الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

لتوعية موظفي المجلس بآليات ترشيد الإنفاق وتعزيز ثقافة الادخار والاستثمار

"الدولة" يستضيف محاضرة للتعريف بأهداف المبادرة الوطنية للتخطيط المالي "كم ريال"

الأربعاء 07 مارس 2018 06:52 م بتوقيت مسقط

"الدولة" يستضيف محاضرة للتعريف بأهداف المبادرة الوطنية للتخطيط المالي "كم ريال"

 

مسقط - الرؤية

استضافَ مجلس الدولة، أمس، بمقره في البستان، محاضرة حول المبادرة الوطنية "كم ريال"، والتي تنفذها سوق مسقط للأوراق المالية؛ بهدف نشر ثقافة التخطيط المالي السليم القائم على دراسة إمكانية استقطاع جزء من الدخل، وتوجيهه للاستثمار بُغية إيجاد موارد مالية إضافية، علاوة على التوعية بترشيد الصرف والاستهلاك، وتعزيز ثقافة الادخار والاستثمار لدى أفراد المجتمع.

وقدم رائد بن حسين الهوتي مدير مكتب المدير العام والقائم بأعمال مدير دائرة الإعلام والتوعية بسوق مسقط للأوراق المالية، ورقة عمل حول المبادرة؛ أوضح فيها أن المبادرة تهدف لتعريف الفئات المستهدفة بمفهوم التخطيط المالي وأهميته في الحياة العامة والخطوات المتبعة في التخطيط المالي السليم، ودور وأهمية الاستقرار المالي على مستوى الفرد والأسرة وتحديد الأهداف المستقبلية المرتبطة بالنواحي المالية والتخطيط لها. وأشار إلى أن من أسباب ظهور الثقافة الاستهلاكية: تحسن مستوى المعيشة للمجتمع وارتفاع دخول الأفراد، وسعى النظام العالمي الجديد لتشجيع الفرد على الاستهلاك، والتطور التكنولوجي الهائل، والتأثير الكبير للإعلانات التجارية والتسويق للمنتجات، والتقليد الأعمى والتأثر بالآخرين، والنفاق الاجتماعي أو المباهاة، وضعف الإحساس والشعور بالآخرين، واستسلام الأهل لإلحاح الأبناء، وضعف التقيد بتعاليم الدين الحنيف، وضعف خطط تحفيز الادخار وضبط الاستهلاك.

وأوضح أن الاستقلال المالي يتأتى من خلال التخطيط المالي السليم بوضع ميزانية وادخار الجزء الفائض من الدخل وتوظيفه في الاستثمار، معرفا التخطيط المالي بأنه عملية ذهنية هادفة يتم من خلالها دراسة مدى إمكانية استقطاع جزء من الدخل وتوجيهه للاستثمار بقصد إيجاد موارد إضافية جديدة.

وعدَّد الهوتي خطوات إعداد الخطة المالية الناجحة؛ والمتمثلة في: تحديد الأهداف، ومراقبة مصادر الدخل والمصروفات، وإدارة المصروفات بطريقة فعالة، والادخار والاستثمار، والتفكير جيدا قبل الحصول على تمويل ومراجعة وتقييم الخطة المالية. وأشار إلى أنه فيما يتعلق بتحديد الأهداف، فإنه لابد أن يكون الهدف ذكيا محققا لعدة اشتراطات؛ هي: أن يكون محددا، وقابلا للقياس، وقابلا للتحقيق ويتسم بالواقعية والوقتية.

وفيما يتصل بمراقبة المصروفات والدخل، بين الهوتي أنه وبعد تحديد الأهداف لا بد من تحليل الوضع المالي؛ حيث إنه من الضروري تحديد حجم الدخل والإنفاق، وما يتبقى منه، والذي يمكن ادخاره أو استثماره.

وحول كيفية تقليل المصروفات، قال: إن ذلك يكون عن طريق التأكد من الحاجة للسلعة المشتراة، والبحث عن السعر الأفضل وتتبع العروض الخاصة، وشراء الملابس في مواسم التخفيضات، وعدم شراء مقتنيات غالية إلا عند احتياجها وبعد التخطيط والتوفير لها، ومحاولة العزوف عن شراء أي شيء ولمدة اسبوع عدا الأشياء الضرورية جدا، وكتابة قائمة بالاحتياجات قبل الذهاب للتسوق، وعدم الاستسلام للاندفاع العاطفي أو غيره لشراء ما لا تحتاجه، والقيام بجولة في السوق للحصول على أفضل الأسعار، واستخدام القسائم وشراء العبوات الاقتصادية الكبيرة التي توفر الأسعار، والمقارنة بين الأسعار والتخلص من النفقات المتكررة غير الضرورية. وشرح الهوتي أن إدارة المصروفات بطريقة فعالة تتضمن توزيع الراتب أو الدخل بصورة توازن بين الاستهلاك والمصاريف والادخار والتوفير وفقا لقاعدة (50-20-30) لتوفير المال، والتي تعني: أنفق 50% من معاشك على الضروريات، ضع 20% منه في البنك، وأنفق 30% على الكماليات. وبشأن الادخار والاستثمار توصي المبادرة بفتح حساب خاص للتوفير، وعند توفير مبلغ كاف يتم تحويله الى وديعة بنكية، ادخار الأموال التي يتم الحصول عليها بصورة غير متوقعة كالمكافآت، والاستفادة من بطاقات المشتريات والخصومات التي توفرها بعض المحلات الكبرى والبنوك وجهات العمل.

وقدم الهوتي شرحا لكيفية الانتقال من الادخار إلى الاستثمار، والذي يعني وضع المال في مشاريع مربحة بهدف تحقيق الأهداف الذكية وزيادة الدخل من خلال ما يكفله الاستثمار من مزايا تتمثل في الربح وزيادة قيمة رأس المال مع مراعاة تنويع المحفظة الاستثمارية، والدخول في استثمارات ذات مخاطر أقل. ونصح بالتفكير مليا قبل الحصول على تمويل، وعدم تمويل مشاريع لا تتوقع زيادة قيمتها في المستقبل، حيث أن هذا يعد من أنواع التمويل السلبي، على عكس التمويل الإيجابي الذي يتمثل في الاستثمار الذي تتنامى قيمته في المستقبل كالتمويل العقاري وتمويل التعليم وتمويل الأعمال. وأبرز أهمية مراجعة وتقييم الخطة المالية بصورة دورية بهدف الوقوف على ما حققته من أهداف وإعادة بنائها لضمان تحقيق الأمان والاستقرار المالي. وخلص الهوتي إلى أن التخطيط المالي السليم يقود للادخار، ومن ثم الاستثمار، ويترتب على ذلك الاستقلال والأمان المالي.