علينا أن نتساءل ما هي مفاتيح النجاح العملي؟ والإجابة أنها مجموعة خطوات يقوم بها الإنسان على المدى الطويل؛ تؤدي في النهاية إلى أن يكون الإنسان ناجحًا في عمله، وباستقراء سير الناجحين والناس الذين برزوا في جميع المجالات -سواء مجالات الرياضة أو السياسة أو الأقتصاد أو الفن أو في أي مجال- نجد أنَّ السنن الكونية مشتركة، والذين يتبعون نفس الخطوات يصلون لنفس النتائج.
- المفتاح الأول: انظر لنفسك كأنك موظف نفسك، يعني أنك تتقبل المسؤولية كاملة في حياتك، لا تبدأ بإلقاء اللوم على الآخرين، وتعتقد أن حياتك كما يقولون بيد الآخرين. وعندما يمتلك الإنسان قناعة بأنه قبطان سفينته، وأنه المسؤول عن النتائج التي يحصل عليها، أعتقد أنه سيتغيَّر بشكل كبير في أدائه وفي أفعاله وفي النتائج التي سيحصل عليها. لكنَّ الإنسان الذي يشير للآخرين، ويلقي باللوم على المحيطين من حوله، لا أعتقد أنه سيصل إلى نتائج مرضية في هذه الحياة. وهناك مقولة تقول إذا كانت أصبع واحدة تشير للعالم فهناك ثلاثة أصابع تشير إليك، فدائما انظر لنفسك أولا.
- المفتاح الثاني: افعل ما تحب أن تفعله، وهو أن يكون عملك لعبًا، ولعبك عملًا.. أي أنه عندما تعشق العمل لن تشعر أنك في وظيفة وأن عليك التزامات؛ لأنك فعلا تحب وتعشق ما تقوم به من عمل؛ فالمبدعون والأذكياء هم الذين استطاعوا أن يحوِّلوا هواياتهم واهتماماتهم الشخصية إلى مركز ومصدر دخل.
- المفتاح الثالث: ألزم نفسك بالتعلم مدى الحياة.. وأعتقد أن هذا من أهم متطلبات النجاح في العمل؛ إذا كنا نقول بأن القراءة للعقل هي كالرياضة للجسد، فيجب عليك أن تقرأ باستمرار.. اشترك في المجلات المتخصصة، احضر دورات تدريبية في مجالك، إذاً يجب أن تكون عملية التعليم لديك مستمرة مدى الحياة وليس فقط أثناء مقاعد الدراسة.
- المفتاح الرابع: كن واضحا وصريحا مع الآخرين؛ فمن الأسئلة التي نسألها للمشاركين في الدورات التدريبية: لو كان الناس في العالم كلهم مثلك كيف سيكون العالم؟ هل سيكون العالم مكانا رائعا للعيش يسوده السلام أم سيكون مكانا يسوده الحقد والحسد والضغينة والبغض؟
- المفتاح الخامس: مارس الالتزام الشخصي في كل ما تقوم به، وهذا يعني ألا تنظر فقط الى المقابل المادي، واسأل نفسك دائما هذا السؤال: هل هذه أفضل إمكانياتي وقدراتي فعلا؟ وهل أتطور وأنمو في هذا العمل أم لا؟
... إنَّ معظم الرؤساء يعتقدون أنَّ موظفيهم يستقيلون ويتركون العمل بسبب الراتب، وهذا غير صحيح، إن من أكثر الأسباب التي تدفع الناس إلى تغيير مكان العمل أنه لم يجد نفسه في هذا المكان. عنصر المال أكيد مهم، لكن أن يجد الموظف نفسه، ويحقق تطورا شخصيا، وينمو في هذا العمل فهذا عنصر مهم جدا عند كثير من الناس.
- المفتاح السادس: صاحب المتميزين، فاذا أردت أن تحلق مع النسور فلا تضيع وقتك مع الدجاج. إنَّ من أهم الأشياء التي تؤثر في نجاحك في العمل هو من تحيط نفسك بهم. أنت كما أنت بعد 5 سنوات باستثناء الكتب التي ستقرأها، والناس الذين ستتعرف عليهم، هذا يعني أن الذي سيغير من حياتك والذي سيعطيك قفزة نوعية في طريقة تفكيرك، هي الكتب التي ستقرأها والناس الذين ستتعرف عليهم.
والمسأله الأخيرة: كن حاسما وركز على الفعل دوما، الأفعال دائما أبلغ من الأقوال، عندما تتحدث إنجازاتك عن نفسها فلا تقاطعها، فإذا كان المرء حاسما ومركزا على الفعل دوما ولا يضيع وقته في الكلام والتفكير فقط، يتحقق الإنجاز.
