السبت, 17 نوفمبر 2018

خبر : المعارضة التركية تتهم أردوغان بعرقلة مساعي تشكيل ائتلاف حكومي

الثلاثاء 04 أغسطس 2015 12:50 م بتوقيت مسقط

إسطنبول - رويترز-

اتَّهم زعيمُ حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة في تركيا- الرئيسَ رجب طيب أردوغان، بعرقلة المساعي لتشكيل حكومة ائتلافية، وحذَّره من جر البلاد نحو انتخابات جديدة من خلال "سياسة الدم"، وتجديد الصراع مع المقاتلين الأكراد.

وأجرى حزب العدالة والتنمية الحاكم -الذي أسَّسه أردوغان- أمس، آخر يوم من محادثات أولية مع حزب الشعب الجمهوري فيما يسعى لإيجاد شريك أصغر لتشكيل ائتلاف حاكم بعد أن خسر أغلبيته البرلمانية في انتخابات يونيو. ويغلف الضباب المشهد السياسي فيما تنفذ تركيا ضربات جوية على معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وعلى مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا فيما وصفته الحكومة بأنه "معركة متزامنة ضد الإرهاب."

وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو لتليفزيون هابر تورك في مقابلة في وقت متأخر الأحد "أقول هذا بكل صدق.. رئيس الوزراء (أحمد) داود أوغلو يرغب بالفعل في الجلوس وتشكيل ائتلاف وإنقاذ البلاد من مشاكلها. لكن الشخص الذي يجلس على مقعد الرئاسة لا يسمح بذلك".

ويواجه أردوغان اتهامات من معارضيه بأنه أطلق الحملة العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني لحشد تأييد القوميين وتقويض المعارضة المؤيدة للأكراد التي ساعد أداؤها القوي خلال انتخابات يونيو على حرمان حزبه من الأغلبية البرلمانية.

وتقول الحكومة إنَّها بدأتْ الحملة ضد حزب العمال الكردستاني التي وضعت عملية السلام على شفا الانهيار؛ ردًّا على سلسلة هجمات قتل فيها ضباط من الجيش والشرطة، ألقيت مسؤوليتها على مقاتلين أكراد.

وقال كليجدار أوغلو: "السبب الأكبر وراء عرقلة عملية السلام هو أردوغان. هو يعارضها بشكل علني. إذا كان القصد هو جر البلاد إلى الانتخابات عن طريق سياسة الدم فسيكون هذا أمرا مكلفا للغاية".

وحرمت انتخابات يونيو حزب العدالة والتنمية من الحكم المنفرد للمرة الأولى منذ وصوله للسلطة الأمر الذي غلف المشهد السياسي التركي بضبابية لم تشهدها البلاد منذ الائتلافات الحكومية الهشة في التسعينيات. وأمام الأحزاب مهلة تنقضي في 23 أغسطس للاتفاق على ائتلاف أو إجراء انتخابات جديدة.

ولم يخف أردوغان تفضيله لحكم الحزب الواحد. ويقول معارضون إنه يريد إجراء انتخابات أخرى لتمكين حزب العدالة والتنمية من الحصول على أغلبية تمكنه من تعديل الدستور لتحويل منصب الرئاسة إلى منصب تنفيذي ذي سلطات أكبر. وفي حديثه مع الصحفيين المسافرين معه خلال جولته في آسيا الأسبوع الماضي حذر أردوغان من مخاطر الائتلافات الهشة وعدد مزايا حكم الحزب الواحد.