مسقط- الرؤية
نظمت هيئة البحث العلمي والابتكار، ممثلة في مركز عُمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية "موارد"، حلقةَ عملٍ فنيةٍ بالتعاون مع خبراء شركة "BioAware" بمملكة بلجيكا؛ بهدف وضع الأسس الفنية والتصميم الأولي لقاعدة بيانات وطنية متكاملة للموارد الوراثية في سلطنة عُمان، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز البنية الأساسية للبحث العلمي وتطوير منظومة إدارة المعرفة والبيانات الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة لتعزيز البنية الأساسية للبحث العلمي وتطوير منظومة إدارة المعرفة والبيانات الوطنية، وفي ظل الأهمية المتزايدة للمعلومات الوراثية بوصفها ركيزة أساسية لصون التنوع الحيوي، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة العلمية، واستكشاف الفرص الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بالموارد الوراثية العُمانية. كما تستجيب المبادرة للحاجة إلى توحيد المعلومات والبيانات المتاحة لدى المؤسسات الوطنية المعنية، وتطوير منظومة متكاملة تسهل إدارتها وتبادلها.
وشهدت حلقة العمل مشاركة عدد من الجهات الوطنية ذات العلاقة بالموارد الوراثية ومعلوماتها، حيث تم تحديد الاحتياجات الوطنية ومتطلبات المستفيدين، ومناقشة أنواع البيانات ومصادرها والمعايير اللازمة لتوثيقها وتصنيفها، إلى جانب وضع تصور أولي لحوكمة البيانات وأمنها وإدارة صلاحيات الوصول إليها.
وتناولت الحلقة المتطلبات الفنية اللازمة لتصميم القاعدة الوطنية، وآليات التكامل وتبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية، ومتطلبات استضافة البيانات وإدارتها وإتاحتها، بما يضمن أمن المعلومات وسيادة البيانات، ويتيح تطوير المنظومة وتوسيع نطاقها مستقبلًا.
وتمثل حلقة العمل خطوة تأسيسية نحو بناء مرجعية معلوماتية وطنية موحدة للموارد الوراثية، من شأنها دعم الباحثين والمختصين ومتخذي القرار، وتيسير الوصول إلى المعلومات الموثوقة وتوظيفها في البحوث العلمية والمشروعات التطبيقية، بما ينسجم مع التوجهات الرامية لتطوير البنية الأساسية للبحث العلمي وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة المعرفة وتوثيق المعارف التقليدية.
ومن المؤمل أن تسهم مخرجات الحلقة في تحديد المتطلبات الفنية والتصميم الأولي للقاعدة الوطنية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة لتطويرها وتنفيذها مع التركيز على نقل المعرفة وبناء قدرات الكوادر العُمانية لدعم استدامة إدارتها محليًا، مما يعزز مكانة المعلومات الوراثية؛ بوصفها موردًا معرفيًا استراتيجيًا يخدم الأولويات الوطنية وتطلعات سلطنة عُمان نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
