مسقط- العُمانية
أوصت فعاليات النسخة الثانية من أسبوع عُمان للمناخ 2026 تحت شعار "من الرؤية للتنفيذ" الذي نظمته هيئة البيئة على مدى 3 أيام بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بتعزيز الانتقال من الالتزامات المناخية إلى التنفيذ من خلال مشروعات وبرامج ذات نتائج قابلة للقياس.
ودعت ختام فعاليات الأسبوع التي أقيمت تحت رعاية سعادة الدّكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة إلى توسيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني في تنفيذ المبادرات المناخية وتسريع الاستثمار في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والتقنيات منخفضة الكربون وتطوير أسواق الكربون وآليات التمويل المناخي بما يدعم المشروعات القابلة للتنفيذ.
وخرجت فعاليات الأسبوع بتعزيز القدرة على الصمود والتكيف، خصوصًا في قطاعات المياه والصحة والمدن والبنية الأساسية وتوسيع الحلول القائمة على الطبيعة وحماية النظم البيئية والتراث الطبيعي والثقافي و دعم الاقتصاد الدائري واسترداد الموارد وإدارة النفايات باعتبارها جزءًا من التحول المناخي والاقتصادي.
وأكدت فعاليات النسخة الثانية من أسبوع عُمان للمناخ 2026، على تعزيز مشاركة الشباب والابتكار وريادة الأعمال المناخية وتحويل النماذج الأولية الناجحة إلى مشروعات قابلة للتوسّع ورفع كفاءة استخدام البيانات والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التخطيط المناخي وصنع القرار و الاستمرار في بناء القدرات الوطنية من خلال التدريب والحلقة المتخصصة وربط المعرفة العلمية بالتطبيق العملي.
وجاءت هذه التوجهات انسجاما مع الهيكل العام للمؤتمر الاستراتيجي الذي صُمم للانتقال من الطموح والسياسات والتمويل والأسواق والتقنية إلى المرونة والتنفيذ، مع التأكيد على الشراكات والاستثمار والحلول العملية. وتضمنت فعاليات الأسبوع بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمختصين والباحثين وممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية في إطار منصة جمعت بين الحوار المناخي والسياسات والاستثمار والابتكار والحلول العملية.
وشهد فعاليات الأسبوع على مدى ثلاثة أيام برنامجًا متنوعًا تناول أبرز القضايا المرتبطة بالعمل المناخي، بدءًا من التنفيذ المناخي والمساهمات المحددة وطنيًا والتمويل وأسواق الكربون، وصولًا إلى المدن الذكية والتقنيات المناخية والقدرة على الصمود وحماية الطبيعة والمياه والصحة، إلى جانب المعرض المتخصص والحلقة التدريبية والفعاليات المصاحبة.
وتضمنت فعاليات اليوم الثالث عقد عدد من الجلسات تناول تغير المناخ وصون التراث – الطبيعة والثقافة والمجتمعات، والعلاقة بين تغير المناخ وحماية التراث الطبيعي والثقافي، ودور المجتمعات المحلية والمعرفة التقليدية والنظم البيئية في تعزيز القدرة على التكيف مع الآثار المناخية.
وتخللت الفعاليات إقامة مؤتمر استراتيجي بعنوان "هواء نظيف من أجل الصحة والازدهار" بحث سبل معالجة تلوث الهواء في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وربط العمل المناخي بالصحة العامة وجودة الحياة، مع التركيز على جودة الهواء والانبعاثات الصناعية والنقل النظيف والفوائد المشتركة بين العمل المناخي والصحة.
كما أقيم المؤتمر الإقليمي للشباب حول المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا RCOY MENA 2026، تضمن مشاركة نحو 500 شاب وشابة من أكثر من 22 دولة من دول المنطقة، تناول مناقشة التكيف مع تغير المناخ والقدرة على الصمود، الاقتصاد الأخضر والابتكار المناخي.
وبحث المؤتمر الذي جاء ضمن فعاليات أسبوع عُمان للمناخ 2026، وأقيم بولاية منح في محافظة الداخلية، تحول الطاقة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وخفض الانبعاثات وإزالة الكربون من القطاعات الصناعية والاقتصاد الدائري والمدن المستدامة وكفاءة استخدام الموارد والوظائف والمهارات الخضراء وريادة الأعمال الشبابية والتمويل المناخي والتنقل المستدام والتقنيات المناخية وتعزيز مشاركة الشباب في السياسات والمفاوضات المناخية.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز مشاركة الشباب في صياغة الحلول والسياسات المناخية، وبناء قدراتهم في مجالات التفاوض والعمل المناخي، وإيجاد مساحة إقليمية للحوار وتبادل الخبرات وربط الشباب بصنّاع القرار والخبراء والمؤسسات الوطنية والدولية.
وصاحب فعاليات المؤتمر هاكاثون ريادة الأعمال الخضراء، إلى جانب جلسات حوارية رفيعة المستوى، وحلقات عمل متخصصة، ومساحات للتواصل بين الشباب والخبراء وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات المختلفة.
وسعى المؤتمر إلى تحويل مشاركة الشباب من الحضور والمناقشة إلى الإسهام الفعلي في تطوير الحلول والمبادرات والسياسات المناخية، وبناء شبكة إقليمية مستدامة من الشباب العاملين في مجالات المناخ والتنمية.
وتمثل استضافة فعاليات الأسبوع لـ"الإقليمي للشباب حول المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا RCOY MENA 2026"، فرصة لإبراز الدور المتنامي لسلطنة عُمان في دعم العمل المناخي وتمكين الشباب، وإظهار قدرة الشباب العُماني على قيادة وتنظيم فعاليات إقليمية واسعة النطاق تستقطب مئات المشاركين من مختلف دول المنطقة.
كما شكل المؤتمر مساحة للحوار والتعاون الإقليمي في قضايا المناخ والاستدامة، وتتيح للشباب المشاركين التعرف على التجربة العُمانية في مجالات التحول نحو الحياد الصفري، والطاقة النظيفة، والاستدامة، والتنمية الخضراء.
وتضمن المؤتمر عقد حلقات العمل المتخصصة، من بينها حلقة حول آلية اعتماد اتفاق باريس المادة 6، تناولت آليات أسواق الكربون وأطر الحوكمة، وحلقة حول كفاءة استخدام الطاقة في البيئة العمرانية في عُمان وربط الاستراتيجية الوطنية بالتصميم العملي للمباني.
وشملت الفعاليات إقامة حلقة حول Climate Fresk والتوعية بتغير المناخ، وتجربة محافظة شمال الباطنة في تخضير التعليم، وبناء الجاهزية والمرونة النفسية للمجتمع التربوي للتكيف مع تغير المناخ، إضافة إلى ماستر كلاس حول استخدام أدوات دعم القرار في سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، وحلقة تناولت الاستدامة والاقتصاد الدائري بأسلوب تفاعلي.
وصاحب فعاليات أسبوع عمان للمناخ إقامة "إيكوثون عُمان 2026" ويعنى بالابتكار المناخي، بحث خلاله المشاركون معالجة تحديات مناخية وبيئية واقعية، وتطوير حلول ونماذج أولية قابلة للاختبار والتطبيق.
وركزت التحديات على عدة موضوعات من بينها هدر الغذاء وانبعاثات غازات الدفيئة، وزيوت الطهي، والتلوث باللدائن الدقيقة، إضافة إلى معالجة التربة الملوثة ورصد الميثان والانبعاثات المتسربة.
