الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

خبر : إثيوبيا أرض الفرص

الثلاثاء 12 أبريل 2016 04:00 ص بتوقيت مسقط

حمود الطوقي

أن تجتمع أكثر من 100 شركة عمانية تبرز نشاطها في واحد من أهم الأسواق الواعدة والمهمة، فهذا يعني أنه بات من حقنا أن نفتخر بمستوى الصناعة العمانية التي باتت تنافس وتراهن على جودتها ومكانتها في الأسواق الصاعدة.

نعم.. هذا ما لمسته وشاهدته خلال معرض "أوبكس" الذي تحتضنه أرض الحبشة.. هذه الأرض الواعدة بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ.

هنا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يجتمع كل هذا العدد من الشركات العمانية على مدار ثلاثة أيام في تظاهرة اقتصادية تعدُّ الأولى من نوعها؛ بهدف البحث عن الشراكة في سوق واعد يصل عدد سكانه إلى نحو 100 مليون نسمة هذا يعني أننا وجهنا البوصلة إلى الجهة الصحيحة كون السوق الإثيوبي من الأسواق الواعدة التي تبحث عن الاستثمارات ذات القيمة المضافة، وفي اعتقادي أنَّ الصناعة العُمانية مُهيأة لأن تحقق النمو وتعزز مفهوم الشراكة، خاصة وأنها تتميز بالجودة.

معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي في جلسة مع الصحفيين، على هامش افتتاح معرض الصناعات العمانية في أديس أبابا، أكد أنه آن الأوان أن تبحث الصناعة العمانية عن أسواق جديدة وواعدة، خاصة وأنها تستطيع أن تدخل المنافسة وتستقطب رؤوس الأموال وتسد الطلب حسب احتياجات السوق الإثيوبي، ومن هذا قد يكون مدخلنا إلى أسواق القارة السمراء.

حقيقة الأمر أنَّ الشركات العمانية التي تشارك في هذا المعرض قدَّمت نفسها بطريقة وبأسلوب يتناسب مع الذائقة الإثيوبية. وفي اعتقادي أنَّ الشركات التي تشارك في هذا المعرض يُمكنها أنَّ توقع عقودَ شراكة كون السوق الإثيوبي يحتاج إلى مثل هذه الصناعات العمانية المتنوعة.

اليوم الأول من المعرض شهد توقيع عددٍ من الاتفاقيات التي تعكس رغبة الإثيوبيين في دخول الصناعة العمانية التي تخاطب الذائقة الإفريقية؛ فالصناعيون العُمانيون على أتم استعداد لسد احتياجات السوق الإثيوبي بنسبة قد تصل إلى 20%. وذلك بتوفير المنتجات الغذائية بمختلف أشكالها وأنواعها والمنتجات البلاستيكبة والورقية ومنتجات البناء والتشييد والصناعة اللوجيستية والمنتجات الحديدية والخشبية، إضافة إلى التكنولوجيا وصناعة المواد الأولية.

الجانب العماني مستعد لتحقيق بنود الشراكة، ولكنه يُطالب بالدعم اللوجستي وتبسيط الإجراءات لكي يتواجد بقوة في دعم الصناعة العمانية.

واللافت في هذا المعرض -الذي تشارك فيه كبرى الشركات الصناعية العمانية- وما يثلج الصدر أن نرى الشركات الصغيرة والمتوسطة تتواجد بقوة وتبحث عن الشراكة بهدف توسعة نشاطها وتعرض منتجاتها في مجالات بيع العطور والبخور والكماليات والتكنولوجيا رغبة منها في إثبات قدرتها على المساهمة في رفد الاقتصاد الوطني في الأسواق الناشئة.

... إنَّ معرض "إيبكس" الذي تتبناه غرفة تجارة وصناعة عمان جديرٌ بأن يشجَّع لكي يستمر في البحث عن موطئ قدم ليتواجد المنتج العماني في كل أنحاء العالم.