الفرق بين الجهاد والإرهاب أخطر من حلقة "سيلفي"


خالد آل عبدالسلام


ما بين الجهاد والإرهاب ليس عصا سيلفي أو حلقة القصبي _سيلفي، ولن يكون بينهما خيط طبعا، ولا يوجد بينهما تشابهات؛ حيث إنَّ الإرهاب مدعوم بتنظيمات وأصحاب فكر مشوه وقلوب سوداء، فكل إنسان بسيط ذو عقل سوي يعلم بالتأكيد ما الفرق بينهما فقط بقراءة كتاب الله العزيز القرآن الكريم.

ومما أثار دهشتي تفاعل الناس مع حلقة من حلقات مسلسل القصبي بعنوان "سيلفي" وذلك المشهد المؤثر فعلا، لكن هل ذلك المشهد التمثيلي وحده فضح الواقع وبينه لنا؟ ألم نكن نعلمه ولم تكن تدرك الشعوب العربية والخليجية قبل ذلك ما الفرق ما بين الجهاد والإرهاب؟ مشهد تمثيلي ربما لا يساوي واحد بالمائة من الواقع الذي يعيشه إخواننا في كثير من الدول العربية، وأجد ذلك جلي في الملايين التي هربت إلى المخيمات من بشاعة واقع التنظيمات الإرهابية والتي تجذرت من فكر طائفي وتكفيري حديث تركت له مساحة للعبث والفساد في الارض والذي وكأن الشعوب العربية لم تكن تعرفه سوى عن طريق القصبي.

ما أدهشني أكثر الحديث عن تلك التنظيمات التي لا تمت للإنسانية والإسلام بصلة الحديث عن جبروتهم وانعدام إنسانيتهم لم يحدث قبل ذلك بهذا الشكل الكبير إذن أين كنا ؟ هل نريد أن تنتشر فوضى وعبث الإرهاب باسم الدين الإسلامي في كل أقطار الدول العربية من أجل أن نصحو جميعا ونرى الواقع العربي الذي نعيشه؟ يؤكد لنا التاريخ عبر أحداثه بأن كل نظام لا يتمكن من الحفاظ على وحدة أبناءه ومحيطه الداخلي بنفسه يسمح للتدخلات الخارجية والمؤثرات الطائفية النتنة وغيرها أن تتسلل في وضح النهار إلى بيئته.

وما لم يتم وضع حد لهؤلاء اليوم، فمستقبلا سنجد ما هو أسوأ من التنظيمات الحالية وغيرها من التنظيمات التي ليس لها علاقة بالدين أو بالإنسانية والتي ستظهر إن سمحت الحكومات العربية لأصحاب الفكر المتشدد والذي للأسف خدعنا بهم الذين كانوا أيقونات دعوية , سيسمح لجماعاتهم أن تبث أفكارها الشيطانية في مجتمعاتنا العربية بكل سهولة وكأننا ايضا نقدم لهم تلك التسهيلات والبيئة الخصبة لهم.

وما الذي جنته الحروب الطائفية في العالم العربي خلال العقود الماضية غير الدمار للأمم والشعوب والرجوع للخلف، في حين أن الغرب الذي تعلموا من علمائنا العلوم الحديثة يتقدمون علينا كل يوم ألف مرة.

... ما حدث في الكويت الشقيقة وتونس وما يحدث في العراق كل يوم أمر مؤسف يعتصر له القلب وتدمع له العين فلو لم نقف نحن شعوبا وحكومات أمام أولئك المروجين للأفكار الشيطانية الطائفية فسيحدث ما هو أكبر من ذلك، أولئك من نصبوا أنفسهم شيوخا على المجتمعات الخليجية، يرسلون سمومهم عبر تغريدات ومنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي يجب أن يحاسبوا مهما كلف الأمر ومهما كبرت تلك الشخصية ومها كانت أو كنا نعتقدها نفسا صالحه لكن للأسف هي نفوس مريضه وجب إيقافهم من أجل أجيال قادمة لا نريد أن يكون أكبر همهم درء الطائفية فضلا عن ما لم تشتتهم شعوبا وقبائل.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z