مسقط- الرؤية
وقّع البنك الأهلي مذكرة تفاهم مع فريق «سنبادر» لخدمة المرضى، لتقديم الدعم والمساندة لأكثر من 15 امرأة مصابة بالسرطان من الأسر المعسرة، إذ تأتي هذه المبادرة تزامنًا مع شهر التوعية بسرطان الثدي ويوم المرأة العُمانية، لتعكس جهود البنك المتواصلة في دعم الاحتياجات المجتمعية الملحّة، من خلال شراكات فاعلة تُسهم في تحسين جودة الحياة، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وتوفير الدعم المستدام للفئات الأكثر احتياجًا.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم خلال حفل أُقيم بالمقر الرئيسي للبنك الأهلي في الوطية، حيث وقّعتها صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي آل سعيد، الرئيسة الفخرية لفريق «سنبادر» لخدمة المرضى، إلى جانب جمانة بنت أفلح الهاشمي، مساعد المدير العام رئيسة التسويق والتواصل المؤسسي بالبنك الأهلي.
وتُمثّل هذه الشراكة خطوة إضافية في مسيرة البنك نحو تعزيز حضوره المجتمعي وتوسيع نطاق مبادراته الإنسانية، مع التركيز على مساندة النساء اللواتي يواجهن تحديات صحية ومعيشية وظروفًا مالية صعبة.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيقدّم البنك الأهلي حزمة متكاملة من أوجه الدعم ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، صُمّمت لتلبية الاحتياجات الأساسية واليومية للمستفيدات، حيث يتمثل المحور الأول في الدعم السكني، من خلال التكفّل بتكاليف استئجار سكن مخصص لإقامة المريضات لمدة عام كامل، بما يخدم النساء القادمات من المناطق البعيدة إلى محافظة مسقط لتلقّي العلاج، ويسهم في تخفيف أعباء التنقّل والإقامة عنهن وعن أسرهن.
أما المحور الثاني، فيشمل الدعم الطبي عبر توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية الأساسية التي تساعد على تهيئة بيئة منزلية أكثر راحة وملاءمة لاحتياجات المريضات الصحية، بما يعزز جودة الرعاية المنزلية، فيما يُعنى المحور الثالث بتوفير الأجهزة الكهربائية المنزلية الأساسية للأسر التي تعولها المريضات، بهدف تحسين ظروفهن المعيشية وتخفيف الأعباء اليومية خلال فترة العلاج.
وتجسّد هذه المحاور الثلاثة نهجًا متكاملًا في العمل المجتمعي، يتجاوز تلبية الاحتياجات الطبية المباشرة ليشمل مختلف الجوانب الحياتية التي تؤثر في استقرار المريضات وأسرهن. فمن خلال تخفيف الأعباء المالية، وتوفير سكن ملائم بالقرب من مراكز العلاج، وتحسين الظروف المعيشية، تسعى المبادرة إلى إرساء مقومات الاستقرار والعيش الكريم، وتعزيز الشعور بالأمان والطمأنينة لدى المستفيدات، بما يتيح لهن التركيز على رحلتهن العلاجية والتعافي في بيئة أكثر دعمًا وراحة.
وقالت جمانة الهاشمي، مساعد المدير العام رئيسة التسويق والتواصل المؤسسي بالبنك الأهلي: "إن القيمة الحقيقية للمسؤولية الاجتماعية تكمن في قدرتنا على استيعاب التحديات التي تواجه أفراد المجتمع، وترجمة هذا الوعي إلى مبادرات ملموسة تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياتهم. وفي البنك الأهلي، نؤمن بأن مساندة المرضى لا تقتصر على تلبية احتياجاتهم الطبية فحسب، بل تمتد لتشمل التحديات المالية والنفسية والمعيشية التي ترافق رحلتهم العلاجية. ومن خلال هذه الشراكة، نسعى إلى تقديم دعم عملي وإنساني يمنح المريضات وأسرهن مزيدًا من الاستقرار والطمأنينة، ويخفف عنهن أعباء هذه المرحلة. كما نطمح إلى ترسيخ نموذج فاعل للتعاون المجتمعي، تتحول من خلاله الشراكات الهادفة إلى أثر إيجابي مستدام، يُعزز قيم التكافل والتراحم، ويُسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرةً على مواجهة التحديات".
