السياحة في عالم تقني

عيسى تمان العمري

تعتبر التكنولوجيا من العناصر الرئيسية التي يقوم عليها الترويج السياحي الحديث بل يمكننا القول إن الإنترنت هو العمود الفقري الأساسي والهام للترويج السياحي ونتيجة لتزايد وتسارع استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مختلف الميادين.

اتّجهت معظم الدول المتطورة سياحيًا إلى الاهتمام بالترويج السياحي عبر مواقع الانترنت وتطبيقات الهواتف الذكيّة, ويرجع السبب في تطور القطاع السياحي الإلكتروني إلى زيادة الثقة والأمان في وسائل العرض والدفع عبر الإنترنت وإلى العروض الكثيرة والمختلفة من المنتوجات والخدمات المتوالية على مدار الساعة, وعروض مرنة حسب رغبات المستهلك حيث يستطيع أن يختار حسب ميوله ورغباته, من وسيلة السفر المناسبة إلى درجة الفندق وأنواع المطاعم وغيرها مما يتيح الفرصة للمقارنة السريعة بين كافة العروض السياحية كي تكون الرحلة ملائمة للسفر الذي يستطيع المستهلك أن يدفعه. واختلفت الطريقة كليا في الترويج السياحي حيث تّمّ الاستغناء عن السوق التقليدي والملصقات والمطويات الورقية فأصبحت العلاقة مباشرة بين المستهلك والمنتج حيث أطلق على المستهلك مصطلح (المستهلك الإلكتروني).

لقد طور الإنترنت بشكل واضح طرق الترويج السياحي التقليدي, حيث قامت شركات السفر والسياحة بالترويج عن النشاطات السياحية التي تقوم بها المكاتب السياحية, فأصبح السائح باستطاعته من خلال بعض المجلات الإلكترونية مثل (Travel & Lasure) على الإنترنت أن يحصل على مكاتب السياحة والسفر في كل دولة في العالم وبالإضافة إلى ذلك تستطيع أن تمنحنا معلومات عن الطقس والمسكن والمعلومات التاريخية والترفيهية ووسائل النقل .

وبما أنّ عدد السائحين القادمين من الدول الأوروبية لعام 2014 قد أزداد حيث بلغ عدد السائحين الألمان 60 ألف سائح بنسبة زيادة تصل إلى 8% عن عام 2013, وزاد السياح الإيطاليين بنحو 40% بين عامي 2010 و2014 فإنّ كل هذه المؤشرات الإيجابيّة توحي بمستقبل زاهر للسياحة في سلطنتنا الحبيبة عمان.

لنفترض أنّ الترويج السياحي للسلطنة لم يقتصر على المعارض الدولية والترويج الإعلامي المتواضع, بل تعدى ذلك إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت والتطبيقات على الهواتف الذكيّة والإعلانات على قمصان الأندية العالمية ولذلك نتوقع أن شركات الطيران العالمية ستشهد اكتساح سياحة عمانية كبيرة في السوق السياحي العالمي إذا ما تمّ تطبيق هذه الفرضية.

لابد أن يكون لدينا اليقين الكامل بأنه لا يمكن جذب السائح في عصرنا الحالي دون أن تتواكب جهودنا في تطوير مقومات السياحة ووسائل الترويج السياحي بالطرق الحديثة في عصر التكنولوجيا علينا أن نسعى إلى أن نخاطب ونوضح للسائح لنقول له لا تبذل جهدًا كبيرا للبحث عن وجهتك السياحية القادمة باختصار (خليها علينا).

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z