فنادق الأربع نجوم في مسقط تعزز حضورها مع تنامي سياحة الأعمال والفعاليات

 

 

مسقط – الرؤية

يشهد قطاع الضيافة في سلطنة عُمان تحولات متسارعة تتجاوز التوسع في المنتجعات الفاخرة والمشروعات السياحية الكبرى، مع تنامي دور الفنادق التي تركز على سياحة الأعمال والمؤتمرات والإقامات القصيرة، إلى جانب استقطاب السكان المحليين والعائلات، بما يعزز تنوع المنتج السياحي ويدعم جهود التنويع الاقتصادي.

وتبرز فنادق الأربع نجوم بوصفها أحد المكونات المهمة لهذا التحول، من خلال تقديم خدمات تجمع بين الجودة والتكلفة المناسبة وسهولة الوصول إلى المرافق الحيوية، خصوصًا في المناطق المحيطة بمطار مسقط الدولي ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

وفي هذا السياق، أكد تايرون لودر، المدير العام لفندق نوفوتيل مطار مسقط، أن تطور السوق السياحية يفرض على الفنادق فهم احتياجات الضيوف وتقديم تجارب إقامة تتناسب مع أغراض زيارتهم، مشيرًا إلى أن مفهوم الجودة لم يعد يرتبط فقط بمستوى الرفاهية، بل بقدرة الفندق على توفير تجربة مريحة وسلسة تلبي متطلبات المسافر.

8997c952-16d4-4823-afa6-7dd2b155433b.jpg
 

وأوضح أن السوق السياحية الناضجة تحتاج إلى تنوع في خيارات الإقامة والأسعار، بما يلبي احتياجات مختلف شرائح الزوار، لافتًا إلى اختلاف متطلبات مسافري الأعمال والمشاركين في المؤتمرات عن أولئك الذين يقصدون السلطنة لقضاء العطلات والاستجمام.

وأضاف أن فندق نوفوتيل مطار مسقط، الذي يقع بالقرب من مطار مسقط الدولي ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، يضم 215 غرفة وجناحًا، إلى جانب مرافق للاجتماعات والفعاليات، ويستهدف توفير تجربة عملية ومتكاملة لمسافري الأعمال وزوار المعارض والفعاليات وأصحاب الإقامات القصيرة.

سياحة المؤتمرات رافد للنشاط الاقتصادي

وأشار لودر إلى أن تنامي سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض يعزز دور الفنادق باعتبارها جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة، موضحًا أن استضافة المؤتمرات الدولية لا تقتصر آثارها على الفنادق ومواقع الفعاليات، بل تمتد لتشمل قطاعات النقل والمطاعم والموردين والخدمات والأنشطة الترفيهية.

وأكد أن التقارب الجغرافي بين مطار مسقط الدولي ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض والمنشآت الفندقية المحيطة يوفر فرصًا لتعزيز مكانة المنطقة مركزًا للأعمال والفعاليات، مشيرًا إلى أن نمو سياحة المؤتمرات ينعكس إيجابًا على قطاع الضيافة ومختلف الخدمات المرتبطة به.

ولفت إلى أن مفهوم فنادق المطارات لم يعد مقتصرًا على توفير الإقامة للمسافرين الذين لديهم رحلات مبكرة، بل تطور ليشمل استضافة اجتماعات الأعمال والمشاركين في المعارض والفعاليات والشركات المحلية والزوار لفترات قصيرة.

وأوضح أن الفندق يمكن أن يشكل قاعدة متكاملة لإنجاز الأعمال، من خلال الجمع بين الإقامة والاجتماعات والمطاعم وسهولة التنقل إلى المطار ومراكز الفعاليات، مؤكدًا أن سهولة الوصول والموثوقية وجودة الطعام وراحة الغرف وكفاءة مرافق الاجتماعات تمثل أبرز عناصر التنافسية في هذه الفئة من الفنادق.

تغير توقعات الضيوف يعيد تشكيل التسويق الفندقي

من جانبه، أكد ماجد يحيى، مدير المبيعات والتسويق في فندق نوفوتيل مطار مسقط، أن التغيرات التي يشهدها قطاع الضيافة أعادت تشكيل أساليب التسويق الفندقي، إذ لم تعد المنافسة مقتصرة على بيع الغرف، بل امتدت إلى استقطاب العملاء للاستفادة من المطاعم وقاعات الاجتماعات والفعاليات والمناسبات العائلية.

106c6a11-f5fb-4911-a771-9150168e7795.jpg
 

وأوضح أن الفندق أصبح يستقبل شرائح متنوعة من العملاء، من بينهم المشاركون في الاجتماعات والفعاليات ورواد المطاعم والعائلات، فضلًا عن سكان مسقط الذين يستفيدون من مرافق الفندق دون الحاجة إلى حجز غرف للإقامة.

وأشار إلى أن تصنيف الفنادق بالنجوم لا يزال أحد العوامل المؤثرة في قرارات العملاء، لكنه لم يعد العامل الحاسم، إذ بات الضيوف يوازنون بين الموقع والسعر وجودة الطعام وخدمات الإنترنت ومرافق الاجتماعات والتقييمات ومدى ملاءمة الخدمات لاحتياجاتهم.

وأضاف أن مسافري الأعمال والشركات أصبحوا أكثر اهتمامًا بكفاءة الإنفاق والعائد مقابل التكلفة، موضحًا أن اختيار الفندق لا يعتمد بالضرورة على السعر الأقل، بل على قدرته على توفير الوقت وتسهيل التنقل وضمان جودة الخدمات والموثوقية.

وبيّن أن هذا التحول انعكس على الخطط التسويقية للفنادق، التي باتت تركز على تسويق تجربة الإقامة والخدمات المتكاملة، بدلًا من الاكتفاء بالترويج للغرف والعروض المرتبطة بها.

استقطاب المجتمع المحلي والعائلات

ولفت يحيى إلى أن سكان مسقط يمثلون شريحة مهمة من العملاء، إذ يمكن للفندق أن يستقطبهم من خلال المطاعم والفعاليات والاجتماعات والاحتفالات والمرافق الترفيهية، بما يعزز مصادر الإيرادات ويرفع مستوى الاستفادة من مختلف مرافق المنشأة الفندقية.

وأكد أهمية تعزيز ارتباط الفنادق بالمجتمع المحلي والشركات المحيطة بها، وعدم حصر صورتها الذهنية في خدمة المسافرين عبر المطار، مشيرًا إلى أن المطاعم والمسبح والمرافق الترفيهية تتيح فرصًا لاستقطاب العائلات والزوار والمقيمين.

وأضاف أن الفندق يسعى إلى توفير بيئة ترحيبية لمختلف الفئات، بما في ذلك الآباء والأطفال، وتعزيز حضوره باعتباره جزءًا من النسيج الخدمي والسياحي لمدينة مسقط.

جودة الخدمة أساس ولاء العملاء

وفيما يتعلق ببناء علاقات طويلة الأمد مع الضيوف، أكد يحيى أن استمرارية جودة الخدمة وموثوقيتها تمثلان الأساس في تعزيز ولاء العملاء، موضحًا أن التفاصيل اليومية، مثل سرعة إجراءات تسجيل الوصول، وجاهزية الغرف، وجودة الإفطار، والالتزام بمواعيد الاجتماعات، وسرعة التعامل مع المشكلات، تترك أثرًا أكبر لدى كثير من المسافرين من المبادرات الاستثنائية المؤقتة.

وأشار إلى أن مستقبل المنافسة في قطاع الضيافة يرتبط بقدرة الفنادق على فهم احتياجات عملائها وتقديم قيمة حقيقية لهم، سواء كانوا من مسافري الأعمال أو المشاركين في المؤتمرات أو العائلات أو سكان المناطق المحيطة.

ويعكس هذا التوجه أهمية تنوع المنشآت الفندقية في سلطنة عُمان، بما يضمن تلبية متطلبات مختلف شرائح الزوار، ويدعم نمو السياحة بمختلف أنماطها، ويعزز مساهمة قطاع الضيافة في التنويع الاقتصادي.

e8e287dd-2779-4b0b-8cdc-9b644836fb0b.jpg
ba72dca0-cff5-4cba-948d-7e2ce4ca78c6.jpg
7705d276-d50c-4aa6-b568-22ec89392ec8.jpg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z