الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

مقال : القيادة بالأهداف

الإثنين 31 يوليو 2017 07:03 م بتوقيت مسقط

 

محمد بن عيسى البلوشي

 

تعمل العديد من المؤسسات العامة بأهداف يتم وضعها عبر قنوات تعودت إداراتها على اتباعها منذ سنوات طويلة، وتتنوع تلك الطرق بحجم فهم تلك الإدارات بتكييف الموارد المالية المرصودة في كل عام، وهذا أسلوب أعطى للاقتصاد العماني نتائج طيبة في السنوات الماضية.

اليوم ومع تجدد الرؤية الاقتصادية للسلطنة بتطلعاتها نحو التنويع، وتوجيه المؤسسات كافة للسير في هذا الاتجاه، يقف مشروع القيادة بالأهداف واحدًا من أهم الخطوات التي من المهم السير عليها كونها إحدى الأساليب الحديثة المحركة لفكرة التنويع الاقتصادي المنشود، بل يتعدى الأمر تفعيل المشاركة من الجهات المتعددة في المنتج الخدمي الواحد وجعل المشروع أكثر فاعلية.

تبدأ فكرة القيادة بالأهداف من أول يوم يعمل فيه الموظف في المؤسسة، حيث يتم توجيه الموظفين في أعوامهم الأولى بالمرور في الدوائر والأقسام وأيضًا قطاعات الإنتاج ذات العلاقة في الجهة، بهدف أخذ المعلومة ومعرفة أدوار تلك الأقسام في إنهاء الخدمة والوقوف على طبيعة الأعمال التي تنهى من قبلهم والآلية المتبعة في ذلك.

هذه الخطوة ستتبعها تنفيذ أفضل الحلول لتجاوز التحديات الإدارية والفنية في كل دورة ورقية تمر فيها المعاملات الخدميّة وأيضا تقديم المقترحات لرفع كفاءة تقديم المنتج الواحد، وهذا بدورة سيحرك أكثر الدورة المالية للخدمة الواحدة والتي ستعود للخزائن العامة بالنفع.

المتابع لبعض مؤسسات القطاع الخاص، وخصوصا الشركات العملاقة يجد أنها تعمل على تطوير أدواتها بشكل يضمن معه تحقيق أعلى عوائد من الإيرادات والتي يتم على إثرها قياس مدى نجاح الإدارة من تحقيق الهدف. وتحديد المشاريع المطورة في القطاع العام سيسهل كثيرا من عمل المؤسسات والتي بدورها ستقدم منتجات متعددة وتتناسب مع الطفرة الإنتاجية الحالية.

أعتقد أنّ القيادة بالأهداف سيوفر مساحة رحبة من العمل بالمؤسسات وسيعظم استثمار الأوقات والفرص التي تأتي فقط وقت الأزمات والتحديات الاقتصادية، وستساعدنا على اقتناصها بشكل أفضل.