مسقط- الرؤية
أطلقت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بسلطنة عُمان، وبالتعاون مع وزارة الصحة، خاصية إلكترونية متطورة عبر منصة "أمانة" الرقمية ضمن نظام إدارة الطلبات، حيث تخصص هذه الخدمة الجديدة لأتمتة وتوفير المستلزمات الطبية المتقدمة الخاصة بطب وجراحة القلب لصالح المركز الوطني لطب وجراحة القلب في المستشفى السلطاني.
رعى حفل الإطلاق معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، وبحضور سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وسعادة سليمان بن ناصر الحجي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية، وعدد من المسؤولين من الجهتين.
ويأتي هذا المشروع ترجمة عملية لتوجهات سلطنة عُمان في توظيف الحلول الرقمية المبتكرة لتطوير منظومة المشتريات الحكومية، والانتقال السلس من الإجراءات التقليدية إلى بيئة رقمية متكاملة تدار بأعلى معايير الكفاءة والشفافية، إذ تبدأ المنظومة رحلتها من إنشاء الطلب واختيار المنتجات إلكترونيا، مرورا بسلسلة الموافقات الرقمية وفق مصفوفة الصلاحيات المعتمدة، وصولا إلى إصدار أوامر الشراء المدعومة بتقارير وإشعارات لحظية لجميع الجهات ذات العلاقة.
وأكد المهندس ثامر بن سعيد الكثيري ممثل المديرية العامة للمشتريات الحكومية بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، أن هذه المبادرة تجسد نموذجا حيا للتكامل المؤسسي الفاعل بين الجهات الحكومية بالسلطنة، وتستهدف ابتكار أدوات إدارية وتقنية تسهم بفاعلية في رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحسين جودة الخدمات العلاجية، وتعزيز استدامة سلاسل الإمداد الطبي بكفاءة عالية.
وأوضح الكثيري أن ربط العقود الإطارية بنظام إدارة الطلبات أحدث نقلة نوعية عبر تقليص الوقت المستغرق لإنجاز الطلبات بشكل جذري؛ إذ تراجعت دورة الشراء من فترة طويلة كانت تتراوح بين 45 إلى 120 يوما وفق الإجراءات السابقة إلى ما بين 24 إلى 48 ساعة فقط، مؤكدا أن النظام يتيح تلبية الاحتياجات المتكررة دون الحاجة إلى طرح مناقصات جديدة لكل طلب، وبأسعار وشروط ثابتة تضمن الحفاظ على الموارد المالية وتختصر الدورة المستندية.
وأضاف الكثيري أن المنصة تحتوي في مرحلتها الحالية على 229 منتجا أساسيا من مستلزمات جراحة القلب الدقيقة، عبر عقود إطارية موحدة مع 23 موردا محليا يمثلون أبرز الشركات والعلامات التجارية، مما يمنح المركز الوطني لطب وجراحة القلب مرونة واسعة واستمرارية في التوريد دون انقطاع.
وذكر الدكتور حمود بن نصر بن حمود الكندي رئيس قسم جراحة القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمديرية العامة للمستشفى السلطاني وممثل وزارة الصحة في المشروع، أن الفكرة جاءت استجابةً للتطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي، ولا سيما في مجال طب وجراحة القلب، بهدف بناء منظومة ذكية ومتكاملة لإدارة المستلزمات والمواد الجراحية وسلاسل الإمداد بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة شكّلت فريقاً طبياً وإدارياً يضم مختصين من المشتريات والمخازن والتموين الطبي، والعقود والمالية تحت إشراف سعادة سليمان بن ناصر الحجي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية، حيث عمل الفريق بالشراكة مع المديرية العامة للمشتريات الحكومية على تطوير نموذج مبتكر تم تطبيقه في قسم جراحة القلب كخطوة أولى نحو تعميمه على منظومة التموين الطبي.
وأكد الكندي أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في أنظمة الشراء والإمداد الصحي، من خلال اختصار الإجراءات وتسريع تلبية الاحتياجات، إلى جانب توفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط المستقبلي وإعداد الموازنات، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية والعلاجية وتحقيق أهداف رؤية عُمان 2040 في الحوكمة والأداء المؤسسي.
