حراك متواصل في اليوم الثاني لمعرض ومؤتمر العمران والبيت والبناء

21 ألف زائر مع تواصل أعمال "أكتوبر العمران".. ومناقشات تستشرف مستقبل المدن الناشئة وسريعة النمو

مسقط- الرؤية

تواصلت أمس أعمال معرض ومؤتمر العمران والبيت والبناء، واليوم العالمي للموئل 2026، ضمن فعاليات «أكتوبر العمران»؛ بمشاركة خبراء ومختصين محليين ودوليين في مجالات التطوير العقاري والتخطيط العمراني والتصميم والنقل والاستدامة، لبحث مستقبل المدن الناشئة وسريعة النمو، والانتقال من الرؤى والمخططات العمرانية إلى مشروعات واقعية تعزز جودة الحياة. وبلغ عدد زوار المعرض خلال اليومين الأول والثاني أكثر من 21 ألف زائر.

وشهد اليوم الثاني تنظيم عدد من الجلسات الحوارية وأوراق العمل المتخصصة ضمن محور «المدن الناشئة وسريعة النمو»، تناولت دور المطورين العقاريين في تنفيذ الرؤى العمرانية، والتجارب الدولية في تطوير المدن، وتمويل النقل من خلال الاستفادة من ارتفاع قيمة الأراضي، إلى جانب دور التصميم والمساحات العامة والتجديد الحضري في بناء مدن مستدامة وشاملة.

وناقشت جلسة «ما بعد المخططات الشاملة: كيف يحوّل المطورون الرؤى العمرانية إلى واقع؟» دور شركات التطوير العقاري في تجسيد المخططات على أرض الواقع، بمشاركة ناصر السيابي، مدير عام التطوير العقاري بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ومحمد المحمدي، رئيس الاستراتيجية بشركة رتال للتطوير العمراني، وقيس البحري، الرئيس التنفيذي لشركة دريم فيلا، وسامح حبيب، الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي صبور للتطوير العقاري، وعدد من ممثلي شركات التطوير، وأدارتها مريم الشرجية، مديرة المركز العقاري.

كما استعرضت جلسة «إحداث فرق: التجارب الفائزة بجائزة الشرف لموئل الأمم المتحدة» نماذج من باكستان وميانمار والبرازيل وتونس، شملت تجارب في الإسكان والتخطيط العمراني، ومبادرة «الإسكان الآن» في مدينة باغو، وأول محمية بلدية للسكان الأصليين في البرازيل، وتجربة مدينة بنزرت التونسية، للتعرف على ممارسات متنوعة في التنمية الحضرية.

وتناولت ورقة عمل قدّمها الدكتور إنهي كيم، كبير مخططي منطقة غانغنام بمعهد سيول، مفهوم «مدينة العشر دقائق» ضمن خطة سيول 2030، فيما بحثت جلسة «حوار مع صُنّاع المدن: سيول وميديين وروتردام.. دروس وأوجه تشابه مع مسقط» الدروس المستفادة من هذه التجارب وصلتها بالسياق العمراني لمسقط، وأدارتها مونيكا بيك، مستشارة التخطيط بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني.

وفي محور تمويل النقل، قدّم شوبروتيم بهاوميك، الشريك في شركة «إتش آر آند إيه» للاستشارات، ورقة عمل بعنوان «من يمول النقل؟ دروس دولية في الاستفادة من ارتفاع قيمة الأراضي»، استعرضت موضوع توظيف الزيادة في قيمة الأراضي في تمويل النقل، من خلال تجارب دولية في هذا المجال.

واستكملت جلسة «من الخطة إلى الواقع: تطوير محطات القطار الخفيف في مسقط» النقاش حول الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، بمشاركة جيمس راينر، مؤسس شبكة «أوربان بليس»، وآش غوبتا، مدير التخطيط الشامل بشركة «تي بي بينيت»، وشوبروتيم بهاوميك، وأحمد المقبالي، مدير التطوير بمدينة العرفان، وأدارها محمد البلوشي من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني.

وركّزت أوراق العمل المرتبطة بالتصميم على تجربة الحياة اليومية في المدن، وتشكيل بيئات حضرية مستدامة وشاملة؛ إذ قدّمت ماري راندسبورغ، الرئيسة التنفيذية لشركة «كوبه»، ورقة بعنوان «حياة يومية استثنائية»، فيما تناول جيانلوكا راكانا، عضو مجلس الإدارة بمكتب زها حديد للعمارة، دور التصميم في تشكيل مستقبل المدن من خلال ورقة "مدن يصوغها التصميم: تشكيل مستقبل مستدام وشامل".

كما استعرض إيسامو سوغينو، مدير تخطيط الأعمال الدولية بشركة ميتسوبيشي جيشو للتصميم، تجربة منطقة مارونوتشي في طوكيو، من خلال ورقة تناولت التنظيم والهوية والقيمة في المنطقة، ضمن النماذج الدولية المطروحة خلال أعمال اليوم.

وبحثت جلسة «ما وراء المباني الجديدة: ما الذي يجعل المدن تزدهر؟ قوة المساحات العامة والتجديد الحضري» دور الفضاءات العامة والتجديد الحضري في ازدهار المدن، بمشاركة سيرغي كوزنيتسوف، المدير التنفيذي لشركة «ستريلكا كي بي» وكبير معماريي موسكو سابقًا، وأليكسي موراتوف، الشريك بالشركة، وجوناثان لين، المدير بشركة «دبليو إس بي»، وآخرين، وأدارتها شذى البلوشية، معمارية أولى بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني.

فيما ناقشت جلسة «التصميم الجيد أم الجدوى التجارية: هل يتعين الاختيار؟» العلاقة بين جودة التصميم والجدوى التجارية للمشروعات، بمشاركة مختصين في العمارة والهندسة والتطوير العقاري، من بينهم فؤاد الكندي، نائب رئيس جمعية المهندسين العُمانية، وويليام ماثيوز، مؤسس مكتب «ماثيوز أسوشيتس»، وديزي صباغ، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة الصروح للتطوير، وأدارتها مريم البلوشية من جمعية المعماريين العُمانية.

ومن المقرر أن تتواصل أعمال المؤتمر اليوم الأربعاء ضمن محور «مدن تلبي احتياجات الجميع»، من خلال جلسات حوارية وأوراق عمل تتناول المجتمعات المستدامة المرتبطة بالذاكرة والانتماء، والأدوات الرقمية لعرض رؤى المدن المستقبلية، والتحولات العالمية في مناطق الأعمال وما تتيحه من فرص جديدة، إلى جانب دور التجمعات الاقتصادية في تعزيز الإنتاجية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z