السبت, 22 سبتمبر 2018

مقال : الغرفة والتاجر البسيط

الإثنين 18 ديسمبر 2017 08:00 م بتوقيت مسقط

 

حمود بن علي الحاتمي

سألني أحد الشباب في ولاية الرستاق والذي يعمل في التجارة والمُقاولات وهو يعمل في هذا القطاع منذ فترة لماذا نحن ملزمون بأن ندفع اشتراكات سنوية لغرفة تجارة وصناعة عمان؟ هل هي رسوم إضافية فرضتها الحكومة على التاجر كي يمارس نشاطه أم هي ما يشبه جمعية شأنها شأن جمعية الكتاب والأدباء مثلا ترعى شؤونهم وهي بالتالي تمارس نفس الدور.

الأمور غير واضحة لدى هذا الشاب وغيره من التجار في هذا البلد وتجديد البطاقة أمر إلزامي ماذا وإلا لن يتم إجراء أي معاملة بالرغم من وجود تراخيص من عدة جهات.

شاب آخر يضيف لماذا بطاقة الغرفة إلزامية للتاجر البسيط هل يستطيع بها أن يمارس دوره.

كانت هذه التساؤلات يصعب علي الإجابة عنها وهي ليست من مجالاتي واهتماماتي فأنا مهتم بالشأن التربوي والمجتمعي وأعرج أحيانًا على الشأن الرياضي المحلي ما يخص بالأندية ومنتخباتنا الوطنية ولكني وجدت نفسي أسأل نفس أسئلة الشباب ما الجدوى من عضوية الغرفة للتاجر البسيط.

ذهبت إلى العم جوجل والبحث فيه ووجدث الآتي (أنشئت غرفة تجارة وصناعة عمان في 15 مايو 1973م كمؤسسة ذات نفع عام تهدف إلى تنظيم المصالح التجارية والصناعية وتمثيلهما والعمل على الدفاع عنها في مختلف المجالات، إلى جانب العمل بشتى الوسائل المتاحة لتفعيل العمل الاقتصادي في السلطنة من خلال المشاركة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية المختلفة والهادفة إلى تنويع مصادر الدخل القومي.

كذلك كان الهدف من إنشاء الغرفة تنظيم المصالح التجارية والصناعية وتمثيلها والعمل على الدفاع عنها في مختلف المجالات والعمل بشتى الوسائل المتاحة لتفعيل العمل الاقتصادي في السلطنة من خلال المشاركة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية المختلفة والهادفة إلى تنويع مصادر الدخل القومي وتحفيز مؤسسات وشركات القطاع الخاص العماني للمشاركة في خطط التنمية الشاملة في البلاد من خلال تبنى إقامة وتأسيس المشاريع التنموية في كافة القطاعات والمجالات الاقتصادية كالتجارة والصناعة والزراعة وتمثيل السلطنة والقطاع الخاص العماني في المحافل الإقليمية والعالمية، والتعبير عن وجهة النظر العمانية في القضايا المطروحة على الساحة العالمية.

وفد أنشئت فروع في المحافظات في إطار الجهود التي تبذلها الغرفة لتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني في مناطق السلطنة المختلفة وتسهيلا للتجار والمستثمرين قامت الغرفة بافتتاح عدد من الفروع لها في المحافظات والمناطق وجاءت هذه الفروع لتكمل عمل الغرفة في مقرها الرئيسي بمسقط ولتشكل مراكز خدمة للقطاع الخاص ورعاية مصالحه في جميع أنحاء السلطنة، ويوجد للغرفة فروع في كل من: صلالة وصحار وصور وإبراء نزوى والبريمي عبري وغيرها من الولايات.

وتعتبر هذه الفروع مراجع لكافة الأعمال التي تقدم لأصحاب وصاحبات الأعمال والتجار في المناطق وهي بمثابة حلقة وصل بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص والجهات الحكومية المختلفة. وجميع الفروع على أتم الاستعداد لتقديم كافة الخدمات والمعلومات والتسهيلات لأصحاب وصاحبات الأعمال من داخل السلطنة وخارجها.

وقد شهدت فروع الغرفة نشاطاً واضحاً عكس بصورة جلية الاهتمام المتزايد لمجلس إدارة الغرفة بضرورة تفعيل دور الفروع في مختلف المناطق والولايات وإعطائها صلاحيات متزايدة وتوفير كل ما من شأنه الارتقاء بنشاطاتها ومهامها لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية ولتوفير ما يحتاجه القطاع الخاص من معلومات وبيانات وإحصائيات.

وقد شكلت الغرفة لجاناً متخصصة في مختلف المجالات الاقتصادية تضم أصحاب وصاحبات الأعمال من المناطق والولايات. تناقش القضايا والأمور المتعلقة بتعزيز النشاط التجاري في الولايات ومن ثم ترفع ما يتم التوصل إليه من تلك المناقشات من توصيات إلى مجلس إدارة الغرفة لتنفيذها واتخاذ ما يلزم حيالها، كما تقوم فروع الغرفة بتنظيم ندوات اقتصادية مختلفة لتوعية رجال الأعمال بالقضايا الاقتصادية والعمالية وتستضيف الفروع العديد من الوفود التجارية الأجنبية الزائرة إلى السلطنة يبحث معها ممثلو الأعمال إقامة مشاريع تجارية واستثمارية مشتركة.

هذا ما جمعته من معلومات عن الغرف ولا زال هناك الكثير من المعلومات وذهبت بها إلى مجموعة من التجار الذين تساءلوا عن الغرفة وعندما سمعوا ما جمعت قالوا لي وأين ذلك على أرض الواقع. نحن لا نعرف شيئًا عن الغرفة سوى التجديد ونسمع جعجعة ولا نرى طحينا وعند موعد انتخابات الغرفة فيعمد بعض المترشحين إلى استمالة أصحاب السجلات التجارية من أجل ترشيحهم وقليل ما نسمع عن ندوة أو غيرها وما يتحفنا به أعضاء الفروع هو صور زياراتهم وسفراتهم المدفوعة التكاليف من اشتراكات الأعضاء ويعودوا كما سافروا دون أي أثر يُذكر والغرفة لم تحل الكثير من المشاكل ومنها التعقيدات الإدارية التي تضعها بعض الجهات المعنية ولا تعمل الغرفة على مناقشتها وكذلك قضية التجارة المستترة ولم نجد لها حلا وأيضاً الخلط في استخدام الصناعية استخداما تجاريا للبيع والشراء، كما هو الحال في ولاية الرستاق وبالتالي تعيد البلدية فرض غرامات على منشآت صناعية بحجة عدم كفاية المحل وهي من أصدرت التصاريح لهم من ذي قبل واليوم تخالفهم على ذلك.

اليوم يأمل المواطن ومع اقتراب الانتخابات في الغرفة أن تفعل أدوار أعضاء الغرفة بما يخدم منتسبيها ولا تدخل النظرة التشاؤمية في أعمالها .

 [email protected] .com