دائما ما تؤكد سلطنة عمان أن الحوار والتفاهم هما السبيلان لحل أي خلافات بين الدول، كما أن إقصاء الآخرين لا يعود على الدول إلا بمزيد من التوترات والتداعيات السلبية على الجميع.
وانطلاقاً من هذه الرؤية وفي ظل الأزمة التي تشهدها منطقتنا بسبب الحرب الأمريكية على إيران، دعا وزير الخارجية دول الخليج إلى تحمّل المسؤولية الجماعية عن أمنها، من خلال إطلاق حوار إقليمي جديد يضم الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب العراق وإيران، بهدف إرساء منظومة أمنية إقليمية شاملة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة، دون استبعاد أي طرف.
ولقد أثبتت التجارب أنَّ أي تحركات خلاف هذه الرؤية أدت إلى عدم الاستقرار في المنطقة، والدليل على ذلك أنَّ استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية الإقليمية على مدى عقود خلّف تداعيات سلبية عميقة على المنطقة بأسرها.
ولا يمكن لأحد أن ينكر الجهود العمانية المبذولة لخفض التصعيد ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، أملاً في تحقيق الاستقرار المفقود وترسيخ دعائم الأمن والسلام، وأيضا دعم حرية الملاحة.
إنَّ منطقتنا تواجه تحديات أمنية خطيرة منذ سنوات، وقد آن الأوان لإعادة النظر في المقاربات الأمنية القائمة، والسعي لبناء إطار إقليمي جديد يتولى من خلاله أبناء المنطقة مسؤولية أمنهم واستقرارهم.
