مسقط- الرؤية
يحرص بنك ظفار على تبني التحول الرقمي كخيار استراتيجي طويل المدى، وذلك في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي وتتغير فيه احتياجات ومتطلبات الزبائن بصورة متواصلة.
ولم يعُد التحول الرقمي في القطاع المصرفي يقتصر على توفير الخدمات عبر التطبيقات الإلكترونية أو الإنترنت فحسب، بل أصبح يشمل إعادة تصميم تجربة الزبون بالكامل، وتطوير البنية التقنية، وتوظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتحليل البيانات في مختلف جوانب العمل المصرفي. ومن هذا المنطلق، يواصل بنك ظفار تنفيذ مجموعة من المبادرات الرقمية التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتطوير خدمات أكثر مرونة وسرعة لزبائنة من الأفراد والشركات والجهات الحكومية.
وتبرز أهمية هذا التوجه في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي، حيث تتطلب بيئات الأعمال الحديثة أنظمة مصرفية قادرة على التكامل السلس مع مختلف المنصات الرقمية، ولذلك عمل بنك ظفار على تطوير منظومة متقدمة تعتمد على واجهات البرمجة التطبيقية (APIs)، بما يتيح للشركات والمؤسسات المختلفة الربط المباشر مع الأنظمة المصرفية وإنجاز العمليات المالية بصورة فورية وآمنة. ويُسهم هذا التكامل في تحسين إدارة التدفقات النقدية، وتقليل الإجراءات اليدوية، وتوفير بيانات لحظية تساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة.
وفي قطاع الأعمال، تشهد الخدمات المصرفية تحولًا نوعيًا نحو الأتمتة والرقمنة، الأمر الذي دفع البنك إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية المخصصة للشركات. فإلى جانب خدمات إدارة النقد وتمويل التجارة والمدفوعات الإلكترونية، أطلق البنك منصة Neo CIB للخدمات المصرفية للشركات عبر الإنترنت، والتي توفر تجربة رقمية متكاملة تجمع بين سهولة الاستخدام والمرونة العالية. وتتيح المنصة للشركات إدارة حساباتها ومدفوعاتها وطلباتها المصرفية المختلفة من خلال واجهة تفاعلية حديثة ومعلومات فورية تدعم اتخاذ القرار.
وفي الوقت الذي تتجه فيه المؤسسات حول العالم إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في عملياتها، دخل بنك ظفار مرحلة متقدمة من هذا التحول من خلال مشروع استراتيجي يعتمد مفهوم "الذكاء الاصطناعي أولاً" في تطوير بنيته التقنية. ويعكس هذا المشروع رؤية مستقبلية تهدف إلى بناء أنظمة أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة في القطاع المالي. وقد أسهم الذكاء الاصطناعي في دعم مراحل تحليل الأنظمة الحالية وتصميم الحلول المستقبلية وأتمتة العديد من العمليات، ما عزز سرعة الإنجاز وكفاءة إدارة الموارد.
ويظهر أثر التحول الرقمي بشكل واضح أيضاً في مجال المدفوعات الرقمية، الذي شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، فقد كان بنك ظفار من أوائل المؤسسات المصرفية التي طرحت حلول دفع حديثة تلبي احتياجات الزبائن المتزايدة للسرعة والسهولة والأمان. ومن أبرز هذه المبادرات خدمة "ظفار باي" التي تتيح إجراء المدفوعات عبر الهواتف الذكية باستخدام تقنية الاتصال قريب المدى، إلى جانب دعم خدمات آبل باي، وسامسونج باي ما وفر للزبائن خيارات دفع رقمية تتماشى مع أحدث الممارسات العالمية.
ومن الجوانب التي تعكس التحول في مفهوم الخدمة المصرفية، إعادة إطلاق تطبيق "انطلاقة" لفتح الحسابات المصرفية رقميًا. فبدلاً من زيارة الفروع وإتمام الإجراءات التقليدية، أصبح بإمكان الزبائن فتح حساباتهم والتحقق من هوياتهم عن بُعد عبر تقنيات الاتصال المرئي والربط الإلكتروني مع الجهات المختصة، وهو ما يعكس التوجه نحو تقديم تجربة مصرفية أكثر سهولة ومرونة.
ولا يقتصر التحول الرقمي على تطوير الخدمات المقدمة للزبائن فحسب، بل يشمل أيضاً الاستثمار في البنية التقنية الداعمة لها. وفي هذا الإطار، نفذ بنك ظفار برنامجاً متكاملاً لتحديث أنظمته المصرفية بالتعاون مع شركاء عالميين متخصصين في الحلول التقنية، كما تبنى تقنيات الحوسبة السحابية المتقدمة. ولقد أسهمت هذه الخطوات في تعزيز مستويات الأداء والأمن السيبراني وإتاحة إمكانات أكبر للاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المستقبلية.
