بهدف استثمار طاقات الشباب وتوجيهها لدعم الاقتصاد

جهود وطنية لبناء منظومة ريادة أعمال ضمن بيئة جامعية مستدامة

 

الرؤية- سارة العبرية

تصوير- راشد الكندي

نظمت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، أمس الأربعاء، وبالتعاون مع وزارة التعليم وهيئة البحث العلمي والابتكار، ندوة ريادة الأعمال والشركات الناشئة لقطاع التعليم، تحت عنوان "من الفكرة إلى التأثير: بناء منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في بيئة جامعية مستدامة"، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم والجهات الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال والابتكار في سلطنة عُمان.

وتأتي الندوة بهدف إيجاد منصة تجمع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص والمستثمرين، وتسهم في ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتحويل الأفكار والابتكارات الجامعية إلى مشاريع وشركات ناشئة قابلة للنمو والوصول إلى السوق، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار داخل مؤسسات التعليم.

وقال السيد مازن بن سيف البوسعيدي، نائب الرئيس لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إن تحويل الأفكار من مشاريع جامعية إلى مشاريع قابلة للنمو، ومن الأبحاث إلى منتجات، ومن الأفكار الواعدة إلى شركات مرتبطة بالسوق، يتطلب توفير بيئة داعمة ومحفزة، موضحا أن هذا اللقاء يأتي لفتح نقاش عملي حول سبل دعم رواد الأعمال والباحثين وتمكينهم من التطور، وتعزيز دور الحاضنات الجامعية، وبناء جسور أقوى بين البحث العلمي واحتياجات السوق، إلى جانب الخروج بأفكار قابلة للتطبيق والتطوير، وبناء شبكات تفتح مسارات جديدة أمام الطلبة والباحثين ورواد الأعمال.

وأكد البوسعيدي أن كل فكرة تجد البيئة المناسبة للنمو يمكن أن تتحول غدًا إلى مشروع ناجح، وفرصة عمل، وحل لتحدٍ قائم، وقصة نجاح عُمانية تصل إلى آفاق أوسع.

وفي تصريحات لـ"الرؤية"، قال صاحب السمو السيد نادر بن نصر آل سعيد أخصائي ريادة الأعمال بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، إن الهدف الأساسي من الندوة هو توحيد وجهات النظر وتقريبها بين مختلف الأطراف للمساهمة في إثراء الاقتصاد وتعزيز التعاون في منظومة ريادة الأعمال.

وأكد سموه تُعد هذه المبادرات من أهم التحولات الاستراتيجية لتحويل الجامعات من مراكز لنقل المعرفة إلى بيئات تسهم في تحويل المشاريع والأفكار إلى مشاريع مستدامة ذات أثر طويل المدى.

وقال سموه نحن في هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نتكامل مع مختلف الجهات، بما فيها مؤسسات التعليم العالي والمستثمرون والحاضنات، بهدف استثمار طاقات الشباب وتوجيهها لدعم الاقتصاد وتعزيز أثره الإيجابي.

وتابع قائلا: "شهدنا زيادة في أعداد أفكار المشاريع لدى طلبة الجامعات، كذلك تحول عدد منها إلى مشاريع واقعية ذات معدلات نمو مرتفعة. ولدينا بيانات وإحصائيات تشهد النمو المتزايد في أعداد الأفكار والمشاريع على مستوى الابتكار والشركات الناشئة".

من جانبه، قال زكريا بن يحيى الوهيبي، رئيس قسم الحاضنات وتطوير الابتكار بمركز الابتكار ونقل التكنولوجيا بجامعة السلطان قابوس، إن المركز يقدم العديد من الخدمات التي تسهم في تحويل الأفكار الابتكارية والأبحاث العلمية في الجامعة إلى منتجات وخدمات وشركات ناشئة، مضيفا أنه يحتوي على عددٍ من البرامج، من بينها برنامج "الحاضنات العلمية"، "وفرصتك" الذي يستقبل الأفكار في مراحلها الأولى من الابتكار، ويعمل على تطويرها وصولاً إلى مراحل متقدمة. كما ينظم المركز برامج المسرعات التي تساعد الشركات الناشئة على الوصول إلى السوق والمستثمرين، مع المساهمة في إيداع براءات الاختراع في الجامعة، وربط مخرجات الابتكار بالمستثمرين والقطاع الصناعي.

من جهتها، قالت أمجاد بنت أحمد الهنائي، مديرة ريادة الأعمال والخدمات التعليمية في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا، إن الجامعة تضم حاضنة متخصصة في البرمجيات، ونسعى من خلال ارتباطنا بمنظومة ريادة الأعمال إلى دعم مخرجات الشركات الطلابية، بما يتيح لها فرص الاستثمار والاحتضان في برامج المسرعات التي يقدمها الشركاء.

وأضافت: "تعرّفنا -خلال الندوة- على عدد من الجهات والشركاء في منظومة ريادة الأعمال، ومن بينهم صندوق عُمان المستقبل وريادة والجامعات الأخرى، إضافة إلى القطاعين الحكومي والخاص، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات مشتركة".

وأشارت إلى أن مجالات التعاون تشمل التمويل والإرشاد من الخبراء في القطاع الخاص، وأيضا الاستفادة من التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية والخاصة، وتحويلها إلى فرص ابتكارية يطرحها القطاع على الجامعات، ليعمل الطلبة من خلال الحاضنات على تطوير شركات ناشئة تقدم حلولاً قابلة للتطبيق لهذه التحديات.

ويشارك في الندوة 150 من أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية وطلبة الجامعات والكليات، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والخاصة الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة. كما تستهدف مسؤولي مراكز الابتكار وحاضنات الأعمال وصناديق الاستثمار، بما يعزز الحوار بين مختلف أطراف المنظومة.

ويصاحب الندوة معرض لنماذج الاحتضان الجامعي يستعرض مجموعة من المشاريع الريادية والشركات الناشئة التي انطلقت من جامعات وكليات سلطنة عُمان وحققت حضورًا في السوق، إلى جانب شاشة تفاعلية لأبرز المؤشرات والإنجازات المرتبطة بمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وإتاحة فرص للتواصل بين المشاركين.

وتسعى "ريادة" من خلال الندوة إلى تعزيز الشراكة بين التعليم والبحث والابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، وبناء مسارات أكثر تكاملًا تساعد الطلبة والباحثين على الانتقال من الفكرة والبحث والابتكار إلى التأسيس والنمو والوصول إلى السوق، بما يسهم في إيجاد شركات ناشئة قائمة على المعرفة والابتكار، ودعم توجهات التنويع الاقتصادي ومستهدفات رؤية "عُمان 2040".

 

 

   

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z