الأربعاء.. النهضة يواجه الريان في اختبار آسيوي حاسم

 

الرؤية- أحمد السلماني

يخوض النهضة ممثل الكرة العمانية مواجهة آسيوية مهمة عندما يستضيف الريان القطري مساء الأربعاء على مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت مسقط، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، في لقاء يسعى خلاله النهضة إلى تحقيق انتصاره الأول وإحياء آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى دور الستة عشر، بينما يتطلع الريان إلى استعادة انتصاراته القارية والاقتراب من صدارة المجموعة.

وتأتي المواجهة في مرحلة مهمة من دور المجموعات، إذ يتصدر التعاون السعودي الترتيب برصيد أربع نقاط، يليه الريان القطري والفيصلي الأردني بثلاث نقاط لكل منهما، فيما يحتل النهضة المركز الرابع بنقطة واحدة، وهو ما يمنح المباراة أهمية مضاعفة لأصحاب الأرض الذين يدركون أن الفوز سيعيدهم بقوة إلى حسابات المنافسة، بينما قد تؤدي الخسارة إلى تعقيد موقفهم قبل خوض مباريات الإياب.

واستهل النهضة مشواره في البطولة بالتعادل مع التعاون السعودي بهدف لكل منهما على مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بعدما نجح في إدراك التعادل خلال الدقائق الأخيرة، قبل أن يتعرض للخسارة أمام الفيصلي الأردني بهدفين دون مقابل على استاد عمان الدولي، ليتوقف رصيده عند نقطة واحدة من مباراتين، سجل خلالهما هدفا واحدا واستقبل ثلاثة أهداف.

وتكشف نتائج المباراتين عن حاجة النهضة إلى رفع فاعليته الهجومية، خصوصا في استثمار الفرص المتاحة أمام المرمى، إلى جانب المحافظة على التركيز الدفاعي عند مواجهة الفرق التي تمتلك لاعبين يتمتعون بالسرعة والمهارة الفردية.

ويدخل الفريق المباراة بمعنويات أفضل بعد تحقيق انتصارين متتاليين في دوري جندال، حيث تغلب على صور بخمسة أهداف مقابل هدف ، ثم فاز خارج أرضه على صحم بهدف دون مقابل وهي نتائج تمنح لاعبيه دفعة معنوية مهمة قبل مواجهة أحد أبرز الفرق القطرية.

ويأمل النهضة في استثمار عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب الاستقرار الفني والتفاهم بين لاعبيه، لتقديم أداء مختلف عن المواجهة السابقة أمام الفيصلي، خصوصا أن الفريق أظهر قدرة هجومية جيدة في مباراته الأخيرة أمام صور بتسجيل خمسة أهداف.

على الجانب الآخر، يصل الريان إلى مسقط بعد فوز كبير على السيلية بستة أهداف مقابل هدف في دوري نجوم قطر يوم الجمعة الماضي، في نتيجة تعكس القوة الهجومية للفريق وقدرته على صناعة الفرص واستغلالها، خصوصا في ظل امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات الفردية والخبرة الدولية.

وكان الريان قد تعادل مع الغرافة دون أهداف في الدوري، وحقق قبل ذلك فوزا على نادي قطر بثلاثية نظيفة، ليؤكد تحسن نتائجه المحلية واستقراره الدفاعي والهجومي خلال مبارياته الأخيرة.

أما على المستوى الآسيوي، فقد استهل الريان مشواره بالفوز على الفيصلي الأردني بأربعة أهداف مقابل ثلاثة على استاد أحمد بن علي في الدوحة، قبل أن يخسر أمام التعاون السعودي بهدفين مقابل هدف في بريدة، ليجمع ثلاث نقاط من مباراتين، سجل خلالهما خمسة أهداف واستقبل خمسة أهداف.

وتشير هذه الأرقام إلى امتلاك الريان قوة هجومية واضحة، لكنه يعاني في بعض الفترات من صعوبات دفاعية، خصوصا عند فقدان الكرة والانتقال السريع للمنافس إلى الهجوم، وهي إحدى النقاط التي يمكن للنهضة استغلالها إذا نجح في تنظيم تحركاته الهجومية.

وتبدو المواجهة مرشحة لصراع تكتيكي بين أسلوب النهضة القائم على التنظيم الجماعي والتوازن بين الخطوط، والطريقة الهجومية للريان التي تعتمد على المهارات الفردية للاعبيه الأجانب، وسرعة نقل الكرة إلى المناطق الأمامية.

ومن المتوقع أن يتعامل النهضة بحذر مع الدقائق الأولى، مع محاولة إغلاق المساحات أمام لاعبي الريان، والحد من خطورة التحركات بين خطوط الدفاع والوسط، خصوصا أن الفريق القطري يمتلك القدرة على تغيير إيقاع اللعب بسرعة.

وسيكون التحكم في وسط الملعب أحد مفاتيح المواجهة، حيث يحتاج النهضة إلى تقارب خطوطه والضغط على حامل الكرة، مع سرعة التحول إلى الهجوم عند الاستحواذ، وعدم المبالغة في التراجع الدفاعي الذي قد يمنح الريان فرصة فرض سيطرته على المباراة.

وفي المقابل، من المرجح أن يسعى الريان إلى الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات من العمق والأطراف، مع الاستفادة من تحركات نجومه البرازيليين وقدرتهم على التسديد من خارج منطقة الجزاء، إلى جانب الكرات العرضية والتحركات داخل منطقة الجزاء.

يعول النهضة على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة المحلية والدولية، يتقدمهم جميل اليحمدي الذي يمثل أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية بفضل سرعته ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفرص، إلى جانب محمد الغافري الذي يمنح الفريق خيارات هجومية داخل منطقة الجزاء.

ويبرز الكاميروني بيتروس بومال في وسط الملعب، بما يمتلكه من قوة بدنية وخبرة في افتكاك الكرة وتنظيم اللعب، إلى جانب حارب السعدي الذي يؤدي دورا مهما في الربط بين الخطوط والتحكم في إيقاع المباراة.

كما يملك الفريق دجافان أندرسون وفالون أحمدي وعلي الهنائي والفرج الكيومي، فيما يشكل الحارس فايز الرشيدي أحد عناصر الخبرة في الخط الخلفي، إلى جانب غانم الحبشي وأحمد الكعبي وثاني الرشيدي ومحمد الرواحي.

وسيكون نجاح النهضة في تقليل المساحات بين خطوطه، ومنع لاعبي الريان من التسديد بحرية، عاملا مهما في المحافظة على توازنه الدفاعي، خصوصا أن المنافس يمتلك حلولا هجومية متعددة.

يمتلك الريان مجموعة من أبرز الأسماء الهجومية في البطولة، يتقدمها البرازيلي روجر جيديس الذي يعد أحد أهم مفاتيح اللعب بفضل قدرته على المراوغة والتسديد وصناعة الفرص، إلى جانب مواطنه جابرييل بيريرا الذي يتميز بالسرعة والتحرك بين الخطوط والاختراق من الأطراف.

ويبرز كذلك المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، الذي يمنح الفريق قوة كبيرة داخل منطقة الجزاء بفضل بنيته الجسمانية وإجادته الكرات الرأسية والتمركز أمام المرمى، وهو ما يفرض على دفاع النهضة مراقبة تحركاته وعدم منحه المساحات اللازمة للتسديد.

وفي وسط الملعب، يمتلك الريان البرازيلي جريجوري، المعروف بقوته في الالتحامات واستخلاص الكرة، إلى جانب البرتغالي أوتافيو الذي يتمتع بقدرة كبيرة على تنظيم اللعب وصناعة الفرص، والبلجيكي جوليان دي سارت الذي يوفر التوازن بين الواجبات الدفاعية والهجومية.

ويضم الفريق كذلك عددا من اللاعبين القطريين أصحاب الخبرة، من بينهم عبدالعزيز حاتم وأحمد الراوي ويوسف أيمن وهاشم علي، إلى جانب الحارس محمود أبو ندى، وهي أسماء تمنح الريان عمقا فنيا وخيارات متعددة خلال المباراة.

من المتوقع أن يعتمد الريان على طريقة لعب قريبة من 4، 2، 3، 1، بوجود محمود أبو ندى في حراسة المرمى، ويوسف أيمن وديفيد جارسيا ودياكيت ومروان شحاتة في الخط الخلفي، وجريجوري وجوليان دي سارت في الارتكاز، وأمامهما جابرييل بيريرا وأوتافيو وروجر جيديس، فيما يقود ألكسندر ميتروفيتش الخط الأمامي.

وتمنح هذه التشكيلة الريان القدرة على تنويع الهجمات بين العمق والأطراف، والاستفادة من التمريرات البينية والتسديدات البعيدة، إلى جانب القوة البدنية لميتروفيتش في استقبال العرضيات.

وفي المقابل، قد يلجأ النهضة إلى تكثيف وجوده في وسط الملعب وإغلاق العمق، مع الاعتماد على سرعة جميل اليحمدي والتحركات الهجومية لمحمد الغافري ودجافان أندرسون لاستغلال المساحات خلف دفاع الفريق القطري.

تاريخ آسيوي وطموحات متجددة

يمتلك الريان خبرة واسعة في المسابقات الآسيوية، بعدما شارك في نسخ عديدة من دوري أبطال آسيا بمسمياته المختلفة، وواجه عددا من أبرز أندية القارة، مستفيدا من خبرته المحلية وتعاقداته مع لاعبين دوليين بارزين.

وكان من أبرز إنجازاته القارية بلوغ دور الستة عشر من دوري أبطال آسيا عام 2022، بعد نجاحه في تجاوز دور المجموعات، فيما شارك في نسخة 2024-2025 من دوري أبطال آسيا للنخبة وبلغ دور الستة عشر، قبل أن تتوقف مسيرته أمام الأهلي السعودي.

أما النهضة، فقد سجل حضورا مميزا في كأس الاتحاد الآسيوي خلال نسخة 2023-2024، عندما تجاوز الرفاع البحريني في نصف نهائي منطقة الغرب، قبل أن يودع البطولة أمام العهد اللبناني في نهائي المنطقة، بعد مشوار أكد خلاله قدرته على منافسة أندية تمتلك خبرة قارية كبيرة.

وتحمل مواجهة الأربعاء أهمية إضافية للنهضة الذي يسعى إلى تحقيق انتصار على أحد أبرز أندية قطر، وتعزيز حظوظه في المنافسة على التأهل، قبل أن يتجدد اللقاء بين الفريقين في الدوحة يوم 4 نوفمبر المقبل ضمن الجولة الرابعة، في مواجهة قد يكون لها تأثير مباشر على ترتيب المجموعة وحسابات التأهل.

يدخل الريان المواجهة في ظل غياب لاعبين مؤثرين، يتقدمهما البرازيلي أوتافيو مونتيرو الذي يواصل التعافي من إصابة عضلية، والمهاجم أحمد الراوي الذي لم تكتمل جاهزيته البدنية، حيث تقرر عدم سفرهما مع البعثة إلى مسقط.

كما تعرض خالد علي لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي والرباط الجانبي للركبة خلال مواجهة السيلية الأخيرة، ما يبعده عن الملاعب لفترة طويلة.

وفي المقابل، شهدت تدريبات الفريق عودة الصربي ألكسندر ميتروفيتش وأحمد المنهالي وجاسم جابر بعد تعافيهم من وعكة صحية، وهو ما يمنح المدرب الإسباني فيسينتي مورينو خيارات إضافية قبل المواجهة.

ويقود الريان المدرب الإسباني فيسينتي مورينو، الذي سبق له تدريب ريال مايوركا وأوساسونا الإسبانيين والشباب السعودي والوكرة القطري، قبل توليه المهمة الفنية للريان، حيث يعتمد على التنظيم الجماعي وسرعة نقل الكرة واستثمار القدرات الهجومية للاعبيه.

أما النهضة فيقوده سكوت كالدرود، الذي يسعى إلى استعادة التوازن القاري بعد خسارة الفيصلي، مستفيدا من الانتصارين الأخيرين محليا، مع التركيز على تقليل الأخطاء الدفاعية ورفع الفاعلية الهجومية أمام منافس يتمتع بقدرات فردية كبيرة.

طاقم التحكيم والقنوات الناقلة

أسند الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إدارة المواجهة إلى طاقم تحكيم لبناني بقيادة الحكم الدولي أحمد علاء الدين، ويساعده علي مقداد مساعدا أول، وأحمد الحسيني مساعدا ثانيا، فيما يتولى وائل حيدر مهمة الحكم الرابع.

وتنقل المباراة عبر قناة beIN Sports HD 1 بصوت المعلق حسن العيدروس، وقناة الكأس 5 بصوت المعلق خالد الخوالدة، كما تتاح عبر منصة TOD.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z