يواجه منتخبنا العراق في افتتاح البطولة الأربعاء المقبل

مجموعة الأبطال تشعل "خليجي 27".. "الأحمر" وسط صراع سعودي عراقي كويتي

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

تتجه الأنظار إلى المجموعة الأولى في كأس الخليج العربي السابعة والعشرين لكرة القدم، والتي تنطلق في جدة الأربعاء المقبل، بعدما وضعت القرعة منتخبنا الوطني إلى جانب السعودية والعراق والكويت، في مجموعة حديدية تجمع أربعة منتخبات سبق لها التتويج باللقب، وتحمل مجتمعة 19 لقبا خليجيا، بواقع عشرة ألقاب للكويت، وأربعة للعراق، وثلاثة للسعودية، ولقبين لمنتخبنا الوطني.

وتزداد قوة المجموعة بالنظر إلى واقع منتخباتها، فالسعودية تدخل البطولة على أرضها وبين جماهيرها، والعراق يمتلك مجموعة من المحترفين وأصحاب الخبرة، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد الألقاب، فيما يدخل الأحمر المنافسة بعدما بلغ المباراة النهائية في النسختين الماضيتين.

السعودية بتغييرات واسعة.. والجوير خارج الحسابات

يدخل المنتخب السعودي البطولة بقيادة مدربه اليوناني جورجيوس دونيس، الذي أجرى تغييرات واسعة على المجموعة التي مثلت الأخضر في الفترة الماضية، ومنح الفرصة لعدد من العناصر الجديدة والشابة.

وكان مصعب الجوير من أبرز الأسماء في القائمة السعودية المُعلنة، قبل أن يقرر الجهازان الفني والإداري استبعاده من المعسكر لأسباب انضباطية، واستدعاء مختار علي بدلا منه، ليخسر الأخضر أحد أبرز عناصر خط الوسط قبل انطلاق البطولة.

كما خلت القائمة من قائد المنتخب سالم الدوسري، وسعود عبدالحميد المحترف في لانس الفرنسي، وكلاهما من أبرز عناصر المنتخب السعودي في السنوات الأخيرة، إلى جانب غياب مجموعة أخرى من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم الأخيرة.

وتضم القائمة السعودية أسماء بارزة في مقدمتها محمد العويس ونواف العقيدي وحسان تمبكتي وعبدالإله العمري وحسن كادش ومتعب الحربي ومحمد كنو وعبدالله الخيبري وناصر الدوسري، إلى جانب فراس البريكان وعبدالله الحمدان وعبدالله السالم.

واختار دونيس الاعتماد على مزيج من عناصر الخبرة والوجوه الجديدة، في محاولة لتجديد دماء المنتخب الذي يبحث عن لقبه الخليجي الرابع، والأول منذ خليجي 16 عام 2003.

ويخوض الأخضر استعداداته الأخيرة في جدة، حيث يعمل الجهاز الفني على الجوانب التكتيكية والاستحواذ والكرات الثابتة، قبل افتتاح مشواره أمام الكويت الأربعاء، ثم مواجهة منتخبنا الوطني في الجولة الثانية يوم 26 سبتمبر، قبل ختام الدور الأول أمام العراق.

العراق.. أرنولد ينافس على اللقب

أما المنتخب العراقي، منافس منتخبنا في الجولة الافتتاحية، فيدخل خليجي 27 بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، وبقائمة تجمع بين المحترفين والعناصر المحلية.

وأكد أرنولد قبل البطولة أن العراق يتوجه إلى جدة للمنافسة على اللقب وليس لمجرد المشاركة، مشددا على أنه لا يتعامل مع البطولات على أنها ودية أو رسمية، وأن كل بطولة يدخلها المنتخب العراقي يكون الهدف فيها المنافسة بقوة.

وتضم القائمة العراقية مجموعة من الأسماء المعروفة، يتقدمها أيمن حسين، وعلي الحمادي، وعلي جاسم، وزيدان إقبال، وأمير العماري، وإبراهيم بايش، وميرخاس دوسكي، وزيد تحسين، وعبدالرزاق قاسم، وحيدر عبدالكريم.

وشهدت القائمة تعديلا أخيرا بعدما تعرض بسام شاكر للإصابة، ليقرر أرنولد استدعاء حسن عبدالكريم المعروف بـ«قوقية» بدلا منه، في آخر التغييرات التي أجراها الجهاز الفني قبل ضربة البداية.

ويحمل العراق أربعة ألقاب في كأس الخليج، كان آخرها خليجي 25 في البصرة عام 2023، عندما تغلب على منتخبنا الوطني 3-2 بعد التمديد في مباراة نهائية مثيرة، وهو ما يمنح مواجهة المنتخبين في جدة بعدا تنافسيا إضافيا.

ويشكل اللقاء أمام العراق الاختبار الأول للأحمر في البطولة، وبالتالي ستكون نتيجته مؤثرة في مسار المنتخبين، خاصة أن كليهما تنتظره بعد ذلك مواجهتان أمام السعودية والكويت.

الكويت.. الدوحة محطة الإعداد الأخيرة

واختار المنتخب الكويتي بقيادة مدربه البرتغالي هيليو سوزا العاصمة القطرية الدوحة لإقامة معسكره الخارجي الأخير، حيث كثف الجهاز الفني التدريبات على فترتين، صباحية في صالة الحديد ومسائية على ملاعب أكاديمية أسباير.

وخاض الأزرق خلال معسكر الدوحة تجربة أمام نادي لوسيل القطري انتهت بفوزه بهدفين دون مقابل، قبل انتقاله إلى جدة وخوض التجربة الأخيرة أمام المنتخب اليمني، والتي خسرها 1-2، ليغلق بعدها ملف المباريات الودية ويتفرغ للتحضير لمواجهة السعودية في الجولة الأولى.

وتضم القائمة الكويتية عددا من أصحاب الخبرة والعناصر المعروفة، أبرزهم خالد الرشيدي وفهد الهاجري ورضا هاني وأحمد الظفيري وعيد الرشيدي ومحمد دحام ومبارك الفنيني وشبيب الخالدي ويوسف ناصر، ويعول سوزا على إيجاد التوازن بين الخبرة والعناصر الجديدة لإعادة الأزرق إلى المنافسة على الأدوار النهائية.

وتحمل الكويت الإرث الأكبر في تاريخ كأس الخليج بعدما أحرزت اللقب عشر مرات، وهو رقم قياسي لم يصل إليه أي منتخب آخر، إلا أن آخر تتويج للأزرق يعود إلى خليجي 20 في اليمن عام 2010، ما يجعل البطولة الجديدة فرصة لمحاولة استعادة حضوره في المنافسة الخليجية.

19 لقبا في مجموعة واحدة

وتكشف الأرقام حجم المجموعة التي وقع فيها الأحمر، إذ تجمع الكويت صاحبة الألقاب العشرة، والعراق المتوج أربع مرات، والسعودية صاحبة ثلاثة ألقاب، ومنتخبنا الوطني المتوج مرتين، ليصل مجموع ما حققته منتخبات المجموعة إلى 19 لقبا.

كما تجمع المجموعة آخر ثلاثة منتخبات واجهت الأحمر في نهائيات كأس الخليج، إذ لعب منتخبنا أمام السعودية في نهائي خليجي 19 بمسقط وتوج باللقب، وواجه العراق في نهائي خليجي 25 بالبصرة، فيما التقى في النسخة الماضية البحرين التي لا توجد في المجموعة الحالية.

ويبدأ صراع المجموعة يوم الأربعاء 23 سبتمبر بمواجهتي منتخبنا الوطني والعراق، والسعودية والكويت، قبل أن يلتقي الأحمر السعودية يوم 26 سبتمبر، ثم الكويت يوم 29 سبتمبر.

وتبدو الحسابات مفتوحة على جميع الاحتمالات، خصوصا أن نظام البطولة لا يمنح مجالا كبيرا للتعويض، مع تأهل منتخبين فقط إلى الدور قبل النهائي، وهو ما يرفع من قيمة المباراة الأولى ويجعل تجنب فقدان النقاط منذ البداية عاملا مهما في سباق العبور.

وبين السعودية صاحبة الأرض والعراق بطموحه المعلن والكويت بإرثها التاريخي، يدخل الأحمر تحديا خليجيا جديدا باحثا عن مواصلة حضوره القوي في البطولة، بعدما بلغ نهائي النسختين الأخيرتين، في مجموعة تبدو مواجهاتها الثلاث أقرب إلى مباريات خروج المغلوب منها إلى دور مجموعات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z