مع مواصلة العمل على تحسين تجربة المستثمرين

مسؤولون: دخول بورصة مسقط قائمة المراقبة لدى "فوتسي راسل" يعزز حضور السوق العُماني على خارطة الاستثمار العالمي

 

◄ السالمي: المرحلة القادمة تتطلب المزيد من التكامل لاستيفاء المتطلبات وتعزيز فرص الترقية

◄ العارضي: دخول قائمة المراقبة يجسد تطور سوق المال العماني

مسقط- الرؤية

أكد سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، أن انضمام بورصة مسقط إلى قائمة المراقبة لدى مؤسسة "فوتسي راسل" يمثل خطوة تمهيدية مُهمة نحو الانتقال إلى تصنيف سوق ناشئة ثانوية، كونها تعطي المستثمرين العالميين إشارة إيجابية بشأن تطور سوق رأس المال في سلطنة عُمان؛ حيث إنَّ هذه الخطوة تعزز حضور السوق العُمانية على خارطة الاستثمارات العالمية بما يجعلها سوقًا تتمتع بجاذبية أكبر لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية بما فيها الصناديق الاستثمارية الدولية.

وأضاف سعادته أنَّ بورصة مسقط انضمت إلى قائمة المراقبة وأصبحت محل متابعة وتقييم من قبل مؤسسة "فوتسي راسل" للنظر في إمكانية إعادة تصنيفه مستقبلًا وفقًا لمنهجية ومعايير تصنيف الأسواق المعتمدة لديها وانتقالها إلى قائمة السوق الناشئة الثانوية، موضحاً أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرةً للتكامل والتعاون بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، وفي مقدمتها هيئة الخدمات المالية، وجهاز الاستثمار العُماني، وبورصة مسقط، وشركة مسقط للمقاصة الإيداع إلى جانب الجهات والمؤسسات المعنية الأخرى، وأن المرحلة القادمة تتطلب المزيد من التكامل بين جميع الجهات ذات العلاقة للعمل على استيفاء المتطلبات التي تعزز فرص إعادة التصنيف والترقية إلى فئة الأسواق الناشئة الثانوية.

وتعتمد "فوتسي راسل" في تصنيف الأسواق على تقييم متكامل لا يقتصر على أداء المؤشر أو مستويات التداول، وإنما يشمل البيئة التنظيمية، وكفاءة البنية الأساسية للسوق، وآليات التداول والتسوية والحفظ، وسهولة دخول وخروج المستثمرين الدوليين، وتوافر المعلومات وشفافية السوق، إلى جانب حجم السوق القابل للاستثمار وعدد الأوراق المالية المؤهلة لمؤشراتها.

ومن شأن دخول قائمة المراقبة أن يضع السوق العُماني بصورة أكبر ضمن نطاق متابعة مجتمع الاستثمار الدولي؛ حيث تبدأ المؤسسات الاستثمارية ومديرو الأصول في متابعة تطورات السوق ومتطلبات الوصول إليه عن كثب، في ضوء إمكانية حدوث تغيير مستقبلي في تصنيفه.

وبين السالمي أن مرحلة المراجعة التشريعية الشاملة التي شهدتها سوق رأس المال العُمانية خلال السنوات الخمس الماضية أسهمت في وصول بورصة مسقط إلى هذه المرحلة المهمة في مسيرتها حيث شملت هذه المراجعة إعادة هيكلية السوق وصدور قانون الأوراق المالية وصدور لائحته التنفيذية، إلى جانب الموافقة على ترخيص صانعي السوق ومزودي السيولة في بورصة مسقط، إلى جانب ما شهدته عمليات الإفصاح وأنظمة الرقابة من تطور سواء من حيث الإجراءات التنظيمية أو من خلال توظيف الجانب التقني.

وذكر سعادته أن الجهود شملت تسهيل رحلة المستثمر في سوق رأس المال العُمانية، للمستثمر المحلي والأجنبي، قبل التداول وبعده، من خلال تطوير الإجراءات والأنظمة ذات الصلة وتعزيز كفاية الخدمات المقدمة للمستثمرين، كما شهدت البنية الأساسية للسوق وآليات التداول والتسوية والحفظ تطورًا مستمرًا بما يواكب المعايير والممارسات الدولية، ويسهم في جذب الاستثمارات للسوق، مبينا أن كل هذه المعطيات أسهمت في توفير البيئة التنظيمية والتشريعية المناسبة وفق احتياجات المرحلة الحالية وبما يواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وبما يرفع كفاية السوق وتنافسيتها ويعزز ثقة المستثمرين في السوق العُمانية.

من جهته، قال محمد بن محفوظ العارضي رئيس مجلس إدارة بورصة مسقط: "يمثِّل دخول بورصة مسقط على قائمة المراقبة لمؤشر "فوتسي راسل" محطة مهمَّة في مسيرة تطور سوق المال العُماني، ويعكس ما تحقق خلال السنوات الماضية من تقدمٍ مُؤسسي وتنظيمي أسهم في تعزيز كفاءة السوق ورفع جاهزيته وتوسيع حضوره أمام مجتمع الاستثمار الدولي، كما يُؤكد أن مسار التطوير الذي بدأ مع إعادة هيكلة البورصة وتحولها إلى شركة مملوكة من قبل جهاز الاستثمار العٌماني يمضي في اتجاهه نحو بناء سوق مال أكثر عمقًا وتنافسية، وأكثر قدرةً على مواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية".

وأضاف العارضي: "ننظر إلى هذه الخطوة باعتبارها بدايةً لمرحلة جديدة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق، وتعميق التكامل بين مختلف أطراف منظومة سوق المال؛ بما يعزز دور البورصة في دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الفرص الواعدة، وربط الاقتصاد العُماني بقاعدة أوسع من المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية حول العالم. وطموحنا يتجاوز الوصول لتصنيف "الأسواق الناشئة الثانوية"؛ ليشمل ترسيخ سوق مال يتمتع بالكفاءة والمرونة والاستدامة، ويواكب تطلعات سلطنة عُمان ومكانتها الاقتصادية".

وفي السياق، قال هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: "يضعنا الدخول إلى قائمة المراقبة لمؤشر "فوتسي راسل" أمام مرحلة أكثر تقدمًا في مسار السوق؛ إذ ينتقل التركيز من بناء مقومات الجاهزية إلى ترسيخها واستدامتها، والعمل على استيفاء المتطلبات التي تعزز فرص إعادة التصنيف والترقية إلى فئة الأسواق الناشئة الثانوية. وتكمُن أهمية هذه الخطوة فيما تتيحه من حضورٍ أوسع لقطاع سوق المال العُماني أمام المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول عالميًّا، وما تفرضه في الوقت ذاته من مواصلة الارتقاء بكفاءة السوق وعمقه وقدرته على استيعاب مشاركة استثمارية أوسع".

وأضاف السالمي: "لا يقف الهدف عند الوصول لتصنيفٍ جديد، وإنما يمتد إلى ما يمكن أن يصنعه هذا التصنيف من أثر؛ عبر توسيع قاعدة الاستثمار الدولي في السوق، وتعزيز قدرته على استقطاب رؤوس الأموال، وترسيخ دوره بوصفه منصةً تربط الفرص الاستثمارية في سلطنة عُمان والاكتتابات العامة والإدراجات الجديدة القادمة بقاعدة أوسع من المستثمرين حول العالم؛ فما تحقق يمنحنا زخمًا إضافيًّا لمواصلة التطوير وفق مستهدفات محددة، وصولًا لسوق أكثر عمقًا وسيولةً وانفتاحًا".

ويفتح دخول بورصة مسقط إلى قائمة المراقبة آفاقًا أوسع لتعزيز حضور السوق العُماني ضمن خارطة الاستثمار المؤسسي العالمي، في ظل الأصول الضخمة التي تديرها صناديق استثمارية تتبع مؤشرات فوتسي للأسواق الناشئة.

وتُشير بيانات عدد من أبرز هذه الصناديق إلى أحجام أصول بمليارات الدولارات، فيما تستحوذ أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة على وزن يبلغ نحو 6.07% في مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة وفق بيانات 31 أغسطس 2026، دون احتساب حجم السوقين العماني والبحريني اللذان لا يزالان ضمن تصنيف الأسواق الحدودية.

ومن شأن أي إعادة تصنيف مستقبلية للسوق العُماني وتحديد وزن له ضمن المؤشر أن تفتح المجال أمام تخصيص جزء من رؤوس الأموال المتتبعة للمؤشر للأسهم العُمانية، بما يعزز فرص استقطاب تدفقات استثمارية مؤسسية جديدة ويدعم عمق السوق وسيولته وحضوره على خارطة الأسواق العالمية.

وتواصل بورصة مسقط العمل على تطوير منظومة سوق المال وتعزيز كفاءتها وتنافسيتها؛ من خلال تحسين تجربة المستثمر، وتعزيز السيولة وعمق السوق، وتطوير البنية الأساسية والمنتجات الاستثمارية، وتسهيل وصول المؤسسات الاستثمارية المحلية والدولية. ويمثل الوصول إلى قائمة المراقبة مرحلة ضمن مسار متكامل لتطوير السوق، فيما يظل أي قرار بشأن إعادة التصنيف خاضعاً لتقييم "فوتسي راسل" ومدى استيفاء المتطلبات المعتمدة لديها واستدامتها.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z