عبري- ناصر العبري
نظّمت إدارة الأوقاف والشؤون الدينية وبالتعاون مع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بعبري، فعالية «مسارات آمنة»، بقاعة المهلب بن أبي صفرة بولاية عبري، تحت رعاية الدكتورة ريا بنت سالم بن سعيد المنذرية، عميدة شؤون الطلبة بجامعة السلطان قابوس، وبحضور الدكتور ناصر بن محمد الحمر الكثيري، نائب رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بعبري، بهدف تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم وتشجيع الطلبة على العلم والتميز واستثمار سنوات الدراسة الجامعية بما يعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم ومجتمعهم.
واستهدفت الفعالية طلبة الجامعات والكليات والمعاهد، وسعت إلى تعزيز وعيهم بأهمية استثمار كل لحظة من مسيرتهم الدراسية في اكتساب العلم والمعرفة والمهارات، والابتعاد عن المظاهر والشكليات العابرة التي قد تشكل عائقًا أمام بناء الإنسان والإسهام الفاعل في تحقيق التنمية الشاملة.
وقال الدكتور محمد بن خميس بن مرهون الريامي -في كلمة له خلال الفعالية- إن المرحلة الجامعية تعد مرحلة فارقة في حياة الطلبة العلمية، تتسع فيها المدارك وتتعدد الخيارات وتتفتح أمامهم آفاق العلم والمعرفة والابتكار، مضيفا أن فعالية «مسارات آمنة» تحمل رسالة للطلبة بأن يجعلوا من رحلتهم الجامعية مسارًا واعيًا يقود إلى العلم واكتساب المعرفة، ويستند إلى القيم الأصيلة والأخلاق الفاضلة والهوية الوطنية، ويعتز بالمبادئ الإسلامية ويتجه نحو خدمة الوطن والمجتمع.
ودعا الريامي الطلبة إلى الانفتاح على العالم بعلم راسخ ووعي متزن، والاعتزاز بتاريخهم وجذورهم وهويتهم، مع استيعاب متطلبات العصر واستشراف المستقبل بما يعزز مكانة الوطن وموقعه الحضاري، مؤكدًا أهمية استثمار سنوات الدراسة الجامعية في اكتساب العلم والمهارات والخبرات التي يمكن أن تتحول مستقبلًا إلى إنجازات تخدم المجتمع والوطن.
وأشار إلى أن مقاعد الدراسة تُسهم اليوم في إعداد كفاءات الغد وقادة المستقبل في مختلف المجالات الهندسية والتعليمية والبحثية والإدارية والإبداعية، داعيًا الطلبة إلى رفع سقف طموحاتهم ومواصلة طلب العلم بعزيمة وإصرار، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة».
واشتملت الفعالية على عدد من الفقرات المتنوعة، تضمنت مقاطع تمثيلية وتحفيزية وأناشيد هادفة تناولت عددًا من الرسائل المرتبطة بالقيم والوعي وأهمية الاستفادة المثلى من المرحلة الجامعية.
كما اشتملت الفعالية على «معرض معارج»، الذي يوضح المسارات الآمنة للطالب الجامعي، ويسهم في تعزيز وعيه بالخيارات التي تعينه على استثمار مسيرته الجامعية بصورة إيجابية.
وقدمت الدكتورة ريا بنت سالم بن سعيد المنذرية، راعية المناسبة، ورقة عمل بعنوان «مسارات آمنة»، تناولت فيها جوانب من حياة الطالب الجامعي، والمسارات الآمنة التي ينبغي له إدراكها والسير عليها خلال مسيرته العلمية، إلى جانب استعراض بعض المسارات غير الآمنة وما قد يترتب عليها من آثار سلبية وندم نتيجة عدم استثمار سنوات الدراسة الجامعية بالصورة المثلى.
وتطرقت الورقة إلى أهمية بناء الوعي لدى الطالب في اختيار مساره، وتحقيق التوازن بين التحصيل العلمي والالتزام بالقيم والمسؤوليات، والاستفادة من الفرص التي توفرها الحياة الجامعية في تنمية المعارف والمهارات وصقل الشخصية بما يؤهله للإسهام في خدمة وطنه ومجتمعه.
وأُتيح للطلبة في ختام الورقة طرح الأسئلة والمشاركة في النقاش حول الموضوعات والقضايا التي تخدم مسيرتهم الجامعية وتعزز قدرتهم على اتخاذ الخيارات الواعية خلال سنوات الدراسة. واختُتمت الفعالية بتكريم المساهمين والمشاركين تقديرًا لجهودهم في إنجاحها وتحقيق أهدافها.
