الرؤية- أحمد السلماني
يعقد الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بقيادة المدرب المغربي طارق السكتيوي، اليوم الإثنين، مؤتمره الصحفي الثاني منذ توليه المهمة، وذلك في تمام الساعة الرابعة مساء بقاعة زين في مبنى الشركة العمانية للاتصالات عُمانتل، للحديث عن حصيلة المرحلة الماضية من إعداد الأحمر، وبرنامج العمل للفترة المقبلة، قبل الدخول في أول اختبار رسمي للجهاز الفني الجديد عبر بطولة كأس الخليج العربي السابعة والعشرين التي تستضيفها مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر المقبلين.
ويختلف المؤتمر الثاني للسكتيوي عن ظهوره الإعلامي الأول، إذ جاء المؤتمر السابق عقب تعاقد الاتحاد العماني لكرة القدم معه لتقديمه رسمياً إلى الجماهير ووسائل الإعلام، وشرح رؤيته وأهدافه ومشروعه مع الكرة العمانية، بينما يأتي مؤتمر اليوم بعد عدة أشهر من العمل الميداني ومعسكرات داخلية وخارجية، ما يمنحه أهمية أكبر من الناحية الفنية، خصوصا مع اقتراب موعد أول بطولة رسمية للأحمر تحت قيادته. وكان الاتحاد قد تعاقد مع المدرب المغربي لمدة أربع سنوات، ضمن مشروع يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة قاريا وخليجيا، والعمل على تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في الوصول إلى نهائيات كأس العالم.
ومن المنتظر أن يفتح السكتيوي خلال المؤتمر ملفات عديدة تتعلق بالمنتخب، وفي مقدمتها تقييمه للفترة التي قضاها مع اللاعبين، ومدى وصولهم إلى استيعاب فلسفته الفنية، وخياراته للمرحلة المقبلة، وبرنامج التحضير لخليجي 27، إلى جانب رؤيته للقائمة التي سيعتمد عليها في الاستحقاقات القادمة، خاصة بعد متابعته عددا كبيرا من اللاعبين خلال المعسكرات والتدريبات ومنافسات الأندية.
3 معسكرات في بداية المشروع
وبدأ السكتيوي عمله الميداني مع الأحمر بمعسكر داخلي قصير خلال الفترة من 18 وحتى 23 أبريل الماضي، قبل أن ينتقل المنتخب إلى مرحلة أكثر اتساعا عبر المعسكر الخارجي في إندونيسيا خلال الفترة من 29 مايو وحتى 9 يونيو، والذي شهد خوض أول مباراتين وديتين في عهد المدرب المغربي.
وخسر منتخبنا تجربته الأولى أمام إندونيسيا بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يقدم ردة فعل قوية في المباراة الثانية ويتغلب على موزمبيق بأربعة أهداف مقابل هدف، وهي التجربة التي منحت الجهاز الفني فرصة أوسع لتقييم اللاعبين واختبار عدد من الأفكار الفنية والتكتيكية.
وكان آخر تجمع للأحمر المعسكر الداخلي الذي أقيم في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر خلال الفترة من 14 وحتى 24 أغسطس الجاري، وركز خلاله الجهاز الفني على رفع معدلات الجاهزية البدنية والفنية، وتعزيز الانسجام، وتطبيق الأسلوب التكتيكي الذي يرغب السكتيوي في ترسيخه قبل الاستحقاقات الرسمية.
كما مثل المعسكر فرصة مهمة أمام عدد من العناصر الشابة لإثبات أحقيتها بالبقاء ضمن حسابات الجهاز الفني، في وقت أكد فيه السكتيوي منذ توليه المهمة أن باب المنتخب سيظل مفتوحا أمام اللاعب القادر على تقديم الإضافة، بعيدا عن عامل السن، ضمن توجه لبناء قاعدة أوسع من الخيارات للمنتخب الأول.
"خليجي 27" أول اختبار رسمي
ويضع الجهاز الفني كامل تركيزه حاليا على "خليجي 27"، باعتبارها أول بطولة رسمية للسكتيوي مع الأحمر، كما تحمل المسابقة أهمية خاصة لمنتخبنا الذي يدخلها بطموحات المنافسة على اللقب.
وأوقعت قرعة البطولة منتخبنا في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية مستضيفة البطولة والعراق والكويت، بينما تضم المجموعة الثانية منتخبات الإمارات وقطر والبحرين واليمن، وتقام البطولة للمرة الأولى في مدينة جدة، على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية والأمير عبدالله الفيصل.
ويستهل الأحمر مشواره بمواجهة العراق يوم 23 سبتمبر على استاد الأمير عبدالله الفيصل، ثم يلتقي المنتخب السعودي يوم 26 سبتمبر على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، قبل أن يختتم مباريات دور المجموعات أمام الكويت يوم 29 سبتمبر على استاد الأمير عبدالله الفيصل.
وتضع هذه المجموعة منتخبنا أمام 3 اختبارات قوية ومتباينة، وهو ما يجعل الفترة القصيرة المتبقية قبل البطولة حاسمة بالنسبة للسكتيوي في الاستقرار على تشكيلته الأساسية وتحديد خياراته النهائية، خصوصا مع دخول لاعبي الأندية المنافسات المحلية وارتفاع نسق المباريات.
كأس آسيا في الأفق
ولا تتوقف مهمة الجهاز الفني عند البطولة الخليجية، إذ تنتظر الأحمر محطة أكبر مطلع العام المقبل عندما يشارك في نهائيات كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية خلال الفترة من 7 يناير وحتى 5 فبراير.
وأوقعت القرعة منتخبنا مجددا مع السعودية والكويت، ولكن هذه المرة ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضا فلسطين، ليبدأ الأحمر مشواره أمام الكويت في الثامن من يناير، ثم يلتقي السعودية في 12 يناير، ويختتم مبارياته في المجموعة بمواجهة فلسطين يوم 17 يناير.
وتمثل خليجي 27 محطة مهمة في طريق إعداد الأحمر للاستحقاق الآسيوي، خاصة أن المنتخب سيواجه السعودية والكويت في البطولتين، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار قدراته والوصول إلى قدر أكبر من الاستقرار الفني قبل كأس آسيا.
مرحلة النتائج
وبعد أشهر من العمل والمتابعة والتجريب، يدخل مشروع السكتيوي مرحلة أكثر أهمية، إذ ينتظر أن يكشف المدرب في مؤتمره الثاني عن تقييمه لما تحقق حتى الآن، وبرنامجه للفترة المقبلة، وخياراته الفنية والبشرية قبل بدء المنافسات الرسمية.
ويأتي المؤتمر قبل أسابيع قليلة من الظهور الرسمي الأول للأحمر تحت قيادة السكتيوي، لتتحول المرحلة من بناء الأفكار وتجربة العناصر إلى المنافسة والبحث عن النتائج، وتصبح خليجي 27 أول اختبار حقيقي للمشروع الجديد، قبل الانتقال إلى التحدي القاري في كأس آسيا 2027.
