إيران تكشف أجندة "اجتماع صلالة" بشأن الملاحة في مضيق هرمز

طهران - الوكالات

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جدول أعمال الاجتماع المقرر عقده غدًا الاثنين في سلطنة عُمان في صلالة بمحافظة ظفار يتركز على بحث المسار البحري الجديد المقترح للملاحة في مضيق هرمز، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم حركة السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وأوضح عراقجي أن المحادثات ستتناول الترتيبات المتعلقة بالمسار الجديد وآليات الملاحة فيه، في ظل استمرار المفاوضات بين طهران ومسقط بشأن صيغة مؤقتة تسمح باستئناف حركة السفن عبر المضيق بصورة منظمة وآمنة. وكانت إيران وعُمان قد بحثتا خلال الأسابيع الماضية إنشاء ممر ملاحي جديد يراعي، وفق التصريحات الإيرانية والعُمانية، حقوق وسيادة الدولتين الساحليتين.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة حوادث استهداف لسفن تجارية، ما أدى إلى تراجع حركة الشحن وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وفيما يتعلق بإعادة فتح المضيق، أكد عراقجي أن طهران تربط ذلك بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة إسلام آباد، في إشارة إلى التفاهم الذي سبق أن توصل إليه الطرفان لإنهاء النزاع. وتقول إيران إن واشنطن لم تلتزم ببنود المذكرة، وإن تنفيذ تلك الالتزامات يمثل شرطًا أساسيًا أمام العودة إلى ترتيبات أوسع بشأن الملاحة في المضيق.

وكانت مسقط وطهران قد أكدتا في وقت سابق التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممرًا آمنًا ومفتوحًا للملاحة الدولية، مع التشديد على احترام سيادة وحقوق الدولتين الساحليتين، ومواصلة التنسيق بشأن إدارة الملاحة والخدمات المرتبطة بها.

ويكتسب الاجتماع أهمية خاصة في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل إدارة الملاحة في المضيق، إذ أشارت تقارير حديثة إلى أن اجتماع الاثنين لن ينتهي بالضرورة إلى توقيع اتفاق نهائي، وإنما يهدف إلى بحث الترتيبات المتعلقة بالملاحة ومستقبل إدارة الممر المائي.

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وتكتسب أي ترتيبات جديدة بشأنه أهمية كبيرة بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، خصوصًا مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة وتأثر حركة ناقلات النفط والغاز.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z