مسقط - العُمانية
أكّد معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى جمهورية الصين الشعبية تمثل خطوة مهمة في تاريخ العلاقات القائمة بين البلدين، باعتبارها الزيارة الأولى لسلطان عُماني إلى الصين ومن شأنها أن تنتقل بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة متقدمة من التعاون القائم على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأضاف معاليه لوكالة الأنباء العُمانية أنّ هذه الزيارة السامية لجلالة السُّلطان المُعظّم تعكس انفتاح السياسة الخارجية العُمانية في بناء علاقات متنوعة ومتوازنة مع مختلف الشركاء الدوليين، موضحًا أنّ العلاقات العُمانية الصينية تستند إلى تاريخ طويل من التواصل الحضاري والتفاهم، وقد شهدت تطورًا متدرجًا على مدى العقود الماضية بما يستجيب مع المتغيرات السياسية والفرص الاقتصادية والتجارية.
وأشار معاليه إلى أنّ جمهورية الصين الشعبية تُعد شريكًا اقتصاديًّا وتجاريًّا مهمًّا لسلطنة عُمان، وأنّ الجهود المشتركة تتجه نحو تعزيز الشراكات الاستثمارية والصناعية والتقنية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، لا سيما في مجالات الطاقة والصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية ونقل المعرفة وبناء القدرات، ويأتي ذلك ضمن توجّه أوسع لتنويع الشراكات الاقتصادية وتوزيعها بما يعزز مرونة الاقتصاد العُماني واستدامته.
وأكّد معاليه أنّ العلاقات مع الصين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تشمل التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، في إطار التزام سلطنة عُمان بتعزيز الحوار والحلول السياسية واحترام القانون الدولي والتعاون متعدد الأطراف، إذ تنظر القيادة العُمانية إلى شراكاتها الدولية كافة باعتبارها أدوات لدعم التنمية والاستقرار، انطلاقًا من سياستها القائمة على التوازن والحياد البناء والثقة المتبادلة مع مختلف الأطراف.
وأشار معالي السّيد وزير الخارجية إلى وجود مصالح عُمانية صينية وإرادة سياسية مشتركة للبناء على ما تحقق من خلال مشروعات عملية ومبادرات ملموسة للتعاون بين المؤسسات والقطاع الخاص والجامعات في البلدين، موضحًا أنّ هذه المقاربة متسقة مع النهج العُماني العام في إدارة علاقاته الخارجية على أساس الواقعية والتركيز على النتائج.
واختتم معالي السّيد وزير الخارجية تصريحه بالتأكيد على أنّ الزيارة السامية ستسهم في فتح آفاق جديدة ومهمة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يدعم المصالح المتبادلة ويعزّز جهود السلام والاستقرار والتنمية، ضمن شبكة الشراكات المتنوعة التي تحرص سلطنة عُمان على بنائها وتطويرها.
