مسقط- سعيد الهنداسي
تحمل رجاء بنت خلفان بن حامد الراشدية، الطالبة بجامعة الشرقية، تحمل مشروعًا ابتكاريًا بطموح يتجاوز حدود الفكرة، سعيًا إلى الإسهام في تطوير البحث العلمي بسلطنة عُمان.
وتراهن رجاء على مشروعها «باحث عُمان | Smart Research Hub Oman»، بوصفه منصة رقمية ذكية تطمح إلى تسهيل رحلة الباحث، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم مختلف مراحل البحث العلمي، من توليد الأفكار واختيار الموضوعات، إلى التدقيق اللغوي وتحليل البيانات ومراجعة المعايير البحثية، وصولًا إلى ربط الباحثين بالخبراء والفرص البحثية ومصادر التمويل.
وتنطلق الفكرة من حاجة إلى بيئة رقمية أكثر تكاملًا، تجمع الأدوات والخبرات والفرص في مكان واحد، وتساعد الباحثين على اختصار الوقت والجهد، وتعزيز التعاون وإنتاج المعرفة، بما ينسجم مع تطلعات سلطنة عُمان نحو التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
ولا تخفي رجاء طموحها في أن ترى مشروعها ينتقل من التصور إلى التطبيق، لكنها تدرك أن تحقيق هذه الخطوة يتطلب أكثر من الحماس؛ إذ يحتاج إلى دعم تقني متخصص، وإرشاد من الخبراء، وشراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية، فضلًا عن تطوير نموذج أولي يمكن اختباره وتحسينه وفق احتياجات المستفيدين.
وتتطلع رجاء إلى وجود حاضنة أعمال أو جهة داعمة للابتكار تؤمن بالفكرة، وتمنحها فرصة التطوير، وتساعدها على وضع خارطة طريق واضحة تنقل المشروع إلى مراحل التنفيذ، وصولًا إلى منصة قابلة للاستخدام والتوسع.
ويستند طموح رجاء إلى تجربة جامعية ثرية بالعمل القيادي والتطوعي وتنظيم الفعاليات، إلى جانب اهتمامها بالابتكار ومشاركتها في عدد من الهاكاثونات، وفوزها في مسابقة «وصلة» للبحث العلمي والابتكار ضمن معرض كومكس 2025؛ وهي محطات تعزز تطلعها إلى توظيف التقنية في تقديم حلول تخدم المجتمع.
ويمثل مشروع «باحث عُمان» فرصة تستحق الدراسة والتقييم، لما يحمله من تصور لتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الباحثين وتسهيل وصولهم إلى الأدوات والخبرات والفرص البحثية. كما يسلط الضوء على أهمية احتضان الأفكار الشبابية، ومساعدتها على اختبار جدواها وتحويلها إلى مشروعات عملية قابلة للنمو.
وتأمل رجاء أن تصل فكرتها إلى الجهات المعنية بالابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي في السلطنة، وأن تجد شريكًا يدعمها في تطوير المشروع، ويمنحها الإرشاد والفرصة لبناء نموذج أولي يمهد الطريق أمام تنفيذه.


