الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

ملتقى عمان الأول للنقل والخدمات اللوجستية يستعرض فرصا استثمارية متنوعة

الفطيسي: إيجاد فرص عمل للمواطنين في قطاعات النقل والاتصالات بصدارة الأولويات.. وندرس إنشاء موانئ صيد وسياحية جديدة

الأربعاء 25 يناير 2017 08:24 م بتوقيت مسقط

جانب من المشاركين في الملتقى
د. سالم الجنيبي
راعي الملتقى والحضور

 

 

 

≤ إعلان نظام سيارات الأجرة الجديد خلال أيام.. والتشغيل قريبا

≤ "بريد عُمان" تتجه للتجارة الإلكترونية لمواكبة مُتغيرات العصر

≤ "العُمانية لإدارة المطارات" تسعى لمقابلة السعة الزائدة حتى افتتاح مطار مسقط الجديد

≤ "بيان" يخفض نسبة التفتيش الجمركي من 100% إلى 12% لتسهيل الحركة التجارية

 

الرُّؤية - نجلاء عبدالعال

أكَّد مَعَالي الدكتور أحمد بن مُحمَّد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، أنَّ تركيز الوزارة الأكبر والأول هو إيجاد فرص عمل للمواطنين في قطاعات النقل والاتصالات. مشيرا إلى أنَّ اجتماعات مجلس الوزراء تشدِّد على هذه النقطة كأولوية قصوى.. جاء ذلك خلال رعاية معاليه، أمس، لملتقى عُمان للنقل والخدمات اللوجستية الأول، والذي استعرضَ الفرصَ الاستثمارية المتعددة في القطاع اللوجستي؛ كأحد أهم القطاعات المعوَّل عليها في التنويع الاقتصادي بالسلطنة.

وقال الفطيسي -في مداخلة بالملتقى- إنَّ جميع القطاعات تعمل على استيعاب وتوفير فرص عمل تتواكب مع الارتفاع المضطرد في أعداد الخريجين. وفي هذا النطاق، تعمل وزارة النقل -بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات- على تحقيق هذا الهدف. وأضاف بأنَّ أحد أهم المحاور في الإستراتيجية اللوجيستية للسلطنة هو توفير فرص عمل وتدريب وتأهيل القوى العاملة الوطنية لشغل غالبية -إن لم يكن كل- الوظائف والأعمال المتاحة في القطاع؛ وذلك لا يبدو بعيدا في ظل الانتقال لمرحلة الاستفادة من الإنجازات التي تحقَّقتْ في القطاع من بنية أساسية قوية. وأوْضَح مَعَاليه أنَّ مجالات القطاع متنوعة من مشروعات نقل بري وبحري وجوي وشحن وتقنية اتصالات...وغيرها؛ مما يُوسِّع دائرة استيعاب العاملين في مختلف الاختصاصات والدرجات العلمية والمهارية، وكذلك استيعاب الشركات والمؤسسات العمانية بمختلف أحجامها؛ سواء كبيرة أو متوسطة أو صغيرة. وأكَّد مَعَاليه حاجة كافة الشركات والمشروعات الجارية في القطاع لكفاءات وطنية للعمل بها. موضحا أنَّ العامل الأكبر سيكون مستوى التأهيل المهني، وهو ما يتطلَّب مزيدًا من التجويد والتدريب على رأس العمل حتى يمكن تحقيق المستهدف في إستراتيجية الوزارة فيما يخص تشغيل المواطنين. وأوْضَح الفطيسي أنَّ الوزارة ليس لديها توجه حاليا لإنشاء موانئ كبيرة جديدة، لكن تدرس إنشاء عدد من موانئ الصيد والموانئ السياحية، كما تدرس استخدام الأرصفة الموجودة بالفعل وتنشيطها، خاصة وأنَّ إنشاء الأرصفة يتكلف أموالا ويستلزم إجراءات كثيرة. وفيما يخص مناقصة تشغيل ميناء شناص، قال معاليه إنَّ الرغبة كانت في الأساس إسناد تشغيله للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لكن لم يتقدم أحدها بعرض مناسب؛ لذلك أعدنا الطرح وجاءت نفس النتيجة، وقد يتم التفكير في طرح المناقصة مرة أخرى لأنَّ بالفعل الحركة في شناص جيدة، وتستوعب مشغلا ثابتا لأنَّ العمل سيكون أفضل بالميناء.

وشهد الملتقى -الذي نظَّمته غرفة تجارة وصناعة عُمان- العديد من النقاشات بين المسؤولين وأصحاب الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بتحديات سوق العمل.

وبدأ الملتقى بكلمة غرفة تجارة وصناعة عُمان، ألقاها الدكتور سالم بن سليم الجنيبي رئيس لجنة النقل والقطاع اللوجستي بالغرفة؛ أشار فيها إلى أهمية الموقع الجغرافي للسلطنة والذي يعدُّ عاملا أساسيا في أنْ تكون المركز الجاذب ونقطة توزيع مهمة لحركة النقل والشحن بين الشرق والغرب. وقال الجنيبي إنَّ الرؤية واضحة لبناء قطاع لوجستي يُعزِّز نمو الاقتصاد الوطني، ويُسهم في استغلال الموقع الإستراتيجي للسلطنة، ويجعل منها مركزا عالميا للشحن والحركة اللوجستية؛ مما يُوْجِب على الأطراف المشتركة في هذا القطاع أن تعزِّز هذا التوجه وتسرع الخطى نحو إيجاد بيئة جاذبة في هذا القطاع. وأوضح أنَّ دور هذا الملتقى يأتي في إطار جمع أطراف القطاع حول ما تحقق من إنجازات، والخطط المستقبلية، للبحث عن آليات التكامل والإسهام في إيجاد منظومة نقل متكاملة وبيئة استثمار لوجستية تستقطب الشركات العالمية ورؤوس الأموال المستثمرة لهذا القطاع.

وشهد الملتقى تقديم 6 أوراق عمل تحت عناوين: إستراتيجية النقل العامة والمشاريع القادمة، ومنظومة المطارات ورؤية مطار مسقط الدولي، و"مواصلات" وسيارات الأجرة الجديدة، ونظام "بيان" الجمركي، والتجارة الإلكترونية ودور القطاع الخاص، والمنطقة اللوجستية (خزائن) في ولاية بركاء.

وقالتْ المهندسة حنان الرحبية مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة النقل والاتصالات، في ورقة العمل الأولى، إنَّ الإستراتيجية التي أعدتها الوزارة للنقل تتضمَّن سياسات تشمل التخطيط المتكامل والتمويل وتطوير وصيانة البنية الأساسية، وكذلك جودة الخدمة وكفاءة التشغيل...وغيرها. كما تحدثت عن أهمية اعتماد مبدأ المنافسة بين مقدمي خدمات النقل بما يصب في جانب رفع الكفاءة وزيادة جودة خدمات النقل المقدمة سواء للأفراد أو البضائع.

فيما استعرض الدكتور خلفان الشعيلي مدير عام الجاهزية والتشغيل بالشركة العمانية لإدارة المطارات الآليات التي تعمل من خلالها الشركة لاستيعاب الارتفاع المضطرد في عدد المسافرين؛ حيث حققت الشركة نموا في عدد المسافرين الذين قدمت لهم الخدمات بنسبة 33 في المئة عام 2016. وقال إنه من المنتظر زيادة عمليات الشحن مع توسع المطارات، مشيرا إلى النظم التي تمارسها الشركة لتخفيف الضغط عن المسافرين في مطار مسقط الحالي ولحين بدء تشغيل المطار الجديد خلال الأشهر المقبلة.

وأبْرَز المهندس أحمد البلوشي الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العمانية "مواصلات"، إنجازات الشركة والطفرة التي حققتها منذ انطلاقها، وكشف في تصريح لـ"الرُّؤية" عن قرب تشغيل نظام سيارات الأجرة الجديد، الذي يقوم على التعاون مع أصحاب السيارات الأجرة العمانيين للعمل بنظام نقل ركاب مميز، سواء كان في أماكن معينة مثل الفنادق والمراكز التجارية أو عبر طلب الزبون للسيارة لتنقله من أي مكان لآخر. وبيَّن أن التعرفة تم الاتفاق عليها مع أصحاب السيارات، ومن المتوقع أن تنال الخدمة رضا المتعاملين وأصحاب السيارات على السواء، وأكد أن النظام سيعلن عن تفاصيله خلال أيام.

فيما شرح المقدم منصور بن ناصر الرحبي مدير الشؤون الجمركية بالادارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية، مكونات وآلية عمل برنامج "بيان" الذي يختصر الإجراءات الجمركية؛ حيث أوضح أنَّ البرنامج استطاع الوصول لخفض نسبة التفتيش الجمركي للبضائع من 100 في المئة إلى 12 في المئة فقط؛ حيث يجري التفتيش على المواد المصنفة في تصنيفات محددة، بينما يتمكن المخلص الجمركي أو صاحب الشحنة من إنهاء كافة إجراءات شحناته العادية عبر الموقع الإلكتروني واستلامها بمجرد وصولها.

وقدَّم عبدالملك بن عبدالكريم البلوشي الرئيس التنفيذي لبريد عمان، عرضا حول عمل الشركة، وأوْضَح أنَّ هناك تغييرا جوهريا في طبيعة تركيز الشركة لتتواكب مع متغيرات العصر والذي ينبئ بتلاشي المخاطبات أو البريد المكتوب. وقال إن الشركة تبحث التحول إلى مزيد من الاعتماد على التجارة الإلكترونية؛ بحيث تُسْهِم في توصيل الطرود والمشتريات للأفراد، وهو ما يستلزم إجراء تغييرات في الشركة وخارجها، كاشفا عن إعداد الشركة لدراسة في هذا الشأن وسيتم عرضها خلال الشهور القليلة المقبلة لبحث تطبيقها.

وطرح سالم بن سعيد الرواحي مدير هندسة العلميات بشركة عمان اللوجستية، تفاصيل ما تقدمه مدينة "خزائن" اللوجيستية في محافظة جنوب الباطنة؛ حيث ستفتح فرصا استثمارية في جميع مراحل التنفيذ.

وناقش المتلقى موضوع العمالة الوافدة في القطاع والمشغلين والشاحنات غير العمانية التي تقوم بأعمال النقل والتفريغ داخل عمان، ومع إقرار المشاركين من أصحاب الأعمال والمسؤولين بوجود المشكلة، إلا أنَّ المسؤولين أكدوا أنه من الصعب غلق السوق وتحجيم المنافسة؛ لأن ذلك لن يخدم التوجه نحو فتح موانئ ومطارات السلطنة لحركة نقل عالمية. وحث المسؤولون المواطنين العاملين في القطاع على البحث عن السبل الكفيلة بتقديم خدمات منافسة للشركات العالمية من حيث الجودة والأسعار. وأوضح المسؤولون أنَّ جزءا من التجارة المستترة في قطاع النقل مسؤول عنه مواطنون يسمحون للأجانب باستخدام تصريحات منحت لهم، وهو ما يحتاج بجانب الإجراءات القانونية وعيا من المواطنين أنفسهم.