الإثنين, 15 يوليو 2019
38 °c

إبراز تجربة تدريب الفنيين العمانيين العاملين في "جلفار" على ريادة الأعمال

استعراض الإستراتيجيات والأهداف التدريبية للموارد البشرية في ختام أعمال المنتدى.. ودعوة لرفع شعار "هلا بالأحد"

الثلاثاء 27 فبراير 2018 09:26 م بتوقيت مسقط

RSR_0770 copy
RSR_0812 copy
الجلسة الرابعة

الرؤية - أحمد الجهوري

تصوير/ راشد الكندي

استعرضَ المحور الرابع من أعمال "منتدى عمان للموارد البشرية" الإستراتيجيات والأهداف التدريبية للموارد البشرية؛ حيث قدم محمد بن عبدالرحيم البلوشي ورقة عمل تحدث فيها عن مشروع تدريب الفنيين العمانيين العاملين بشركة جلفار على ريادة الأعمال وتأسيس العمل الحر بمناطق الامتياز لحقول النفط والغاز.

وقال: إن المشروع يهدف لخلق جيل جديد من رواد الأعمال، خاصة في مجال الأعمال المهنية والفنية، واستثمار وقت الشباب، خاصة في فترة الإجازات والراحة والتي تستمر لمدة 14 يوما. وفيما يتعلق بالفئات المستهدفة بالمشروع، أشار البلوشي إلى أن التركيز تمحور حول عدة فئات؛ هي: النجارون والكهربائيون والسباكون وتسليح الحديد؛ وذلك لما يتوافر لدى هذه الفئات من أعمال، مشيرا إلى أن الواقع الحالي وتحديدا في هذه المهن يُدار من قبل العمالة الوافدة؛ حيث إن أغلبهم لا يملكون أيَّ مؤهل دراسي، كما أنهم لا يملكون أي خبرة، ويأتي تعليمهم واكتساب خبرتهم من خلال الممارسة ومزاولة المهنة. وتابع البلوشي: لقد بدأت في تطبيق هذه الفكرة منذ شهرين تقريبا بتدريب 20 شابا عمانيا من الذين يملكون خبرات سابقة، إضافة إلى أنَّ البعض منهم ممن حصل على شهادات الدبلوم المهني ودورات تدريبية متنوعة قبل التحاقهم بالعمل في شركة جلفار، وجاء التدريب من خلال تقديم محاضرات بمعدل ساعة يوميا، وتم التركيز في المحاضرات على عدة عناوين؛ أبرزها: كيف تأسس المشروع وطرق التأسيس، والتسويق، وبناء العلاقات، وأخلاقيات العمل، والحفاظ على أسرار الزبون، والمنافسة.

وأوضح البلوشي أن هذا المشروع لا يحتاج إلى رأس مال، وإنما يحتاج مزيدًا من الوقت؛ وذلك باستغلال عدد أيام الراحة والتي تصل إلى 14 يوما، واستند بمثاله إلى الكهربائي؛ حيث لا يحتاج لممارسة مهنته سوى صندوق لأدواته، ويستطيع التنقل لممارسة مهنته من خلال مركبته الخاصة وفي مجال بيئته البسيطة، كما يستطيع أن يسوِّق لنفسه من خلال توزيع الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من العلاقات الخاصة في العائلة والأصدقاء، ومن بعد التسويق لنفسه بإمكانه التطور والارتقاء بخدماته بشكل أوسع وأكبر.

وأضاف البلوشي: إن من أبرز الأفكار التي اعتمدت في تقديمها للشباب، ادخار جزء من الدخل الذي يحصلون عليه من خلال مزاولة أعمالهم المهنية في غضون 14 يوما؛ وذلك من أجل تطوير مشاريعهم المستقبلية وتأسيس شركاتهم الخاصة مُستقبلا دون قروض بنكية، والتركيز على ديمومة العمل والاستمرارية؛ للمساهمة بتحفيز الباحثين عن العمل للسعي بإنشاء مشاريعهم الخاصة.

واختتم البلوشي بأن شركة جلفار من الشركات الوطنية العاملة في مجال الإنشاء والهندسة، ولديها العديد من المشاريع في السلطنة، كما أن أغلب مشاريعها وقتية، وتعتمد على المشاريع الحكومية في مجال تشييد البنية الأساسية؛ حيث إنه وبانتهاء تنفيذ بعض من المشاريع، يتوفر فائض في أعداد العمانيين لدى الشركة، وهذا ما يؤكد أن المشاريع الخاصة تؤمن الاستقرار المالي للموظف، ويستطيع بذلك التكيف مع أي أحداث وتطورات تطرأ على وظيفته بالشركة، وعلاوة على ذلك أن هذه المشاريع تساعد على تنمية اقتصاد البلد وتطوير القدرات الشبابية وتقليل العمالة الوافدة والحد من التجارة المستترة.

جلسة نقاشية

وتحت عنوان "خطط التحفيز المتوافقة مع البيئة العمانية"، تمحورت الجلسة النقاشية الأخيرة من "منتدى عمان للموارد البشرية"، وأدار الجلسة خميس السعدي مدير الإدارة والموارد البشرية بالصندوق العماني للتكنولوجيا، وشارك فيها كلٌّ من: الدكتور خالد بن سالم الحمداني مدير عام أكاديمية الأداء في بنك ظفار، والدكتور محمد البلوشي مدير الموارد البشرية بوحدة النفط والغاز بشركة جلفار، وليلى البلوشية إخصائية الميزانية بأوربك، ومحمد حسن العنسي رئيس لجنة الموارد البشرية وسوق العمل بغرفة تجارة وصناعة عمان، ومحمد الغيلاني مدير عام الموارد البشرية بعمانتل.

واستهلت الجلسة بتساؤل حول أكثر المجالات المتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وركز النقاش بين المشاركين على أهمية إشراك الموظف في وضع الأهداف وخطط التطوير، إضافة إلى استعراض لأهم التجارب في التعامل مع الموارد البشرية في مؤسسات؛ مثل: بنك ظفار أو شركة أوربك. وقال أحد الحضور إن رواد الأعمال الجدد بحاجة إلى تحفيز وتشجيع قبل تأسيس شركاتهم، فربما لا يمتلكون الخبرة الكافية التي تمكنهم من خوض مجال العمل الحر، ويحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم ويدعمهم، ولا بد أن نخصص جزءاً من وقتنا حتى نفيد هؤلاء الشباب، وكذلك علينا أن نضيف إلى المناهج الدراسية بالمدارس والجامعات مواد لها علاقة بريادة الأعمال والعمل الحر وإدارة الأعمال.

وحول تجربة بنك ظفار، قال الدكتور خالد الحمداني: لدينا مؤشرات واضحة لكافة مستويات التدريب في القطاع المصرفي والجهود الجارية الآن تخدم إستراتيجية البنك المركزي، وسنصل إلى أهدافنا المرجوة والمتمثلة في تأهيل الكوادر العمانية". وبيَّن أن بنك ظفار يمر بمرحلة تحول الآن، من خلال قصة نجاح كبيرة، ولدينا أكاديمية تهدف للمساعدة في تأهيل الشباب العماني الموهوب. وزاد: "أي تدريب لدينا يهدف لتجويد وتطوير الأداء وصقل مواهب الشباب العماني، بما يتناسب مع مؤشرات البنك المركزي، ووصلنا إلى مؤشرات مرتفعة".

وتابع: إن أكاديمية الأداء تعد منصة تطويرية متخصصة في تدريب وتأهيل الكادر البشري في بنك ظفار، وتركز برامجها التدريبية على المجالات: الفنية، والإدارية، والقيادية المرتبطة بالعمل المصرفي. ونفخر في بنك ظفار بأننا أول بنك تجاري في السلطنة يعمل على إنشاء أكاديمية متخصصة في القطاع المصرفي، وهو ما يعد نقلة نوعية على مستوى العمل المصرفي في السلطنة.

وتناولتْ المناقشات أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص؛ وتتمثل في: عدم استقرار الكادر الوطني، وتنقله بين وظيفة وأخرى، وأثر ذلك على مسار تطوير وتأهيل الموارد البشرية بالمؤسسات.

من جهتها، قالت ليلى البلوشية إن من أبرز القيم في شركة أوربك اهتمامها بموظفيها وتطويرهم، والسعي لخلق وسائل لمواجهة التحديات أمامهم، مضيفة أن الإدارة تحتاج إلى اشراك الموظف في وضع الإستراتيجية ليشعر أنه جزء من هذه الأهداف، ويسعى جاهداً نحو تحقيقها، وخلق الثقة لدى الموظف هو الأهم.

وقال الدكتور محمد البلوشي إنه آن الأوان لإدارات الموارد البشرية أن تتغير وتغير نظرتها إلى الموظف؛ فهو جزء من رأس المال، مشيرا إلى أن البيئة المحفزة لا تحتاج الإنفاق الكبير من أجل إيجادها، بل تحتاج إلى إشراك الموظف الشاب أو الشابة في بيئة المؤسسة؛ من خلال مسار وظيفي واضح لإيجاد علاقة شراكة. ودعا البلوشي إلى تغيير شعار "هلا بالخميس" ليتحول إلى "هلا بالأحد".

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية