الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

خبر : وزارة العدل .. مسيرة ممتدة من الإنجازات الرامية لتحقيق العدالة الناجزة وفق أدوات العصر الحديث وعراقة القيم العمانية

الأربعاء 18 نوفمبر 2015 01:38 ص بتوقيت مسقط

لجان التوفيق والمصالحة.. منظومة قضائية تجسد طبيعة المجتمع العماني المحب للسلام

الوزارة تستثمر 72 مليون ريال من أموال 16249 يتيما وقاصرا

مسقط - الرؤية

حققت وزارة العدل خلال الخمسة وأربعين عاماً الماضية من مسيرة النهضة العمانية المُباركة، العديد من الإنجازات في مختلف القطاعات التي تضمها، من خلال الخطوات الواضحة التي اتخذتها لتحقيق ما تصبو إليه، مما شكل إضافات كبيرة في مسيرتها.

واستفادت الوزارة من خلال الانفتاح على ما تتيحه التقنية الحديثة من سُبل تسهم في تطوير العمل وسرعة الأداء وجودته على مختلف الأصعدة والتخصصات من تحسين مستوى ما تقدمه في دوائرها المختلفة، إضافة إلى مشاركتها الفعالة في مختلف الفعاليات والاجتماعات على المستوى العربي والإقليمي والدولي، الأمر الذي يضفي على ملامحها الكثير من التفاعل والدور البارز الذي تقوم به. وقد حققت الوزارة العديد من المنجزات الرامية إلى بلوغ العدالة الناجزة، وتعزيز الحقوق والواجبات التي ترفد مسيرة العدالة بكل خير ونماء.

لجان التوفيق والمصالحة

وتُعد فكرة لجان التوفيق والمصالحة ليست وليدة اليوم في مجتمع عُرف عنه منذ القدم بأنّه مجتمع يألف ويُؤلف، مجتمع ينزع للصلح بالفطرة، مجتمع تربى منذ نعومة أظفاره على حب السلم والسلام، فلجان التوفيق والمصالحة تقف في صفٍ واحد مع التنظيم القضائي الحديث الذي تبوأ معه القضاء مكانة عالية في عصر النهضة المباركة ولقد أُنشئت بالمرسوم السلطاني رقم (98/2005)؛ وهي تجسد الرؤية الملهمة لقائد عُمان وباني نهضتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- في بناء مجتمع يأخذ بأسباب الحداثة دون تفريط في موروثه الحضاري وسماته الوطنية المتميزة.

ولا شك أن النجاح سيكون حليفاً لمرفق يعمل على تأصيل روح التآخي بين أفراد المجتمع بجميع أطيافه، حيث استمدوا ذلك من المعين الذي لا ينضب ولا تكدره صروف الزمن، وهو الدين الحنيف. وتظهر إحصاءات لجان التوفيق والمصالحة أصالة هذا المجتمع الذي ينأى بنفسه عن كل ما قد يُعكر صفو حياته، كما أثبتت هذه اللجان الرغبة الأكيدة للابتعاد عن مواطن الشقاق والخلاف. وتلقت اللجان خلال مسيرة عملها منذ إنشائها وحتى نهاية أكتوبر الماضي 155000 طلب، وحسمت اللجان منها ما يزيد على 150000 طلب للتوفيق والمصالحة، شكلت نسبة عدم اتفاق الأطراف من مجموع المحسوم ما يقارب 6% فقط.

وبلغ عدد اللجان التي تُباشر عملها الآن 34 لجنة توفيق ومصالحة، والوزارة مستمرة في سعيها لتفعيل 19 لجنة توفيق ومصالحة جديدة في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة. ومن خلال قراءة الإحصاءات تبين أن نسبة الصلح عند حضور الأطراف في جميع لجان التوفيق والمصالحة بلغت 89%، وتختص لجان التوفيق والمصالحة بالنظر في جميع القضايا والخلافات في الأحوال الشخصية والدعاوى المدنية والتجارية، ويعتبر محضر الصلح بعد اعتماده سندا تنفيذيا يمكن تنفيذه مباشرة.

استثمار أموال الأيتام والقصر

وتباشر وزارة العدل مهمة إدارة واستثمار أموال الأيتام والقصر بناء على المرسوم السلطاني السامي رقم (47/2000) الذي نص في فقرته (11) الحادية عشرة من الملحق رقم (1) بأن تتولى الوزارة هذه المسؤولية بما يضمن حفظ تلك الأموال وتنميتها وفقا للنظم والإجراءات المقررة في هذا الشأن. على أن الوزارة لا تباشر استقبال إدارة واستثمار أموال أية حالة يُتْم أوعدم رُشْد إلا ما تحيله إليها المحاكم في السلطنة.

وتبدأ مهمة العمل في الوزارة فور استلام المبالغ الخاصة بالأيتام والقصر من المحاكم، حيث تتم إحالة تلك المبالغ بقرار قضائي من قاضي دائرة المحكمة الشرعية، لتقوم الدوائر والأقسام المختصة في المديرية العامة لإدارة واستثمار أموال الأيتام والقصر بالبحث عن أنسب أوجه استثمار تلك الأموال بهدف تنميتها، حتى إذا آنس أصحاب الفضيلة القضاة من الأيتام رشداً وخاطبوا بتسليمهم أموالهم قامت المديرية فورا بإعادتها لهم مضافا إليها العوائد الاستثمارية عن تلك الفترة. بلغ عدد الايتام والقصر الذين تشرف الوزارة على استثمار أموالهم حتى نهاية شهر أكتوبر الماضي، 16249 يتيماً وقاصراً، وتبلغ القيمة النقدية للأصول المسجلة لهم ما يزيد على 72 مليون ريال عماني.

وحرصت المديرية العامة لاستثمار اموال الايتام والقصر على الاستثمار الأمثل لأموال الأيتام لتحقيق عائد مجز لهم من خلال تنمية أموالهم وذلك بالاستمرار في تداولها بما يعود عليهم بالنفع المتوالي، ويتم الوصول إلى هذه النتيجة من خلال البحث عن أفضل الطرق التي تحقق نموًّا مطردا، وبما أن الاستثمار له خصائص كثيرة من أهمها أنه يخضع لمخاطر وتقلبات القوة الشرائية للنقود، ومخاطر التوقف عن سداد الالتزامات، إلى جانب مخاطر الإدارة، لذا فإن المديرية تسعى الى أن تنحصر أكثر استثمارات أموال الايتام والقصر في مجالات بعيدة قدر الإمكان عن التعرض لتلك المخاطر التي تكتنف السوق، وفي هذا الإطار فإن الاستثمار العقاري يحتل الأولوية لقلة مخاطر الاستثمار فيه.

ومن أجل تحسين عائدات الأيتام والقصر وزيادة الدخل واستغلال الموارد في المشروعات الطموحة؛ فقد تم تشكيل لجنة لاستثمار أموال الأيتام والقصّر برئاسة سعادة وكيل الوزارة وعضوية مختصين في هذا المجال من داخل وخارج الوزارة من أصحاب الخبرة في المجال الاستثماري وذلك دعماَ لنجاح استثمارات المديرية وتحقيق أفضل العوائد.

وتختص لجنة الاستثمار بدراسة وتحديد أوجه الاستثمار التجاري الأمثل لأموال الأيتام والقصّر ومراجعة دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية التجارية المقترحة ومراجعة وتقييم الاستثمارات القائمة بالنظر إلى ظروف كل استثمار وطبيعته وظروف السوق ودراسة المقترحات المقدمة للجنة أوالمقترحة منها لشراء أوبيع أوبناء العقارات ورفع التوصيات إلى معالي الوزير للمصادقة عليها وتقييم المكاتب والشركات المرتبطة مع المديرية بعقود للإدارة والتأجير والصيانة والاستشارات الهندسية وتدقيق الحسابات إضافة إلى الاطلاع على الكشوفات الربع سنوية المتعلقة بأرصدة الأيتام والقصّر والخروج بتوصيات بشأنها وعلى الحسابات الختامية السنوية والتوصية بشأنها وعلى كشف تقويم العقارات ورفعه إلى معالي الوزير للمصادقة عليه. وبدأت المديرية الدخول في الاستثمارات العقارية منذ عام 1989، وذلك لإنخفاض مخاطرها إلى جانب ارتفاع نسبة العائد منها؛ حيث بدأ الاستثمار حينئذ بعقار واحد في منطقة الخوير بلغت قيمته في ذلك الوقت مليوناً ومائة ألف ريال عماني.

وفي الوقت الراهن تصل العقارات التي تديرها المديرية في محافظة مسقط إلى 33 عقارا، تحتوي على 808 وحدات سكنية وتجارية و6 قطع أرض وصلت قيمتها الاجمالية في نهاية عام 2014 إلى 72 مليون ريال عماني، استطاعت من خلالها أن تحقق أكبر عائد ممكن، وذلك وفقاً للنظم ومستوى الإيجارات السائدة بالعقارات المماثلة والكائنة بنفس المنطقة والتكلفة التقديرية للمشروع المقترح ومقدار الدخل المتوقع وفق خطوات عمل متتالية وبرنامج زمني محدد. وبلغ مجموع إيراداتها لعام 2014 نحو 3،887،460 ريالا عمانياً.

أما بالنسبة للمبالغ الواردة من المحاكم فقد بلغت حتى نهاية سبتمبر الماضي، 9،519،923 ريالاً عمانياً، في حين بلغ مجموع المبالغ المعادة إلى الأيتام عن طريق المحاكم 8،412،132 ريالاً عمانيا.

وتحرص المديرية على المشاركة في المؤتمرات المتعلقة بالاستثمار وذلك لإبراز النشاطات التي تقوم بها المديرية والسعي إلى إيجاد أساليب جديدة ومتطورة لتقديم مختلف أشكال الدعم بغرض خدمة الأيتام والقصر، ولتحقيق ذلك قامت المديرية بزيارات متعددة لبعض الدول العربية بهدف الاطلاع على تجاربها والاستفادة من الأفكار التي تتوافق مع النظم والقوانين المعمول بها في المديرية.

دائرة شؤون المحامين

وتقوم وزارة العدل بالإشراف على دائرة شؤون المحامين وفقاً للاختصاصات المحددة بالمرسوم السلطاني رقم 47/2000م وقانون المحاماة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 108/96م؛ حيث بلغ عدد المحامين العمانيين المتفرغين لممارسة المهنة في السلطنة حتى نهاية نهاية شهر أكتوبر 2015، مصنفين على ثلاث فئات منهم 368 محامياً تحت التدريب و287 محاميا ابتدائيا، و179 محاميا استئناف، و84 محامي عليا. بينما بلغ عدد مكاتب المحاماة والشركات المدنية للمحاماة في السلطنة حتى نهاية يونيو 2014م في محافظة مسقط 165 مكتباً و29 شركة محاماة، بينما بلغت عدد مكاتب المحاماة في محافظة شمال الباطنة 57 مكتباً و5 شركات فقط وفي محافظة مسندم مكتبان للمحاماة، أما في محافظة الظاهرة بلغ العدد 14 مكتباً، وفي محافظة الداخلية 9 مكاتب بالإضافة إلى شركتين للمحاماة، أما في جنوب الشرقية فتوجد 7 مكاتب، ومكتب واحد في محافظة الوسطى، بينما بلغ عدد المكاتب في محافظة ظفار 33 مكتبا و5 شركات محاماة، وفي محافظة البريمي 22 مكتباً وثلاث شركات مدنية للمحاماة، و16 مكتباً في محافظة جنوب الباطنة و13 مكتباً في محافظة شمال الشرقية.

وتقوم وزارة العدل في سعيها للرقي بمهنة المحاماة بتنظيم الدورات التدريبية للمحامين في شتى مجالات القانون، وإقامة ندوات متخصصة لمناقشة المستجدات والمتغيرات الطارئة في القانون.

وتوجد خطة يجرى العمل عليها بالتعاون مع وزارة القوى العاملة من اجل تدريب المحامين خارج السلطنة وذلك لرفد المهنة بخبرات قادرة على التعامل مع القضايا الاقتصادية والتجارية العالمية. ومن منطلق الاهتمام بالمحامين ومواكبة الحراك الإلكتروني وتسهيل الخدمة، قامت الوزارة بعمل برنامج الكتروني للمحامين يضمن استخراج بطاقاتهم وتراخيصهم المهنية وتحديث بياناتهم وأرشفة ملفاتهم في البرنامج وسيتضمن في المستقبل التسجيل في المهنة إلكترونيا.

شؤون الخبراء

وتختص وزارة العدل بتنظيم وإدارة أعمال الخبرة أمام المحاكم بمقتضى اختصاصاتها المحددة بالمرسوم السلطاني السامي رقم (47/2000م) وقانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (90/99) والمرسوم السلطاني رقم (10/2012) بتنظيم إدارة شؤون القضاء. ولإعمال هذا الاختصاص فإن الوزارة قد اصدرت لائحة تنظيم أعمال الخبرة امام المحاكم بالقرار الوزاري رقم (77/2002) تضمنت: خبراء الدائرة، وخبراء الجدول، وخبراء الجهات. وتعد الخبرة القضائية من أهم الإجراءات المساعدة للقضاء والتي يأمر بها القاضي في ظروف خاصة وشروط معينه قصد إجراء تحقيق في مسائل فنية، لا يمكن للمحكمة ان تبت في النزاع المعروض عليها دون توضيح بعض المسائل أوالنقاط الفنية البحتة من الاشخاص ذوي المعارف الخاصة كي تستطيع الحكم فيها بارتياح وعن قناعة تامة. وتطرقت لائحة تنظيم أعمال الخبرة أمام المحاكم الصادرة بالقرار الوزاري رقم (77/2002) إلى تعريف الخبير بأنه "كل شخص يعهد إليه بعمل من أعمال الخبرة أمام المحاكم". وسعت وزارة العدل بالتعاون مع الجهات المختصة الحكومية والخاصة إلى احاطة القضاة بمختصين من الخبراء ليتمكن القضاة من الاستعانة بهم لاستجلاء اللبس والغموض المحيط بالمسائل التقنية والفنية موضوع الخبرة حتى يتسنى البت في الدعاوى المعروضة أمام المحاكم انطلاقا مما هو ثابت علميا ويحقق العدالة المرجوة.

وحول فئات الخبراء الذين يقومون بأعمال الخبرة أمام المحاكم، فهم خبراء الدائرة (وهم موظفون فنيون بدائرة شؤون الخبراء بالوزارة) وخبراء الجدول (وهم موظفون متخصصون ذو وخبرات في الشركات والمؤسسات الاستشارية في القطاع الخاص) وخبراء الجهة (وهم موظفون متخصصون في القطاع الحكومي والخاص).

والملاحظ أن دواعي الاستعانة بالخبراء في تزايد مستمر، ولا يمكن الاستغناء عنهم وتعويضهم بأي إجراء آخر حرصًا على حسن سير العدالة. لذا فإنّ الوزارة مستمرة في تلقي طلبات القيد في جدول الخبراء من أصحاب التخصصات الفنية التي تحتاجها المحاكم؛ كالمتخصصين في مجال الاستشارات الهندسية بمختلف فروعها، والمحاسبة والتدقيق المالي وغيرها من التخصصات الفنية الأخرى.

وتتمثل واجبات الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم في عدم تجاوز حدود المأمورية الواردة بحكم الإحالة أو الانحراف في أدائها عن الغاية منها، وإنجاز المأمورية في الموعد المُحدد وعدم التأخير في إيداع التقرير لتجنب التطويل في أمد النزاع، بالإضافة الى تقديم التقرير للمحكمة بما توصل إليه بعد اجتهاده وبحثه حتى لو لم يتعاون معه الأطراف مع توضيح ذلك للمحكمة، وعليه الالتزام في سلوكه بمبادئ الشرف والاستقامة والنزاهة، وأن يبدي خبرته باستقلال مطلق، ومع مراعاة الخبير للأصول الفنية والعلمية عن طريق البحث المعمق، وعدم الاكتفاء بالبحث السطحي، وعليه الرجوع إلى الوسائل العلمية أوالفنية الحديثة. وسعياً للرقي بالخبراء، تقوم وزارة العدل في بتنظيم حلقات العمل والدورات التدريبية للخبراء في شتى مجالات الخبرة، وإقامة ندوات متخصصة لمناقشة الصعوبات والإشكاليات التي تواجه الخبراء في سعيهم لتنفيذ المأموريات.

وتنفيذا للتوصيات الصادرة عن ندوة "تقارير خبراء الجدول أمام المحاكم"، وبناء على توجيهات معالي الشيخ الوزير الموقر، فقد تم إصدار بطاقات خبراء الجدول لتسهيل مهامهم والأعمال التي تسند إليهم من المحاكم بمختلف درجاتها والادعاء العام وقد تم تعميم البطاقة للتعريف بشخصية الخبير وتخصصه وجنسيته ورقم القيد بالوزارة وتاريخ القيد وانتهاء القيد وطلب تسهيل مهمة الخبير امام الجهات ذات الاختصاص.

وقامت الوزارة بتصميم برنامج إلكتروني للخبراء يضمن استخراج بطاقاتهم وتحديث بياناتهم وأرشفة ملفاتهم في البرنامج وسيتضمن في المستقبل التسجيل في المهنة إلكترونيا؛ حيث إنّ الهدف من تنظيم أعمال الخبرة يتمثل في توفير الكفاءات الفنية التي من شأنها تمكين أصحاب الفضيلة القضاة من حسم القضايا ذات الطابع الفني أوالمهني الدقيق.

وضمن سعي الوزارة لتوسيع دائرة الخبرة التي يتم الاستعانة بها في الجهات القضائية فقد بارك معالي الشيخ وزير العدل على الإعلان عن قيد 47 خبرة في جميع التخصصات.

الكاتب بالعدل

وتشرف دائرة شؤون الكتاب بالعدل على عمل 61 دائرة كاتب بالعدل موزعة على مختلف محافظات وولايات السلطنة وتؤدي دوائر الكتاب بالعدل دورا كبيراً في تنظيم العلاقات وحفظ الحقوق للأطراف المستفيدة من توثيق العلاقات على كافة الأصعدة سواء العلاقات الاجتماعية من توثيق علاقات الزواج والطلاق وإثبات الترمل والنفقات وغيرها إلى تنظيم العلاقات التجارية والمالية للأفراد والمؤسسات، ضمن إطار قانوني يكفل الحق لكل طرف بموجب النظام المعمول به في السلطنة.

وبلغ إجمالي عدد المحررات الرسمية الصادرة والمحررات العرفية المصادق عليها والمثبت تاريخها إضافة إلى إقرارات عدم الزواج وشهادات الترمل في دوائر الكتاب بالعدل، وقد بلغت عدد الوثائق المحررة في دوائر الكتاب بالعدل حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي 176458 وثيقة، كما يقوم الكتاب بالعدل بالانتقال خارج مقره لإجراء أية معاملة تدخل في اختصاصه في حالات الضرورية التي يقدرها ويراها مانعة من حضور ذوي الشأن إلى مقر دائرة الكاتب بالعدل وذلك وفقاً للقرار الوزاري رقم 209/2003م، وقد بلغ إجمالي انتقالات الكاتب بالعدل حتى نهاية شهر سبتمبر من العام الحالي 566 مهمة.

ويأتي نظام الرد الصوتي التفاعلي للكاتب بالعدل ضمن الحزمة الالكترونية لحوسبة القضاء بما يتيحه من امكانية اتحقق الالكتروني من صحة الوثائق والوكالات الشرعية وإمكانية إلغائها إلكترونيا. واستقبل نظام الرد الصوتي التفاعلي للكاتب بالعدل ما يزيد على عشرات الآلاف من المكالمات وذلك منذ أن بدأت وزارة العدل في تطبيقه في الأول من أغسطس من عام 2009 في خطوة هي الأولى من نوعها في نظام المعاملات الخاصة بالكتابة بالعدل، والرد الصوتي التفاعلي "IVR" هي خدمة تقدمها الوزارة للتحقق من سريان مفعول الوثائق الصادرة عن دوائر الكاتب بالعدل عن طريق الهاتف، وتعد هذه الطريقة في منتهى السهولة والمرونة، حيث يمكن للمستخدم أينما كان أن يقوم بالاتصال بالرقم المجاني (80079997) وكل ما عليه هو اتباع الإرشادات الصوتية التي سيمليها عليه النظام والمتضمنة إدخال رقم الوثيقة المراد التحقق من صلاحيتها، وسيقوم النظام بإفادته ما إذا كانت هذه الوثيقة سارية المفعول أو ملغاه.

وفي ظل سعي وزارة العدل للارتقاء إلى المستويات الأفضل في تقديم الخدمات المتطورة سواءً في الإجراءات الداخلية أوالخارجية والتي ترتبط بإجراءات إنهاء المعاملات أولاً بأول بين دوائر الكتاب بالعدل والمراجعين في ظل التوجه نحو تطبيق الحكومة الإلكترونية فإنّ الوزارة بصدد تفعيل برنامج إلكتروني خاص بالخدمات التي يقدمها الكاتب بالعدل والذي من المؤمل أن يرى النور خلال الفترة القادمة وسوف يشتمل هذا البرنامج على تقديم (15) خدمة إلكترونية.

التعاون العربي والدولي

لا شك أن التعاون الدولي يعتبر ركيزة مهمة وأساسية في مجال العدل فهو نقطة الاتصال وعين الوزارة لعلاقاتها مع وزارات العدل الخليجية والعربية والمنظمات الدولية المعنية بقضايا الجريمة والعدالة الجنائية.

وعلى المستوى الخليجي تساهم وزارة العدل وبشكل فاعل في أعمال اللجنة الوزارية لوزراء العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال المشاركة المستمرة للاجتماعات السنوية لأصحاب المعالي الوزراء، ومن المنصف الإشارة إلى أنه ولأهمية الدور العدلي وما يتطلبة من مواكبة مستمرة دائمة فقد قرر أصحاب المعالي تشكيل لجنة دائمة من مسؤولي إدارات العلاقات الدولية والتعاون الدولي بوزارات العدل بدول المجلس لأجل تقديم المرئيات والمقترحات التي من شأنها أن تعزز التعاون القائم، وأيضًا دراسة ما يوكل إلى اللجنة من تكليف من قبل وزراء العدل.

ولعله من نتاج التعاون القائم موافقة أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الأخير السابع والعشرين على مشروع اتفاقية تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين دول مجلس التعاون والذي يمضي حالياً نحواعتمادها من قبل القمة القادمة لقادة دول مجلس التعاون، إلى جانب الموافقة على مقترح قيام وزارات العدل بدول المجلس بإبرام مذكرات تفاهم مع الكتل والمجموعات الدولية الأخرى.

وعلى المستوى العربي فإنّ التعاون الدولي يظهر جليا في نطاق مجلس وزراء العدل العرب كأحد المجالس الوزارية المتخصصة في جامعة الدول العربية، ومن شأن ذلك التعاون الاتصال مباشرة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية للمواضيع التي تدرس من قبل المجلس وتنفيذ التوصيات بشأنها فالسلطنة دأبت على المشاركة المستمرة في دورات مجلس وزراء العدل العرب بوفد يترأسه معالي وزير العدل الموقر الذي يبحث مع وزراء العدل بالدول العربية الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وتم ترشيح السلطنة وفقا لترتيبها الهجائي بين الدول العربية لتكون عضو المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل العرب لعامي 2015م و2016م، وهو المكتب المعني بإعداد جدول أعمال مجلس وزراء العدل العرب ومتابعة توصياته وإصدار التوصيات المناسبة بشأنه. ومما يذكر في هذا المقام ما تم اعتماده من اتفاقيات عربية موحدة كاالاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، واتفاقية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث صادقت السلطنة عليها. وينبغي الإشارة إلى أهمية التعاون الدولي العدلي على المستوى العالمي في ملفات مهمه كمنع الجريمة والعدالة والجنائية، ونظام روما الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية، ومكافحة الجريمة والمخدرات وملفات حقوق الإنسان التي تتشارك فيها الوزارة مع جهات وطنية أخرى في دراستها وفي اجتماعاتها.

المعهد العالي للقضاء

وتم إنشاء المعهد العالي للقضاء بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 35/2010 الصادر في 11 إبريل 2010م، ويعد افتتاح المعهد العالي للقضاء إنجازاً حضارياً يضاف إلى إنجازات النهضة المباركة ويقع المعهد العالي للقضاء في ولاية نزوى بالمنطقة الداخلية. وأقيم على مساحة إجمالية تصل إلى أربعين ألف متر مربع.

ويعد المعهد مركز إشعاع للفكر القانوني والتأهيل القضائي، كما أكدت عليه المادة الأولى من نظام المعهد العالي للقضاء والتي نصت على أهداف المعهد ومنها: تدريب القضاة المساعدين ومعاوني الادعاء العام وتأهيلهم علمياً وتطبيقياً للعمل في القضاء والادعاء العام، والعمل على الارتقاء بالمستوى العلمي والعملي للقضاة وأعضاء محكمة القضاء الإداري وأعضاء الادعاء العام، وتدريب أعوان القضاء ومن في حكمهم وموظفي الادعاء العام، وتدريب الموظفين القانونيين العاملين بالجهاز الإداري للدولة والمحامين العمانيين، وتنمية البحث العلمي وتأصيله في فروع الشريعة والقانون والقضاء، جمع وحفظ الدراسات والأبحاث والأحكام والمبادئ القضائية والشرعية وإعداد قاعدة للمعلومات القضائية والتشريعية.

وتتراوح مدّة الدراسة في المعهد خمسة فصول دراسية بما لا يتجاوز السنتين ونصف السنة، يتلقى فيها الدارس تأهيلا نظريا وعمليا في أساسيات المواد الشرعية والقانونية والقضائية ويمنح بعد اجتيازه الامتحان الشامل شهادة الدبلوم العالي للدراسات القضائية. وقد بلغ إجمالي عدد خريجي المعهد منذ افتتاحه واستقباله لأولى الدفعات في العام الأكاديمي 20112012 (160) دارسا من مختلف الجهات القضائية وهي مجلس الشؤون الإدارية للقضاء ومحكمة القضاء الإداري والإدعاء العام.

وتم تعديل الخطة الدراسية لتواكب المستجدات القانونية والاحتياجات الوظيفية والتطور المستمر لمؤسسات القضاء والقانون،حيث صدر القرار الوزاري رقم 114/2014 بالخطة الدراسية الجديدة والتي تتناسب مع التخصص القضائي والقانوني وذلك باعتماد (42) ساعة موزعة على مقررات عامة عددها (13) ساعة ومقررات تخصصية عددها (29) ساعة بحيث تختلف كل فئة عن الأخرى في عدد المقررات المطروحة حيث كان لتخصص القضاء (11) مقرراً وتخصص القضاء الإداري (13) وتخصص القضاء الإداري (13) مقرراً وتخصص الادعاء العام (11) مقرراً.

نظم المعهد خلال هذا العام مجموعة من البرامج تدريبية والمؤتمرات والندوات وورش عمل للقضاء استهدفت القضاة ومساعديهم في القضاء والقضاء الإداري، وأعضاء الادعاء العام وأعوان القضاء ومن في حكمهم وموظفي الادعاء العام والموظفين القانونين العاملين بالجهاز الإداري للدولة والمحامين العمانيين.

وقد بلغ عدد البرامج التدريبة التي نفذها المعهد لعام 2014 2015م خمسة وستين برنامجاً تدريبياً، منها خمسة وثلاثين برنامجاً لفئات أعوان القضاء، وثلاثين برنامجاً تخصصيا.

وفي إطار العمل التعاوني بين المعهد والمؤسسات النضيرة فقد نفذ المعهد عدد من الزيارات الخارجية والمشاركات الدولية التي أسهمت في نقل تجارب المعهد واستفادته كذلك من تجارب المؤسسات التي زارها والفعاليات الخارجية التي شارك فيها.

وللمعهد عدد من الزيارات والمشاركات الخارجية وهي زيارة إلى المركز القومي للدراسات القضائية بالتعاون مع المركز الوطني للبحوث القانونية والقضائية بجمهورية مصر العربية في ابريل من العام الحالي؛ حيث شارك وفد المعهد العالي للقضاء في الاجتماع الثالث والعشرين لعمداء ومديري المعاهد القضائية في الدول العربية، والمشاركة في اجتماع لجنة مدراء ورؤساء المراكز والمعاهد التدريبية والقانونية والقضائية بدول المجلس بالأمانة العامة لمجلس التعاون بدول الخليج العربي في شهر يناير من العام الحالي، والمشاركة في الدورة التدريبية الإقليمية السادسة في مجال القانون الدولي الإنساني بدولة الكويت في يناير الماضي أيضاً إضافة إلى المشاركة في معرض الكتاب القانوني الخامس معهد التدريب والدراسات القضائية بالمدينة الجامعية بإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر أكتوبر الماضي.

ومن جانبه، استضاف المعهد عددا من الوفود الرسمية للاطلاع على تجربة المعهد العالي للقضاء بالسلطنة في مجال التدريب والتأهيل القضائي منها وفد من السفارة الفرنسية ووفد من المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) وفد قضائي كويتي برئاسة المستشار عادل العيسى مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية بدولة الكويت، إضافة إلى زيارة معالي القاضي علي المهنا رئيس المحكمة العليا رئيس مجلس القضاء الأعلى في دولة فلسطين ومعالي حيدر أحمد دفع الله رئيس مجلس القضاء العالي والمحكمة القومية العليا بجمهورية السودان والوفد المرافق له.

ونفذ المعهد مجموعة من الفعاليات العلمية وأبرز هذه الفعاليات ندوة حق الإنسان في محاكمة قانونية والتي عقدت بتاريخ 110/2014 بالمعهد العالي للقضاء بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ندوة (حق الإنسان في محاكمة قانونية)، المشاركة في معرض الكتاب القانوني الخامس الذي أقيم في الفترة من 19- 23 أكتوبر 2014م، في المدينة الجامعية بالشارقة وتزويد المكتبة بحوالي 500 كتاب جديد إضافة إلى استضافة مكتبة المعهد ورشة عمل بمناسبة يوم الكتاب العالمي بعنوان مهارات استخدام محركات البحث والتعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية بالتعاون مع الجمعية العمانية للمكتبات 224/2015.