السبت, 17 نوفمبر 2018

خبر : مواطنون يقترحون إقامة مجالس عامة للنساء لتخفيف الأعباء المالية في مناسبات الأفراح والعزاء

الثلاثاء 26 أبريل 2016 01:13 ص بتوقيت مسقط

قالوا إن مساحات كثير من المنازل حاليا لا تتسع لمثل هذه التجمعات

عبري - ناصر العبري

قالتْ عفراء بنت محمد بن مرهون المعمرية إنَّ إيجاد مجلس خاص للنساء مهم جدا للتخفيف من الأعباء المادية التي تقع على عاتق شخص واحد؛ فعلى سبيل المثال عندما يتجمع النساء في مكان واحد مخصص لذلك لا تكون المسؤولية فقط على شخص واحد، بل تكون موزعة على الجميع، كما أن تخصيص مجالس للنساء يقلل من حدوث السرقات وخراب البيوت أثناء التجمعات.

وقالتْ عايدة بنت حبيب الحسنية: إنَّ توفير مجالس عامة للنساء دليل على اهتمام المجتمع بالمرأة وأنَّ لها مكانة عظيمة فيه. ولابد من توفير مجالس خاصة للنساء لإقامة المناسبات كالعزاء والأفراح، خصوصا وأنَّ التصميم الحالي للمنازل يختلف عما سبق حيث كانت المنازل قديما واسعة تستوعب مثل هذه التجمعات. أمَّا الآن، فنواجه صعوبات أثناء تنظيم مناسبة في المنزل لعدم توفر المكان الكافي لاستقبال المعزين أو المهنئين. وتضطر أغلب العوائل إلى التكاتف والمشاركة باستئجار خيام وقطع الطريق أمام المنازل وهذه الظاهرة انتشرت بكثرة خاصة في المناسبات النسائية بسبب عدم توفر مكان عام للنساء أو مجالس نسائية تفي بالغرض لذلك نناشد الجهات المعنية النظر في موضوع المجالس النسائية العامة وأخذ الفكرة بعين الاعتبار للتخفيف من الأعباء المادية على أصحاب المناسبة.

وقال موسى بن حمد بن حمود الحراصي: إنَّ فكرة إقامة مجالس للنساء للفرح أو الترح هي فكرة اجتماعية حضارية راقية ومثلما نجحت فكرة المجالس للرجال بدلا من استخدام المساحات المتاحة بالمساجد بإذن الله ستنجح هذه الفكرة أيضا وستحظى بإقبال واسع من مختلف فئات المجتمع وعلى المجتمع أن يبادر إلى تنفيذها لما لها من فوائد اجتماعية كثيرة منها تخفيف العبء عن كاهل أصحاب الشأن في الفرح أو الترح نفسيا صحيا وماديا لأن البعض ليس لديه المكان المناسب الذي يقيم فيه المناسبة بسبب مساحة منزله الصغير، خاصة الأسر المعسرة، وذات الدخل المحدود. كما أنَّ البعض لديه أمراض لا يتحمل هذا الزحام فتجد المصابين بأمراض الربو أو أعراض أخرى لا يستطيعون التواجد في أوقات الذروة فيختاروا الأوقات المناسبة لهم. وكذلك نرى البعض ينصب الخيام أمام منزله للفرح أو الترح والبعض الآخر لا يجد المال الكافي لاستئجار الخيام مما يضطره لإقامة الفرح أو العزاء في منزله مضطرا؛ لهذا فإن وجود المجالس المخصصة فكرة جيدة لما فيها من الخير للمجتمع وسيحل بعض الإشكاليات التي تواجه البعض.

وأضاف الحراصي بأنَّه ومن الناحية المجتمعية؛ فهي تساعد على إظهار روح التكاتف أكثر وتسهل على الناس معرفة مكان الفرح أو الترح بدلا من المعاناة في البحث عن منزل المتوفَّى أو منزل ذويه المقام فيه العزاء، ونبدأ بسؤال المارة، لهذا فإن وجود المجالس أمر ضروري ومهم، خاصة أيام العزاء بما يقلل المصاريف ومن الناحية التنظيمية سيكون مثل عدد أيام وأوقات مجالس الرجال ويخفف الضغط على أصحاب العزاء. وهذا الموضوع لن يرى النور إلا إذا تكاتفت الأيادي لتحقيقه، وثقتنا بمجتمعنا كبيرة فهو مجتمع حضاري راقٍ ومتفهم لمثل هذه الأمور والله الموفق.

وقالت ناجية بنت عبدالله بن مبارك العلوية إنَّ الفكرة قد تحمل آراء متباينة؛ حيث إنَّها من حيث الهدف فكرة رائعة، ولا شك أنها قد تقلل من الأعباء التي يتكبدها أفراد الأسرة من جهد
مادي ونفسي، إلا أن مجتمعنا قد لا يتقبل ذلك؛ فكيف ستخرج النساء من أصحاب المصيبة من منزلهم للذهاب إلى مجلس عام؛ فهي بلا شك يختلف وضعها عن الرجال، كما لو أنه صاحبة المصيبة زوجها متوفَّى كيف ستخرج وهي في فترة العدة إلى المجلس فذلك ليس من أعراف مجتمعنا، إلا أنه يجب أن يكون هناك قانون من قبل الجهات المختصة بتحديد الكيفية التي يتم بها العزاء كاختصارها على القهوة وشرب الماء وعدم الإسراف في الطعام ومع الوقت سيتقبل المجتمع، لا سيما وأن هناك هدفا ساميا من وراء ذلك وهو عدم الإسراف ومراعاة ظروف أهل العزاء.

وقال هيثم بن خليفة الشهومي إنَّ مصطلح المجلس العام (السبلة) كما هو معلوم في ولايات السلطنة، له دور مهم في الكثير من المناسبات كالأعراس والعزاء وهو مكان التجمع الذي يناقش فيه الأهالي من الرجال القضايا المهمة والمتعلقة بالقرية أو المنطقة؛ فالمجلس أو السبلة كان ولا يزال له دور فعال في تنمية المجتمع وأفراده. ومن هنا، ندعو إلى إنشاء مجالس خاصة للنساء لتخدم البعض في العزاء والأعراس، خصوصا وأنَّ البعض يتكبَّدون مبالغ طائلة لاستئجار الخيام وقاعات الأفراح، ويجب على فئة الشباب المساهمة في المطالبة بإنشاء مثل هذه المجالس وتطويرها فكريا وبث الوعي من خلالها وتنشئة الأطفال من خلالها على العادات النافعة وتعليمهم التقاليد الأصيلة والتي من بينها احترام الآخرين والتمسك بتعاليم الدين الحنيف، ويجب أن تكون هناك فعاليات ومناشط كتعليم القرآن الكريم والمحاضرات الدينية والتوعوية.

وقالت دعاء بنت عبدالله بن سعيد الوردية: إنَّ في تخصيص مجلس خاص للنساء أيام العزاء فكرة جيدة لضمان خصوصية أكبر لذوي المتوفَّى، كونهم يتعرّضون لانتهاك الكثير من الخصوصية، إلا أنَّ الأمر من الصعب جدًا تطبيقه خاصةً في مجتمعنا؛ فمن غير اليسير أن تتقبّل قريبات المتوفَّى الإقامة في مقرّ المجلس أو السبلة أيام العزاء فضلًا عن الحالة النفسية الحرجة التي تتطلبّ بقاءهن في المنزل. ثمّ إنَّ معالجة المشكلة من جذورها أولى وأوفر جهدًا ومالًا من بناء مجالس خاصة للنساء؛ وذلك يأتي عن طريق تعزيز ثقافة احترام خصوصية الآخر والتزام آداب الزيارة.