الكويت تودع "خليجي 27" مبكرا.. واليوم الكشف عن مضيف "خليجي 28"

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

تتسارع أحداث خليجي 27 في جدة داخل المستطيل الأخضر وخارجه، ومع دخول البطولة مراحل أكثر حساسية، برزت ملفات جديدة تتجاوز حسابات الفوز والخسارة، بداية من تداعيات خروج الكويت المبكر، مرورا بقرارات فنية أثارت الجدل، وصولا إلى الاجتماع المرتقب لاتحاد كأس الخليج الذي يضع مستقبل البطولة ومضيف خليجي 28 على الطاولة.

الكويت تعتذر للجماهير

سارع الاتحاد الكويتي لكرة القدم إلى الاعتذار لجماهير الأزرق بعد الخروج المبكر من البطولة، عقب الخسارة أمام العراق 2 / 3، وهي النتيجة التي أبقت المنتخب الكويتي بلا نقاط بعد جولتين وأنهت آماله في المنافسة قبل مباراته الأخيرة أمام منتخبنا.

وأكد الاتحاد أن الجهازين الفني والإداري سيقدمان تقريرا متكاملا يتضمن أسباب الخروج وأوجه الخلل التي صاحبت مشاركة المنتخب، في خطوة تفتح الباب أمام مراجعة شاملة لما حدث للأزرق في جدة.

وفي خطوة لافتة، أعلن الاتحاد الكويتي تكفله بتذاكر مجانية لمباريات كأس السوبر السعودي المقرر إقامته في الكويت خلال ديسمبر المقبل، للجماهير الكويتية التي حضرت وساندت المنتخب أمام السعودية والعراق في خليجي 27.

وجاء القرار تقديرا للجماهير التي سجلت حضورا بارزا خلف منتخبها رغم النتائج السلبية والخروج المبكر من المنافسة.

وفتح خروج الكويت باب النقاش حول عدد من القرارات الفنية، وفي مقدمتها استبعاد عيد الرشيدي من مواجهة العراق الحاسمة، وهو القرار الذي أثار تساؤلات واسعة بين الجماهير والمتابعين، خصوصا مع حاجة المنتخب الكويتي إلى كامل أوراقه الهجومية من أجل المحافظة على فرصه في المنافسة.

وباتت الخيارات الفنية للجهاز الفني تحت المجهر، في انتظار التقرير الذي سيقدم إلى الاتحاد الكويتي عقب نهاية المشاركة.

السعودية إلى نصف النهائي للمرة السابعة

وحجز المنتخب السعودي مقعده في نصف النهائي مبكرا بعدما جمع ست نقاط من أول مباراتين، ليبلغ هذا الدور للمرة السابعة منذ اعتماد النظام الذي يتضمن الدور نصف النهائي.

وتحمل مشاركة الأخضر في هذا الدور مفارقة تاريخية، إذ إن ألقابه الخليجية الثلاثة السابقة تحققت في نسخ لعبت بنظام الدوري والنقاط، بينما لم ينجح حتى الآن في التتويج باللقب في نسخة عبر خلالها الدور نصف النهائي.

وكان آخر ظهور للسعودية في نصف نهائي كأس الخليج خلال خليجي 26، عندما ودعت المنافسة أمام منتخبنا بعد الخسارة 1- 2.

"خليجي 28" على طاولة المكتب التنفيذي

وتتجه الأنظار، اليوم الإثنين، إلى اجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم المقرر وسط ترقب لحسم ملف استضافة النسخة الثامنة والعشرين. ويبرز العراق ضمن الراغبين في استضافة البطولة وإعادتها إلى البصرة، التي سبق أن احتضنت خليجي 25، وسط اهتمام عراقي كبير بالملف، فيما ارتبطت قطر والكويت أيضاً بملف الاستضافة.

ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر عقب اجتماع المكتب التنفيذي، في واحد من أهم الملفات الإدارية المصاحبة للنسخة الحالية في جدة.

وتزايدت التحركات العراقية لاستعادة البطولة، بعدما أعلن محافظ البصرة أسعد العيداني رغبة المحافظة في احتضان خليجي 28، مستفيدة من تجربة استضافة خليجي 25 والمنشآت الرياضية التي تملكها المدينة.

ويترقب الشارع الرياضي العراقي ما سيخرج به اجتماع اتحاد كأس الخليج، خصوصا أن البطولة الخليجية تركت أثرا جماهيريا كبيرا عندما أقيمت في البصرة.

تحولات تاريخية في النسخ المقبلة

ولا يتوقف الحديث عن مستقبل كأس الخليج عند هوية الدولة المستضيفة، إذ يدرس اتحاد كأس الخليج أفكارا لتطوير مسابقاته وتوسيع دائرة المشاركة في المستقبل.

وطرحت إمكانية الاستعانة بمنتخبات عربية من خارج الدول الخليجية الثماني خلال النسخ المقبلة، مستفيدة من إقامة البطولة خلال فترة أيام فيفا، مع الإشارة إلى خليجي 28 أو خليجي 29 باعتبارهما من النسخ التي يمكن أن تشهد دراسة مثل هذا التحول.

ولم يصدر قرار رسمي حتى الآن بإضافة منتخبات جديدة إلى بطولة المنتخبات الأولى، إلا أن مجرد طرح الفكرة يمثل تحولا مهما في تاريخ المسابقة التي حافظت منذ انطلاقها على هويتها الخليجية.

وفي خطوة عملية نحو توسيع مسابقات الاتحاد، تقررت مشاركة منتخبات من خارج المنطقة الخليجية في بطولة الخليج للناشئين تحت 17 سنة، ومن بينها مصر والمغرب والصين.

وتبدو الخطوة بمثابة تجربة أولى لقياس الأبعاد الفنية والتنظيمية لتوسيع مسابقات الاتحاد، قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية تخص البطولة الكبرى.

تخفيض أسعار التذاكر

واتخذت اللجنة المنظمة خطوة تستهدف تعزيز الحضور الجماهيري، من خلال تعديل أسعار تذاكر مباريات خليجي 27. وأصبحت تذاكر مباريات دور المجموعات تبدأ من 20 ريالا سعوديا، فيما تبدأ أسعار تذاكر الدور نصف النهائي والنهائي من 30 ريالا، في محاولة لزيادة الحضور خلال المراحل الحاسمة من البطولة.

منتخبنا يتمسك بالفرصة الأخيرة

وعلى صعيد المجموعة الأولى، ضمنت السعودية التأهل بعدما رفعت رصيدها إلى ست نقاط، فيما يحتل العراق المركز الثاني بأربع نقاط، ويملك منتخبنا نقطة واحدة، بينما خرج الكويت من حسابات التأهل بعد بقائه دون نقاط.

ويواجه منتخبنا الكويت في الجولة الثالثة والأخيرة، بينما تلتقي السعودية مع العراق في التوقيت نفسه، حيث يحتاج منتخبنا إلى الفوز برباعية بيضاء وانتظار خسارة العراق، قبل الاحتكام إلى لوائح كسر التعادل لحسم البطاقة الثانية إلى نصف النهائي.

وبين الحسابات المعقدة للجولة الأخيرة، وتداعيات الخروج الكويتي، والصراع على استضافة خليجي 28، والحديث عن توسيع دائرة المشاركين مستقبلا، تبدو خليجي 27 مرشحة لإنتاج المزيد من الملفات الساخنة، داخل الملعب وخارجه، خلال الأيام الحاسمة المقبلة.

ويلتقي منتخبنا الوطني بالمنتخب الكويتي غدا الثلاثاء الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت مسقط على ملعب الأمير عبد الله الفيصل في مدينة جدة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z