الرؤية- ريم الحامدية
افتتحت، الإثنين، أعمال مؤتمر ومعرض كهرباء الخليج الذي تستضيفه الشركة العُمانية لنقل الكهرباء، خلال الفترة من 2 وحتى 4 نوفمبر 2026م، تحت رعاية معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، وبإشراف وإدارة المجلس الدولي لنظم الطاقة الكبرى لدول مجلس التعاون الخليجي (سيجري الخليج).
ويعقد الحدث في نسخته الـ22 بالتزامن مع النسخة الـ32 لمعرض المعدات الكهربائية، حيث يجمع على مدى أيامه الثلاثة نخبة من المسؤولين وصناع القرار والقيادات التنفيذية والخبراء والباحثين والمتخصصين وممثلي المؤسسات العاملة في قطاع الكهرباء والطاقة من دول الخليج والعالم، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 40 متحدثاً من 15 دولة وأكثر من 10 شركات في المعرض المصاحب، بما يعكس أهمية المؤتمر في الأوساط المهنية والعلمية المتخصصة.
ويوفر المؤتمر منصة تفاعلية دولية للحوار وتكامل الرؤى وتبادل التجارب والممارسات الرائدة في القطاع، إلى جانب استعراض أحدث الدراسات والأبحاث العلمية والهندسية والحلول التقنية، واستكشاف فرص التعاون الواعدة والشراكات بين المؤسسات والجهات البحثية والأكاديمية.
ويتضمن المؤتمر برنامجا علميًا وفنيا يشمل 12 محورًا أساسيًا ومتخصصاً تتناول تطوير شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها، وتشغيل الأنظمة الكهربائية والتحكم بها، والربط الكهربائي الإقليمي والشبكات الذكية، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة الأصول الكهربائية، والتقنيات المتقدمة في المحطات والمعدّات الكهربائية، إلى جانب رفع كفاءة الأنظمة وتعزيز موثوقيتها واستقرارها.
ويشهد المؤتمر تقديم ومناقشة أكثر من 70 ورقة علمية وعرض أكثر من 45 ملصقا علميًا، تتناول دراسات وتجارب وخبرات وتطبيقات عملية، مما يوفر مساحة للاطلاع على أحدث التطوّرات العلمية والهندسية ومناقشة الحلول الممكنة للتحديات التشغيلية والفنية التي تواجه منظومات الكهرباء. كما يتخلل المؤتمر جلسات نقاشية وورش متخصصة، تسلط الضوء على عدد من القضايا الحيوية المرتبطة بمستقبل القطاع، منها جلسة "المرأة في قطاع الطاقة"، وجلسة "شبكات الجيل القادم".
وقال معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، إن استضافة سلطنة عُمان لمؤتمر ومعرض كهرباء الخليج 2026 تعكس ما يشهده قطاع الطاقة الوطني من تطور متواصل، وتؤكد على أهمية التكامل الإقليمي والدولي في بناء منظومات كهربائية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وأضاف: "في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد تطوير قطاع الكهرباء مقتصرا على توسعة البنية الأساسية وتعزيز القدرات الإنتاجية فحسب، بل أصبح يرتكز على الابتكار وتوظيف التقنيات المتقدّمة، وتعزيز جاهزية الشبكات لاستيعاب مصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق التوازن بين أمن الإمداد الكهربائي والاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية، وفي إطار مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتوجهات الاستراتيجية في التحول نحو الطاقة النظيفة، تواصل سلطنة عمان تنفيذ مشاريع نوعية لتطوير منظومة الكهرباء وتعزيز تكاملها، وتهيئة البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب النمو المستقبلي في الطلب على الطاقة، ونحن نؤمن أن تبادل المعرفة والخبرات وتطوير الشراكات والتعاون بين المؤسسات الإقليمية والدولية، يمثلان ركيزتين أساسيتين لتسريع وتيرة التطور وتحويل التحديات إلى فرص داعمة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، ونتطلع إلى إسهام مخرجات هذا المؤتمر في إثراء الحوار الفني، وتقديم رؤى وحلول عملية تعزّز مستقبل قطاع الكهرباء والطاقة في المنطقة".
من جانبه، أكد المهندس زاهر بن محمد البوسعيدي، الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية لنقل الكهرباء، أن استضافة هذا الحدث تمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة، وفرصةً لتعزيز الحضور العُماني في المحافل الإقليمية والدولية المتخصصة، وتسليط الضوء على التطور الذي تشهده منظومة نقل الكهرباء في سلطنة عمان.
