عواصم - وكالات
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن جهات صينية زوّدت إيران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة عسكرية في الأردن، قبل هجوم صاروخي إيراني استهدف القاعدة، وكذلك بعده، في واقعة قد تزيد من حدة التوترات بين واشنطن وبكين، وتثير تساؤلات بشأن طبيعة التعاون بين الصين وإيران في المجال الاستخباراتي والعسكري.
وبحسب التقرير، استهدفت إيران في 17 يوليو قاعدة «الشهيد موفق السلطي الجوية» في الأردن، التي تستضيف قوات أميركية، في هجوم صاروخي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين، في واحدة من الهجمات التي طالت القوات الأميركية في المنطقة خلال تصاعد المواجهة الإقليمية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين على المعلومات أن الصور الفضائية التي حصلت عليها إيران تضمنت صورًا للقاعدة قبل الهجوم وبعده، ما قد يكون منح طهران معلومات إضافية عن طبيعة الانتشار العسكري في الموقع وتقييم نتائج الضربة.
ولم يكشف المسؤولون الأميركيون، الذين تحدثوا إلى الصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أسماء الجهات الصينية التي قدمت الصور، كما لم يوجهوا اتهامًا مباشرًا إلى الحكومة الصينية بالوقوف وراء عملية تزويد إيران بالمعلومات.
وتكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة نظرًا إلى حساسية التعاون المتنامي بين بكين وطهران، في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الصينية توترات متزايدة على خلفية ملفات أمنية واقتصادية واستراتيجية متعددة. كما أن أي دعم صيني لإيران يتعلق بالمعلومات الفضائية أو الاستطلاع قد يثير مخاوف واشنطن بشأن انتقال التعاون بين البلدين من المجالات الاقتصادية والتجارية إلى مجالات ذات طبيعة أمنية وعسكرية أكثر حساسية.
وتوفر صور الأقمار الاصطناعية الحديثة قدرة كبيرة على مراقبة المنشآت العسكرية وتحركات القوات وتقييم الأضرار التي تلحق بالأهداف بعد تعرضها للقصف، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في عمليات الاستطلاع وتحديد الأهداف وتقييم نتائج الضربات.
وفي المقابل، فإن حصول إيران على صور مرتبطة بقاعدة تستضيف قوات أميركية لا يعني بالضرورة أن الصور استُخدمت بصورة مباشرة في التخطيط للهجوم أو تنفيذه؛ إذ لا تزال المعلومات المنشورة بشأن توقيت تسليم الصور ومحتواها وطريقة استخدامها محدودة، كما أن المسؤولين الأميركيين لم يحمّلوا بكين رسميًا مسؤولية الهجوم أو قالوا إن الحكومة الصينية كانت على علم مسبق به.
وقد يؤدي الكشف عن هذه المعلومات إلى زيادة الضغوط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للنظر في طبيعة التعاون الأمني والتكنولوجي بين الصين وإيران، خصوصًا إذا ثبت أن جهات صينية وفرت لطهران صورًا ذات قيمة استخباراتية عن مواقع تضم قوات أميركية.
