الثلاثاء, 19 سبتمبر 2017
31 °c

"الأوقاف" تدشن الهوية والخدمات الجديدة لتطبيق التقويم العماني ونظام الزكاة الإلكتروني

الأربعاء 13 سبتمبر 2017 05:43 م بتوقيت مسقط

النظام الالكتروني للزكاة
جرافات (1)
جرافات (1)
جرافات (2)
جرافات (2)
جرافات (3)
جرافات (3)
جرافات (4)
جرافات (5)
جرافات (6)
جرافات (7)
  • التقويم يتضمن خارطة سماوية لموقع الهلال وقت غروب الشمس بداية كل شهر هجري وتقرير لظروف الرؤية من مختلف مناطق السلطنة
  • النسخة الإلكترونية أفضل من التقويم المطبوع لسهولة تحديثها وإضافة أي معلومة في أي وقت وإدراج عدد كبير من المناطق

الرؤية – محمد قنات

دشنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أمس الهوية الجديدة لتطبيق التقويم العُماني، كما دشنت وللمرة الأولى نظام الزكاة الإلكتروني تحت رعاية معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية، وحضر الحفل عددٌ من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والوكلاء والمستشارين وعدد من المسؤولين بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وألقى المهندس عمار بن سالم الرواحي مدير دائرة الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية كلمة أكد فيها أنّ التقويم يُعد ضرورة اجتماعية حضارية لا غنى عنها لأي أمة من الأمم لأنها تدخل في كل مفصل من مفاصل الحياة وبيّن أنّ مواكبة التطور التقني هو الطريق الذي تفهمه الأمم المتقدمة وتلمسه الأجيال المتعاقبة بحيث لا يخدشُ التجديد والتحديث والتطوير في جدار الثوابت والهوية بل يتماشى بمرونة واقعية مع المتغيرات وهذا ما طبقته الوزارة بعناية وثبات، مؤكداً أن هذا كله ظهر جليًا من خلال التقويم العماني بشقيه الورقي والإلكتروني عبر هذا التطبيق الذي بدأ منذ عام 2012.

وأضاف الرواحي: أن علم الفلك يعد من العلوم القديمة التي اهتم بها العلماءُ وكان لهم الشغفُ في التبحر في مكنونات هذا الكون الفسيح،حيث ينقسمُ علمُ الفلك إلى قسمين: الرصدي والنظري، الأولُ يركزُ على دراسة الأجرام السماوية من خلال عمليات الرصد بالآلات المخصصة أما الثاني فيهتمُ بالنظريات الفلكية والحسابات الرياضية والفيزيائية وبناء النماذج الفيزيائية التي تفسرُ الظواهر الفلكية، والنوعان مكمّلان لبعضهما ويعملان بشكلٍ متقاطعٍ ومتكامل.

وأشار إلى  أن المسلمين برعوا في هذا العلم الواسع فتيسّر بهذا العلم أداءُ العبادات كمعرفة أوقات الصلوات ومواعيد الصيام والحج والزكوات وغيرها من العبادات اليومية والشهرية والسنوية.

وتابع إن التقويم ضرورةٌ اجتماعيةٌ حضاريةٌ، وتتنوعُ الحاجةُ إليه بين الفردية والجماعية، وقد جعل اللهُ من حركة الشمس والقمر دليلاً يُهتدى به إلى معرفة السنين والحساب.

ولكل أمة من الأمم تقويمُها الخاصُ يحفظُ لها هويتها ويدافعُ عن ثقافتها ويحددُ مواعيد مناسكها، وعلى هذا فإن التقويم يمثلُ لكل مجتمعٍ تاريخُه وحضارتُه وهويتُه وذاكرتُه.

                  الصلاة والشهور الهجرية

من  جانبه  أوضح  المهندس محمد شوكت عودة مدير مركز  الفلك الدولي  أن إطلاق تطبيق التقويم العماني، يدل على الحرص الكبير في السلطنة على حساب مواقيت الصلاة وتحديد بدايات الشهورالهجرية بأدق وأحدث الطرق.

وأضاف أن تميز التقويم يكون عادة بالمعايير المعتمدة لحساب مواقيت الصلاة، مثل زاوية صلاة الفجر وزاوية صلاة العشاء، وإدخال أثر الارتفاع عن سطح البحر على موعد صلاة المغرب وموعد شروق الشمس، وغير ذلك من المعايير الأخرى.

وأكد أن المعايير المعتمدة يجب أن تكون صحيحة ودقيقة، والمعادلات الرياضية المستخدمة يجب أن تكون دقيقةً أيضًا إضافة إلى أن يكون التقويم شاملا لمختلف مناطق الدولة، بحيث تبين مواقيت الصلاة بشكل واضح للمناطق الرئيسية وللمناطق ذات التواجد السكاني، ودقة المعيار المعتمد لتحديد بدايات الأشهر الهجرية، بحيث تتطابق بداية الشهر الهجري المحسوب مسبقًا قدر الإمكان مع نتيجة تحري الهلال الفعلية إلى جانب أن يحتوي التقويم على معلومات عامة أخرى، مثل الأحداث الفلكية الهامة من كسوف وخسوف وزخات شهب وأطوار للقمر وظهور مُميز للنجوم والكواكب، وبعضها يضيف شروق وغروب القمر وصورة لطور القمر. وإضافة إلى ذلك تضيف بعض التقاويم وقت القبلة ومواعيد المواسم والأنواء والطوالع ومنزلة القمر ومنزلة الشمس، ويضيف بعضها معدل درجة الحرارة العظمى والصغرى اليومي، ويضيف بعضها مواعيد المد والجزر بالنسبة للعاصمة.

                   ميزة التقويم العماني

وأضاف مدير مركز  الفلك الدولي: بالنظر إلى التقويم العماني نجده متميزا في كل ما سلف ذكره، بل يحتوي التقويم على ميزة لانكاد نجدها في أي تقويم آخر، وهي إدراج خارطة سماوية تبين موقع الهلال في السماء وقت غروب الشمس عند بداية كل شهر هجري، إضافة إلى تقرير مفصل وواضح لظروف رؤية الهلال من مختلف مناطق السلطنة، حيث لم يقف التقويم عند هذا الحد، فما كادت تقاويم أخرى أن تصل إلى نفس مستوى التقويم العماني، حتى خطا التقويم خطوة تعتبر نقلة نوعية، ألا وهي إصدار تقويم إلكتروني وهو ما يسمى بـ "تطبيق التقويم العماني"، والذي ندشن اليوم النسخة المطورة منه.

وذكر أنَّ لنسخة التقويم الإلكتروني بشكل عام مزايا مهمة، منها، سهولة توزيعه على للناس، ففي حين أن التقويم المطبوع قد يجد صعوبة في توصيله لكل مدينة وقرية وتجمع سكاني، فإنَّ التقويم الإلكتروني خير سبيل لجعل مواقيت الصلاة متوفرة بين أيدي النَّاس بكل يسر وسهولة، إضافة إلى سهولة التحديث، ففي حين أنَّ النسخة المطبوعة لا يمكن تحسينها أو تحديثها بعد الطباعة إلا في العام التالي، فإنَّ النسخة الإلكترونية من السهل جدًا تحديثها وإضافة أي معلومة في أي وقت إذا دعت الحاجة، وهذه قد تكون من أهم مميزات التقويم الإلكتروني، فالتقويم المطبوع محدود الإمكانيات من حيث إدراج عدد كبير من المناطق، وهذه الإشكالية لطالما أرقت مُعدي التقاويم، مما دفعهم أحياناً لعدم إدراج بعض المناطق على الرغم من وجود سكان فيها، أو أجبرهم على إدراج مواقيت بعض المناطق بصيغة فروق توقيت يعاد إدراجها كل شهر! أما في التقويم الإلكتروني فهذه العقبة غير موجودة إطلاقا، ففتح التطبيق الإلكتروني الباب على مصراعيه لإدراج أي منطقة في التقويم دون عناء التفكير بوجود مساحة على الورق لإدراج هذه المنطقة أو تلك.

وأشار مدير مركز الفلك الدولي إلى أنَّ هذا الإنجاز ليس بغريب على السلطنة، المشهود لها بدقتها في حساب مواقيت الصلاة من جهة ومشهود لها بدقتها في تحري وإعلان بدايات الأشهر الهجرية على مستوى العالم الإسلامي. وفي الختام لا يسعنا إلا أن نهنئ السلطنة على هذه الخطوة المتميزة، ونخص بالذكر المعنيين في وزارة الأوقاف وفي دائرة الشؤون الفلكية فيها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تضمن التدشين عرض فيلم (تاريخ التقاويم في الإسلام) حول أهمية علم الفلك في رسم التاريخ الهجري وكيف ساهم بدقة متناهية في رصد أوقات الصلاة والأيام ودور الإسلام والمسلمين في علم الفلك وكيف ساهموا في اكتشاف واختراع كل ما من شأنه المُحافظة على التاريخ ومعرفة الوقت ودور العمانيين في إصدار التقاويم العمانية ويتيح برنامج التقويم العماني الذي دشنته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية معرفة التاريخ الهجري والتاريخ الميلادي وأوقات الصلاة والاطلاع على الحكم المصاحبة للتقويم وإعداد مفكرة إلكترونية إضافة إلى معرفة شكل القمر كل ليلة.

جدير بالذكر أن التقويم العماني هو تطبيق تقدمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية يتيح معرفة التاريخ الهجري والتاريخ الميلادي وأوقات الصلاة والتنبيه لها، ومعرفة شكل القمر في كل ليلة بالإضافة إلى معرفة الحسبات الفلكية والأحداث الفلكية لمدة عام كامل، واتجاه القبلة والمساجد القريبة من المستخدم، ويوفر التطبيق الإطلاع على الحكم المصاحبة، وبرنامج محول التاريخ وإعداد مفكرة إلكترونية.