اكتشاف 110 ملايين طن من خامات اليورانيوم في المدينة المنورة

الرياض - الوكالات

 أعلنت السعودية اكتشاف نحو 110 ملايين طن من خامات تحتوي على تركيزات من اليورانيوم في منطقة المدينة المنورة، في تطور قد يعزز موارد المملكة من المعادن الاستراتيجية ويدعم خططها الرامية إلى تنويع قطاع التعدين وتطوير مواردها الطبيعية.

ونقلت وسائل الإعلام السعودية الرسمية، اليوم الاثنين، عن وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، قوله خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، إن الاكتشاف يتضمن 110 ملايين طن من الخام المحتوي على تركيزات من اليورانيوم في منطقة المدينة المنورة.

ويأتي الإعلان في وقت توسّع فيه السعودية جهودها لاستكشاف واستغلال الثروات المعدنية، ضمن توجه يستهدف تحويل التعدين إلى أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد السعودي، إلى جانب النفط والغاز، والاستفادة من احتياطيات المملكة من المعادن ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية.

ولا يعني رقم 110 ملايين طن أن هذه الكمية تمثل يورانيوم خالصًا؛ إذ تشير العبارة إلى وزن الخام الذي يحتوي على تركيزات من اليورانيوم، بينما يتطلب تحديد كمية اليورانيوم القابلة للاستخراج معرفة نسبة التركيز، وتصنيف الموارد والاحتياطيات، وإجراء دراسات فنية واقتصادية لتحديد مدى جدوى استخراجها ومعالجتها.

ويُعد اليورانيوم مادة أساسية في قطاع الطاقة النووية، إذ يمكن استخدامه بعد استخراجه ومعالجته وإخضاعه للمراحل اللازمة في إنتاج الوقود النووي. غير أن اكتشاف خامات تحتوي على اليورانيوم لا يعني تلقائيًا إمكانية استخدامها في المفاعلات؛ فذلك يعتمد على جودة الخام، ونسبة اليورانيوم، وتكاليف الاستخراج والمعالجة، إضافة إلى المتطلبات التنظيمية والرقابية.

ويأتي الإعلان أيضًا في سياق اهتمام سعودي متزايد بتطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وتنمية القدرات المحلية المرتبطة بسلسلة الوقود النووي، إلى جانب التوسع في قطاع التعدين واستكشاف المعادن غير النفطية.

وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن السعودية لديها نشاط قائم في قطاع التعدين وإنتاج عدد من المعادن، كما سجلت المملكة صادرات من مركزات تحتوي على اليورانيوم والثوريوم في 2024، ما يعكس وجود نشاط معدني مرتبط بهذه العناصر بالفعل.

ويكتسب الإعلان أهمية إضافية في ظل مساعي الرياض إلى توسيع قاعدة مواردها التعدينية، خصوصًا أن قطاع التعدين يمثل أحد محاور رؤية السعودية 2030، التي تستهدف زيادة مساهمة الثروات المعدنية في الاقتصاد وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى عمليات الاستكشاف والاستخراج والمعالجة.

كما يأتي الكشف عن موارد اليورانيوم في وقت تشهد فيه المملكة تطورات أمنية واقتصادية متسارعة؛ إذ تعرض خط أنابيب النفط "شرق–غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات بطائرات مسيّرة في 10 سبتمبر، ما أدى إلى إيقاف الخط احترازيًا ووقوع إصابات وأضرار مادية.

ومن المنتظر أن تتركز الخطوات التالية على تقييم طبيعة هذه الموارد ودرجة تركيز اليورانيوم فيها، وتحديد حجم الموارد القابلة للاستخراج اقتصاديًا، قبل الانتقال إلى أي مراحل تطوير أو استغلال تجاري.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z