة. كما يتميّز سهل صلالة الزراعي بالمنتجات الزراعية المتنوعة ذات الطابع الاستوائي؛ وأشهرها: النارجيل (جوز الهند)، والموز، والفافاي، وقصب السكر، إلى جانب الخيران الجميلة، والمحميات الطبيعية، وثروة حيوانية وبحرية غنية. ويتكامل جمال الطبيعة بعناصرها الخلابة مع الآثار والشواهد التاريخية العديدة التي تعرف بأبعاد المنطقة حضاريًا وتاريخيًا وهو ما يضيف بعدًا سياحيًا ثقافيًا لهذه المحافظة.

ويُعتبر متنزه البليد الأثري أحد أهم المواقع الجديرة بالمشاهدة؛ حيث يضم في جنباته متحف أرض اللبان وهو إطلالة شاملة على السلطنة بمختلف مناطقها عبر الأزمنة، إضافة لمتنزه سمهرم الأثري والحصون التاريخية في ولايات طاقة ومرباط وسدح، والكثير من المواقع التاريخية والأثرية المنتشرة في المحافظة.

وتشتهرُ المحافظة بإنتاج اللبان الذي تشكل شجرته رمزًا لمحافظة ظفار، ويمثل عمودَ التجارة الأساسي في جنوب شبه الجزيرة العربية قديمًا، ومصدرًا مهمًّا من مصادر الدخل؛ حيث اشتهرت المحافظة بإنتاج أجود أنواع اللبان في العالم؛ نظرًا لتوافر المناخ الملائم لنمو أشجاره. كما توجد بعض المعالم السياحيّة الجميلة التي يحرص السياح على زيارتها كالسهول والمرتفعات الجبلية خاصة مرتفعات سهل آتين، وسهل حمرير، إضافة للعيون المائية الرئيسة المنتشرة في كافة ربوع المحافظة؛ وأهمها: رزات، وجرزيز، وحمران، وصحلنوت، وأثوم، ودربات.

وتستقطبُ منطقة شاطئ المغسيل العديد من السياح لمشاهدة كهف المرنيف، والنافورات الطبيعية، إلى جانب زيارة الأسواق التقليدية، ومحلات بيع اللبان، والحلوى العمانية، ومحلات بيع المنتجات الزراعية المحلية الطازجة خاصة الموز، والفافاي، وقصب السكر، وجوز الهند.

وعلى مستوى خدمات الإيواء بالمحافظة بدأت الفنادق بمدينة صلالة الاستعداد لاستقبال نزلائها خلال موسم الخريف، إلى جانب الشقق الفندقية والفلل والشقق السكنية من خلال إجراء التحسينات وأعمال الصيانة والتطوير؛ حيث تشهد صلالة سنويًّا إضافة العديد من أماكن الإيواء لمختلف المستويات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السياح في موسم الخريف، ويبلغ عدد المنشآت الفندقية في محافظة ظفار 32 منشأة تضم 3499 غرفة فندقية، مع توقع إضافة 1851 غرفة فندقية مع نهاية العام الحالي. كما تشهد مراكز التسوق والمحلات التجارية بالمدينة تطورًا ملحوظًا إلى جانب ما تزخر به أسواق صلالة من المنتجات والصناعات التقليدية في هذا الموسم، خاصة محلات بيع اللبان، والبخور، والصناعات الفضية، والفخارية، والحلوى العمانية، والمنتجات الزراعية، التي تشتهر بها المحافظة.

وقد قامت وزارة السياحة بتحديث طباعة خريطة ظفار السياحية للعام 2018م، إلى جانب العمل على توفير الخدمات الأساسية للزوار؛ مثل: تشغيل مراكز المعلومات السياحية المؤقتة، إضافة للمراكز الدائمة في المنافذ البرية ومطار صلالة ومركز البلدية الترفيهي.

وتعمل هذه المراكز على تقديم المعلومة السياحية والمساعدة والإرشاد للزوار والسياح، وتزويدهم بالكتيبات والخرائط الإرشادية التي تتضمن بيانات عن الفنادق والشقق الفندقية والمطاعم والأسواق والمعالم السياحية والأثرية ومحطات الوقود واستقبال ملاحظات واقتراحات الزوار. من جانبها، تقوم شرطة عُمان السلطانية بدور بارز وجهود ملموسة في مواكبة موسم الخريف، بتقديم العون والمساعدة وخدمات الإرشاد والتوعية؛ من خلال تسيير دوريات شرطة النجدة على طريق أدم-ثمريت، إضافة لخدمات الإسعاف الطائر وسيارات الإسعاف، بالتعاون مع الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف.

كما تقوم قيادة شرطة محافظة ظفار -خلال موسم الخريف- بإقامة مراكز شرطة متنقلة وتسيير الدوريات في السهول والجبال والأماكن السياحية التي تشهد تجمع السياح والمواطنين والمقيمين، إضافة لإصدار كتيب إرشادات يتم توزيعه في المنافذ الحدودية ومراكز المعلومات السياحية يتضمن نصائح ورسومات وصورًا توضيحية للمساعدة في تجنب المخاطر، خاصة في المرتفعات والمنحدرات وعند انتشار الضباب، إضافة لأرقام الهواتف الضرورية. وفي إطار سعيها لتجهيز المرافق والخدمات وتأهيل وصيانة الطرق في المواقع السياحية، وتزامنا مع قدوم موسم الخريف السياحي، تقوم بلدية ظفار بجهود كبيرة ومتواصلة لتأهيل الطرق في عدد من المواقع السياحية والعيون المائية، والتي تعتبر من المزارات السياحية الشهيرة في المحافظة التي تشهد إقبالا كبيرا من السياح؛ نظرا لتميزها بمعالم طبيعية وسياحية فريدة.

كما عقدت المديرية العامة للتجارة والصناعة بمحافظة ظفار اجتماعًا لمناقشة الاستعدادات لموسم الخريف 2018م مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة المعنية لتوفير المتطلبات والخدمات الضرورية التي يحتاج إليها زوار المحافظة. وبدأ المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بتنفيذ الأعمال الميدانية لمشروع حصر زوار خريف صلالة 2018م بالتعاون مع وزارة السياحة وشرطة عمان السلطانية، الذي تتواصل أعماله حتى الحادي والعشرين من سبتمبر المقبل.

ويسعى المشروع -الذي يجري تنفيذه للعام الخامس عشر على التوالي- إلى توفير العديد من البيانات والمعلومات التي تعكس واقع قطاع السياحة في محافظة ظفار خلال موسم الخريف. وسوف يساعد المشروع في التخطيط لتطوير هذا القطاع الإنتاجي المهم؛ حيث يهدف حصر زوار الخريف إلى تحديد حجم السياحة في موسم الخريف بشقيها المحلية والوافدة، وتحديد اتجاهات نموها، ويهدف كذلك إلى دراسة الخصائص الديموغرافية والاقتصادية للزوار، إضافة لدراسة خصائص الرحلات السياحية. ويتضمن المشروع حصر جميع الزوار القادمين إلى محافظة ظفار من غير المقيمين فيها؛ سواء عن طريق البر أو الجو؛ وذلك بإجراء مقابلات مباشرة معهم. يُذكر أن نتائج حصر زوار الخريف للعام الماضي 2017م تشير إلى أن إجمالي عدد الزوار بلغ نحو 644.931 زائرا، أما إجمالي الإنفاق خلال موسم 2017م فبلغ نحو 66.3 مليون ريال عماني.