مسقط- الرؤية
شارك أكثر من 800 فرد من مختلف شرائح المجتمع في فعاليات اليوم الأولمبي 2026، التي نظمتها اللجنة الأولمبية العُمانية ممثلة في اللجنة العُمانية للرياضة والمجتمع النشط، الإثنين، في «ذا فيليج» بالحيل الشمالية، تحت رعاية صاحب السمو السيد عزان بن قيس آل سعيد رئيس اللجنة الأولمبية العُمانية، وحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة اللجنة وأفراد المجتمع بمختلف فئاتهم، في فعالية جمعت بين الرياضة والتوعية والترفيه والتفاعل المجتمعي، احتفاءً باليوم الأولمبي وتعزيزًا لممارسة النشاط البدني ونشر القيم والمبادئ الأولمبية.
وشهدت الفعالية حضورًا متنوعًا من المواطنين والمقيمين من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية وممثلي الجهات المشاركة؛ حيث تفاعل الحضور مع مختلف البرامج، والتي تضمنت مجموعة من الأنشطة الرياضية والتجارب التفاعلية والأركان التوعوية والترفيهية، بما أتاح للمشاركين ممارسة الرياضة والتعرف على عدد من الألعاب الأولمبية في أجواء مجتمعية مفتوحة.
وانطلقت فعاليات اليوم الأولمبي بمشاركة واسعة في فعالية المشي لمسافة كيلومتر و700 متر، التي أقيمت على امتداد الطريق البحري بالحيل الشمالية، وشهدت مشاركة أفراد من مختلف الأعمار، في مشهد عكس أهمية النشاط البدني والمشاركة الجماعية، وشكّل إحدى أبرز محطات الفعالية، إلى جانب الأنشطة الرياضية التي أقيمت في عدد من المواقع المخصصة داخل الفعالية.
وتضمن البرنامج الرياضي مجموعة متنوعة من الألعاب والأنشطة، شملت التايكواندو، والكاراتيه، وألعاب القوى، وكرة الريشة، وكرة الطاولة، والتيك بول، والسباتكراو، وكرة السلة الثلاثية، وكرة السلة لأصحاب الهمم، والتنس الأرضي، حيث أتيحت للمشاركين فرصة التعرف على هذه الرياضات وتجربتها، والتفاعل مع الرياضيين والمختصين والمدربين المشاركين، في إطار يهدف إلى تقريب الرياضة من أفراد المجتمع وتشجيعهم على اكتشاف الرياضات التي تتناسب مع اهتماماتهم وقدراتهم.
كما شهدت الفعالية إقامة مسابقة «أقوى رجل»، التي أتاحت للمشاركين اختبار قدراتهم البدنية من خلال مجموعة من تحديات القوة، من بينها تحدي الرفعة الميتة (رفع السيارة)، وتحدي حمل الأوزان (رفع الجذع)، وسط تفاعل ومتابعة من الحضور، وشكلت المسابقة جانبًا تنافسيًا ضمن البرنامج الرياضي لليوم الأولمبي.
وفي إطار البرامج المصاحبة، شهدت الفعالية الإعلان عن الفائزين في مسابقة «تحدي الرشاقة»، التي امتدت مراحلها على مدى الأسابيع الماضية، وشملت عددًا من المشاركين، حيث تم إجراء القياس النهائي لهم والإعلان عن النتائج والفائزين خلال فعاليات اليوم الأولمبي، في ختام رحلة ركزت على أهمية الاستمرارية في النشاط البدني وتبني العادات الصحية في الحياة اليومية.
وحظي الجانب التوعوي باهتمام خاص ضمن برنامج الفعالية، من خلال مجموعة من الأركان التي شاركت فيها اللجان المساعدة لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية العُمانية، حيث قدمت اللجنة العُمانية للطب الرياضي معلومات وإرشادات مرتبطة بصحة الرياضيين وممارسة النشاط البدني بصورة آمنة، فيما تناولت اللجنة العُمانية لمكافحة المنشطات موضوعات النزاهة في الرياضة وأهمية الممارسات الرياضية السليمة.
كما شاركت اللجنة العُمانية لرياضة المرأة وتكافؤ الفرص في تقديم رسائل توعوية حول حضور المرأة ومشاركتها في المجال الرياضي، إلى جانب مشاركة اللجنة العُمانية للرياضيين التي قدمت معلومات حول حقوق واحتياجات الرياضيين، فيما تناولت اللجنة العُمانية للرياضة من أجل بيئة مستدامة عددًا من الموضوعات المرتبطة بالاستدامة البيئية ودور الرياضة والمجتمع في المحافظة على البيئة.
وشملت الفعالية كذلك عددًا من الأركان التوعوية والمجتمعية بمشاركة جمعية الأولمبياد الخاص العُماني والجمعية العُمانية للسرطان، حيث أتاحت هذه الأركان للحضور التعرف على المبادرات والخدمات التي تقدمها الجهات المشاركة، والتفاعل مع الموضوعات الصحية والمجتمعية ذات الصلة، إلى جانب ركن للفحص الطبي أقيم بالتعاون مع عدد من المراكز الصحية بولاية السيب، قدموا مجموعة من الخدمات والفحوصات التوعوية للحضور.
وشكل الأطفال والعائلات جانبًا مهمًا من فعاليات اليوم الأولمبي، من خلال مناطق مخصصة للأنشطة الرياضية والترفيهية، تضمنت التزلج على الألواح، والرسم والتلوين، والرسم على الوجه، إلى جانب مجموعة من الألعاب والأنشطة التفاعلية، الأمر الذي أوجد مساحة مناسبة للعائلات والأطفال للمشاركة والاستمتاع بالفعالية، وربط الحركة والنشاط البدني باللعب والتجربة اليومية.
وأكدت الفعالية أهمية توسيع مفهوم المشاركة الرياضية ليشمل مختلف أفراد المجتمع، بحيث لا تقتصر ممارسة الرياضة على الرياضيين والممارسين المتخصصين، وإنما تمتد إلى مختلف الفئات والأعمار، من خلال توفير أنشطة بسيطة ومتنوعة يمكن ممارستها بصورة جماعية، وتعريف المشاركين بالرياضات المختلفة وإتاحة الفرصة لهم لتجربتها والتفاعل معها.
كما عكست الفعالية حرص اللجنة الأولمبية العُمانية على تعزيز حضور الرياضة في المجتمع، ونشر القيم الأولمبية المرتبطة بالاحترام والتعاون والمشاركة والتميز، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية النشاط البدني والصحة والنزاهة الرياضية والاستدامة، وفتح المجال أمام أفراد المجتمع للتعرف على الدور الذي تقوم به اللجنة واللجان المساعدة والجهات الرياضية والمجتمعية في دعم الرياضة ونشر ثقافتها.
وجاء تنظيم اليوم الأولمبي 2026 تحت شعار «أنت قادر على ذلك! لنتحرك»، تأكيدًا على أهمية جعل الحركة والنشاط البدني جزءًا من الحياة اليومية، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة أكثر نشاطًا، والاستفادة من الرياضة باعتبارها وسيلة للصحة والتواصل والمشاركة المجتمعية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود اللجنة الأولمبية العُمانية في تعزيز التواصل مع المجتمع، وتقديم مبادرات وبرامج رياضية ومجتمعية تسهم في توسيع قاعدة الممارسين للنشاط البدني، والتعريف بالحركة الأولمبية وقيمها، إلى جانب تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، بما يدعم حضور الرياضة في مختلف مجالات الحياة اليومية.



