- السكتيوي: لا نقلل من أنفسنا.. ومنتخبنا يكبر مع البطولة
- الأبيض يفقد يوري.. والكرات الثانية مفتاح خطته لإيقاف الأحمر
- تاريخ حافل بين المنتخبين.. وذكريات نهائي "خليجي 23" تعود إلى الواجهة
- ساعات تفصل منتخبنا عن نهائي جديد.. والإمارات تراهن على القوة الهجومية والتدوير
الرؤية – أحمد السلماني
يقف منتخبنا الوطني مساء السبت أمام واحدة من أهم محطاته في خليجي 27، عندما يواجه المنتخب الإماراتي في الدور نصف النهائي، في مباراة لا تحتمل الحسابات المعقدة، فالفائز يعبر مباشرة إلى المباراة النهائية ويصبح على بعد خطوة واحدة من اللقب، فيما يغادر الخاسر البطولة بعد مشوار حافل بالتفاصيل.
ويحتضن استاد الأمير عبدالله الفيصل بمدينة جدة المواجهة عند الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت السعودية، في لقاء يجمع منتخبنا وصيف المجموعة الأولى مع الإمارات متصدر المجموعة الثانية.
ويدخل الأحمر المواجهة بعدما عاش واحدة من أكثر ليالي البطولة إثارة أمام الكويت، بينما يصل الأبيض بثبات أكبر في النتائج، بعدما أنهى دور المجموعات دون خسارة.
الأحمر.. من حافة الخروج إلى نصف النهائي
لم يكن طريق منتخبنا إلى المربع الذهبي عاديا، فقد بدأ البطولة بالتعادل 1-1 أمام العراق، ثم تعرض لخسارة قاسية أمام السعودية بثلاثية نظيفة، ليصبح على حافة الخروج قبل الجولة الأخيرة.
وأمام الكويت وجد الأحمر نفسه متأخرا بهدف مبكر، وفي وقت كانت فيه الحسابات تشير إلى اقتراب النهاية، تغير المشهد تماما. عاد منتخبنا وسجل ثلاثة أهداف وقلب النتيجة إلى انتصار 3-1، ليصل إلى أربع نقاط ويتساوى مع العراق في النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف واللعب النظيف، قبل أن تمتد الإثارة إلى القرعة التي ابتسمت لمنتخبنا ومنحته بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
ولم تكن قيمة الفوز على الكويت في النقاط فقط، وإنما في الطريقة التي تحقق بها. منتخب بدا في لحظة قريبا من توديع البطولة، ثم عاد بروح مختلفة وقلب المباراة وأبقى آماله حية حتى اللحظة الأخيرة، وهي الروح التي يعول عليها الأحمر أمام الإمارات.
ويدخل رجال طارق السكتيوي نصف النهائي وقد تخلصوا من عبء الحسابات. لا مجال الآن لفارق الأهداف ولا البطاقات ولا انتظار نتيجة مباراة أخرى. تسعون دقيقة، وربما أكثر، ستحدد الطرف الذي سيواصل الرحلة نحو النهائي.
منتخبنا عازم على الفوز
الأحمر يدرك أن مواجهة الإمارات تختلف عن المباريات الثلاث السابقة. هي مباراة تحتاج إلى الصبر بقدر حاجتها إلى الجرأة، وإلى التركيز في التفاصيل الصغيرة، وعدم تكرار استقبال الأهداف المبكرة الذي وضع المنتخب في مواقف صعبة خلال دور المجموعات.
لكن المنتخب يدخلها أيضا بمعنويات مختلفة بعد الطريقة المثيرة التي عبر بها إلى نصف النهائي. التأهل منح اللاعبين دفعة نفسية كبيرة، وأعاد إلى الفريق الشعور بأنها قادرة على العودة مهما تعقدت الظروف.
السكتيوي تحدث بوضوح عن مجموعة من الرجال يفتخر بالعمل معهم، وعن لاعبين يدخلون الملعب وقلوبهم مع الشعب العماني، ويملكون رغبة كبيرة في الدفاع عن راية الوطن وإسعاد الجماهير.
وبين منتخب وصل إلى نصف النهائي بعد طريق مليء بالصعوبات، وآخر سار بخطوات أكثر ثباتا، ستكون المواجهة اختبارا للإرادة قبل أن تكون صراعا تكتيكيا.
الإمارات.. خط هجوم قوي وتنظيم واضح
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي المباراة بعدما تصدر المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، إثر الفوز على اليمن 4-0، ثم البحرين 3-0، قبل التعادل مع قطر 1-1 في الجولة الأخيرة.
وسجل الأبيض ثمانية أهداف خلال مبارياته الثلاث، ليكشف عن قوة هجومية واضحة وتعدد في الحلول.
ومن المتوقع أن يحافظ مدرب الإمارات على 4-2-3-1، وهي الطريقة التي تمنحه كثافة في وسط الملعب مع سرعة الانتقال إلى الأمام، والاعتماد على الأطراف وتحركات لاعبي الخط الهجومي خلف رأس الحربة.
وتتحول الطريقة عند فقدان الكرة إلى كتلة متقاربة، مع محاولة إغلاق العمق وإجبار المنافس على اللعب إلى الأطراف، بينما يبحث الفريق عند الاستحواذ عن التحول السريع واستغلال قدرات لاعبيه الفردية في الثلث الأخير.
الكرات الثانية.. عنوان الخطة الإماراتية
كشف مدرب الإمارات جانبا مهما من الطريقة التي يريد مواجهة الأحمر بها، عندما شدد على ضرورة التعامل مع الكرات الطويلة التي يستخدمها منتخبنا، مؤكدا أن الصراع على الكرة الثانية سيكون أحد مفاتيح اللقاء.
ويريد الأبيض المحافظة على كتلة متوسطة ومتقاربة، وعدم ترك المساحات بين الخطوط، مع مراقبة تحركات مهاجمي منتخبنا وإغلاق الجبهة اليسرى التي يرى الجهاز الفني الإماراتي أنها تمثل أحد أهم مصادر الخطورة العمانية.
ومن هنا تبدو معركة وسط الملعب شديدة الأهمية. فإذا نجح منتخبنا في كسب الكرات الثانية والخروج بسرعة من الضغط، فقد يجد المساحات التي يحتاج إليها للوصول إلى دفاع الإمارات، خصوصا عندما يتقدم ظهيرا الأبيض للمساندة الهجومية.
نقاط قوة الإمارات
يمتلك الأبيض مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق بصورة فردية، إلى جانب السرعة في التحول الهجومي والقدرة على استغلال الأطراف، كما يملك خيارات متعددة على مقاعد البدلاء تسمح للجهاز الفني بتغيير شكل المباراة.
ويضاف إلى ذلك ارتفاع الفاعلية الهجومية، بعدما سجل الفريق ثمانية أهداف في الدور الأول، إلى جانب قدرته على الاستمرار في اللعب وعدم الاستسلام، وهو ما ظهر أمام قطر عندما أدرك التعادل قبل نهاية الشوط الأول.
كما استفاد المنتخب الإماراتي من تدوير عناصره في المباراة الأخيرة، بعدما حصل عدد من لاعبيه الأساسيين على الراحة، وهو عامل قد يمنحه مخزونا بدنيا أكبر في بعض فترات المباراة.
أين يمكن كبح الأبيض؟
في المقابل، يمكن أن تظهر المساحات خلف ظهيري الإمارات عند تقدمهما، كما أن الضغط المباشر على حامل الكرة ومنع لاعبي الوسط من بناء الهجمة بصورة مريحة قد يحد من سرعة التحولات الإماراتية.
وسيكون على الأحمر كذلك عدم منح لاعبي الإمارات الوقت الكافي بالقرب من منطقة الجزاء، لأن الفريق يمتلك عناصر تجيد التحرك بين الخطوط والتسديد وصناعة الفرص.
وكلما نجح منتخبنا في جر الإمارات إلى مباراة بدنية مفتوحة ورفع نسق المواجهة، فإن عامل الضغط النفسي المصاحب لمباريات خروج المغلوب قد يصبح مؤثرا، خصوصا إذا تأخر الحسم.
يوري خارج الحسابات
يفقد المنتخب الإماراتي يوري سيزار في مواجهة منتخبنا، وهو غياب أكده مدرب الأبيض خلال المؤتمر الصحفي، مشيرا إلى أن الجهاز الفني كان يعرف مسبقا بعدم إمكانية مشاركته ويملك الخيارات اللازمة لتعويضه.
ويعد غياب يوري مؤثرا بالنظر إلى قدرته على منح الفريق السرعة والحلول الهجومية، إلا أن المنتخب الإماراتي يمتلك عمقا واضحا في قائمته، وهو ما يجعل المدرب قادرا على إعادة توزيع الأدوار.
وحتى آخر المعطيات المتاحة، لا تظهر غيابات أخرى مؤكدة بحجم غياب يوري يمكن الجزم بتأثيرها على التشكيلة الأساسية.
التشكيل الإماراتي المتوقع
ومن المنتظر أن يبدأ المنتخب الإماراتي بخالد عيسى في حراسة المرمى، وأمامه روبين كانيدو، علاء الدين زهير، لوكاس بيمنتا، وماركوس ميلوني، وفي الوسط مامادو كوليبالي، عصام فايز، وفابيو ليما، وفي الخط الأمامي نيكولاس خيمينيز، لوان بيريرا، وبرونو دي أوليفيرا.
ويبقى التشكيل قابلا للتغيير، خصوصا بعد عملية التدوير الواسعة التي أجراها الجهاز الفني في الجولة الأخيرة، وامتلاكه أكثر من خيار هجومي.
السكتيوي: الإمارات نضجت.. ونحن نكبر
طارق السكتيوي منح المنافس احترامه الكامل، لكنه في الوقت ذاته رفض التقليل من قدرات منتخبنا، مؤكدا أن الإمارات وصلت إلى المستوى الحالي نتيجة مشروع وتخطيط امتد لسنوات، وأن الفريق بات في مرحلة نضج واضحة.
وفي المقابل شدد على أن الأحمر نفسه يكبر خلال البطولة، ويصحح أخطاءه ويستفيد من الدروس ويتطور من مباراة إلى أخرى.
السكتيوي لخص موقفه بقوله إن منتخبنا لا يستهين بأي منافس ولا يقلل في الوقت ذاته من نفسه، مؤكدا أن مباريات نصف النهائي تحكمها تسعون دقيقة يمكن خلالها أن تتلاشى الكثير من الفوارق.
كما أشار إلى أن معرفته بالدوري الإماراتي من خلال تجربته التدريبية هناك، إلى جانب مواجهته السابقة للأبيض، تمنحه خلفية تساعده على قراءة المنافس، مع اعترافه بأن الإمارات تغيرت بوجود لاعبين جدد ومدرب جديد وأفكار مختلفة.
العطاء المطلوب
من جانبه، نجم منتخبنا حسين الشحري أكد على جاهزيته هو وزملائه في تقديم العطاء المطلوب لضمان التأهل امام المنتخب الاماراتي وانه وزملاءه لا يخشون المباراة ولا المنافس فهم 11 لاعبا مثلنا تماما .
مدرب الإمارات: احذروا عُمان
في المعسكر المقابل، أظهر مدرب الإمارات تقديرا واضحا لما قدمه الأحمر، مؤكدا أن منتخبنا استحق بلوغ نصف النهائي وأن الجهاز الفني درس مبارياته الثلاث بعناية.
وتوقف تحديدا أمام الدقائق الأخيرة من مواجهة الكويت والروح القتالية التي أظهرها لاعبو الأحمر، كما أشار إلى امتلاك عمان لاعبين أصحاب خبرة في الوسط وعناصر خطرة في الخط الأمامي.
ورأى أن الكرات الثانية ستكون أحد أهم مفاتيح المباراة، مطالبا لاعبيه بالتقارب والمحافظة على التنظيم وعدم فقدان الشكل الدفاعي.
ورفض المدرب اتخاذ حصول منتخبنا على يوم إضافي من الراحة ذريعة، مؤكدا أن الإمارات أراحت عددا من لاعبيها أمام قطر وأنه لا مجال للأعذار في مباراة بهذا الحجم.
الحمادي: هدفنا النهائي
وأكد خليفة الحمادي أن جميع المنتخبات الموجودة في نصف النهائي قوية، وأن المنتخب الإماراتي لا يريد الانشغال كثيرا بهوية المنافس بقدر التركيز على نفسه.
وشدد على أن هدف الأبيض يتمثل في تقديم أفضل مستوى ممكن وانتزاع بطاقة المباراة النهائية، مؤكدا جاهزية المجموعة وثقته بحضور الجماهير الإماراتية ومساندتها للفريق.
تاريخ خليجي حافل
تحمل مواجهات عمان والإمارات في كأس الخليج تاريخا طويلا، مر بمراحل مختلفة من التفوق الإماراتي في النسخ القديمة إلى تغير واضح في ميزان المنافسة خلال العقود الأخيرة.
ومن أبرز المحطات الحديثة تعادلهما دون أهداف في خليجي 22 عام 2014، قبل فوز الإمارات 1-0 في مباراة تحديد المركز الثالث في النسخة ذاتها.
وفي خليجي 23 بالكويت، فازت الإمارات 1-0 في دور المجموعات، قبل أن يلتقي المنتخبان مجددا في المباراة النهائية. انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن ينتصر منتخبنا بركلات الترجيح 5-4 ويتوج بطلا للخليج للمرة الثانية.
أما آخر مواجهة خليجية بين المنتخبين فكانت في خليجي 26 وانتهت بالتعادل 1-1.
وتعيد مباراة جدة بذلك واحدة من المواجهات الخليجية التي باتت تحمل طابعا خاصا، وهذه المرة لا يوجد مجال للتعادل في نهايتها، فلا بد أن يخرج أحد المنتخبين حاملا بطاقة النهائي. جى
حكام المباراة
أسندت لجنة الحكام ادارة المباراة إلى الحكم الهولندي داني ماكليلي، ويعاونه مواطناه هيسيل ستيجسترا و جان دي فريز، فيما يتولى العراقي زيد ثامر مهمة الحكم الرابع، ومواطنه حيدر عبد الحسن مهمة الحكم الخامس.
وفي تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، تم تعيين الهولندي أروين بلانك حكمًا للفيديو، والبحريني اسماعيل حبيب مساعدًا لحكم الفيديو، فيما يتولى السعودي عبد الرحمن العمري مهمة مقيم الحكام.
عمان الرياضية بصوت أحمد الكعبي
تحظى المباراة بتغطية تلفزيونية واسعة عبر مجموعة من القنوات الخليجية، من بينها عمان الرياضية، السعودية الرياضية، أبوظبي الرياضية، الشارقة الرياضية وقنوات الكأس، إلى جانب منصات البث الرقمي الناقلة للبطولة.
ووفقا لآخر جدول معلن للمعلقين، يتولى أحمد الكعبي التعليق على المواجهة عبر قناة عمان الرياضية، فيما يتولى محمد الهنائي التعليق عبر الشارقة الرياضية، وحماد العنزي عبر الكويت الرياضية.
