بنك ظفار يقود مسيرة تطوير صناعة إدارة الأصول المهنية

 

 

مسقط- الرؤية

أعلن بنك ظفار التزامه بأداء دور ريادي في دفع تطورات إدارة الأصول المهنية، من خلال تنمية المدخرات وتعميق الفرص في أسواق رأس المال، وتوجيه رؤوس الأموال نحو فرص استثمارية منتجة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

ويؤدي مديرو الأصول دورا يتجاوز مجرد تحقيق العوائد، إذ يسهمون في توجيه رؤوس الأموال بكفاءة، والحفاظ على الثروات وتنميتها، وربط المستثمرين بالفرص الاستثمارية وفق مستويات المخاطر المقبولة لديهم. وبالنسبة إلى المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق التقاعد، والصناديق السيادية، والشركات، والمؤسسات الوقفية، والشركات العائلية، تتسع المتطلبات لتشمل إدارة السيولة، والمحافظة على رأس المال، والتنويع، وإدارة المخاطر، والحوكمة، وتعزيز مرونة المحافظ الاستثمارية على المدى الطويل.

وازدادت أهمية هذه المتطلبات في بيئة استثمارية تتسم بتغيرات أسعار الفائدة، ودورة الإنفاق الرأسمالي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتطورات الجيوسياسية، والتقلبات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية. وفي هذا السياق، تتزايد حاجة المؤسسات إلى مديري استثمار يجمعون بين المعرفة العميقة بالأسواق المحلية والإقليمية والقدرة على الوصول إلى الفرص الدولية التي تحقق قيمة للمستثمرين على المديين المتوسط والطويل، وقد عمل بنك ظفار على بناء قدراته في مجال إدارة الأصول لتقديم هذا المزيج المتكامل.

وقال جمعة الجابري، مساعد المدير العام للخزينة والخدمات المصرفية الاستثمارية في بنك ظفار: "تمثل إدارة الأصول المهنية عنصراً أساسياً في الكيفية التي ستتمكن بها المؤسسات والأفراد في سلطنة عُمان من بناء ثرواتهم وتنميتها وحمايتها خلال العقد المقبل. ولا يقتصر هدفنا على تقديم المنتجات الاستثمارية، بل يمتد إلى بناء شراكات طويلة الأجل ترتكز على التوزيع المنضبط للأصول، والحوكمة المتينة، والتقارير الشفافة، والفهم الواضح لأهداف كل مستثمر. وقد استثمرنا في استقطاب الكفاءات المهنية ذات الخبرة، وتطوير المنصات المؤسسية، وتطبيق عمليات استثمارية صارمة تجمع بين معرفتنا بسلطنة عُمان والمنطقة والفرص العالمية المنتقاة بعناية".

ويتمتع فريق إدارة الأصول في بنك ظفار بقدرات استثمارية تشمل أسواق النقد، والأسهم المدرجة، وأدوات الدخل الثابت، والعقارات، والأسواق الخاصة. ويتيح هذا التنوع إدارة المحافظ وفق منظور متكامل ومتعدد الأصول، مع تصميم الحلول الاستثمارية بما يتناسب مع أهداف كل عميل، وملف المخاطر الخاص به، ومتطلبات السيولة، والأفق الزمني للاستثمار.

وتبدأ الإدارة الاستثمارية الفاعلة بفهم واضح للغرض من رأس المال، بما يشمل أهدافه، والتزاماته، ومتطلبات السيولة، والأفق الزمني للاستثمار. واستناداً إلى ذلك، يعمل بنك ظفار على وضع الاستراتيجية الاستثمارية، وبناء الاستثمارات وإدارتها، ومراقبة المخاطر بصورة مستمرة، وتقديم تقارير شفافة تدعم اتخاذ القرارات المستنيرة وتعزز الحوكمة، سواء من خلال الصناديق الاستثمارية الجماعية أو المحافظ المدارة بصورة مستقلة.

ويرتكز هذا النهج على إطار قوي للحوكمة تدعمه تفويضات استثمارية واضحة، ومعايير محددة للمخاطر، ورقابة منضبطة، وقياس شفاف للأداء. ويساعد ذلك على ضمان استمرار توافق القرارات الاستثمارية مع أهداف العملاء، وإمكانية تقييمها بصورة متسقة عبر مختلف مراحل دورات السوق.

وأضاف الجابري: "لا ينبغي تقييم جودة الاستراتيجية الاستثمارية استناداً إلى العوائد وحدها، بل يجب أن يشمل التقييم أيضاً مستوى المخاطر المتحملة، والسيولة المحتفظ بها، والحوكمة المطبقة، ومدى اتساق المحفظة في تحقيق الغرض المحدد لها، “وتكتسب هذه المقاربة القائمة على العائد المعدل بالمخاطر أهمية خاصة بالنسبة إلى المؤسسات التي لديها التزامات طويلة الأجل ومسؤوليات ائتمانية محددة بوضوح".

وبالنسبة إلى الشركات والمؤسسات التي تحتفظ بأرصدة نقدية كبيرة، يمكن للاستراتيجيات المدارة مهنياً في أسواق النقد وأدوات الدخل الثابت أن تسهم في تحسين إدارة السيولة، مع المحافظة على تركيز راسخ على حماية رأس المال.

أما المحافظ الاستثمارية طويلة الأجل، فيتيح تنويعها عبر فئات الأصول المختلفة الوصول إلى مصادر متعددة للعوائد، فالأسهم المدرجة تتيح المشاركة في أرباح الشركات والنمو الاقتصادي، في حين يمكن لاستثمارات الدخل الثابت أن توفر دخلاً واستقراراً وقدراً أكبر من القدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية، كما يمكن للاستثمارات العقارية واستثمارات الأسواق الخاصة أن توفر مزيداً من التنويع، وأن تدعم تحقيق القيمة على المدى الطويل.

ويتحدد التوزيع المناسب بين فئات الأصول وفق أهداف كل مستثمر، ومتطلبات السيولة، ومدى تحمله للمخاطر، والأفق الزمني للاستثمار. ويؤكد ذلك أهمية اتباع سياسة منضبطة لتوزيع الأصول، بدلاً من الاعتماد على تحركات السوق قصيرة الأجل أو التركيز على منتجات استثمارية منفردة.

وتزداد أهمية تطبيق الانضباط الاستثماري المؤسسي بالنسبة إلى المستثمرين الأفراد أيضا، إذ يسهم ارتفاع مستوى الوعي المالي واتساع نطاق الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية في تشجيع الأفراد على تبني أساليب أكثر تنظيماً لبناء الثروات والمحافظة عليها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

وتستند الصناديق الاستثمارية والمحافظ المدارة لدى بنك ظفار إلى المبادئ المؤسسية ذاتها المطبقة على المحافظ الكبيرة، وقد صُممت لخدمة مجموعة متنوعة من أهداف الزبائن، سواء تمثلت الأولوية في توليد الدخل، أو التخطيط للتقاعد، أو المحافظة على رأس المال، أو تمويل الالتزامات المستقبلية، أو نقل الثروات بين الأجيال.

ويقدم البنك هذه الخدمات الاستثمارية للزبائن الأفراد من خلال قطاعي الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات. ويساعد مديرو العلاقات المتخصصون على ضمان استمرار توافق كل محفظة مع الأهداف المالية للعميل، واحتياجاته من السيولة، وأفقه الاستثماري، ومدى تحمله للمخاطر.

ويجمع هذا النموذج بين الخبرات الاستثمارية لفريق إدارة الأصول، والمشورة المهنية، والخدمة الشخصية للزبائن، والرقابة المنضبطة على المحافظ، والتقارير الشفافة. كما يعكس تحولاً أوسع في منهجية إدارة الثروات الخاصة. فبدلاً من التركيز حصراً على المنتجات الاستثمارية المنفردة أو العوائد قصيرة الأجل، أصبح المستثمرون ينظرون بصورة متزايدة إلى الكيفية التي يمكن من خلالها هيكلة محافظهم الاستثمارية الشاملة، بما يحقق أهدافاً مالية متعددة عبر مختلف مراحل الحياة وعلى امتداد الأجيال.

ويحمل تطوير صناعة إدارة الأصول المهنية أهمية استراتيجية واسعة بالنسبة إلى سلطنة عُمان، فمن خلال تعبئة المدخرات المؤسسية والخاصة، وتوسيع قاعدة المشاركة في الأسواق المالية، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الاستثمارات المنتجة، يمكن لصناعة إدارة الأصول أن تسهم في تعميق أسواق رأس المال وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد المالية. وتتوافق هذه الأهداف بشكل وثيق مع رؤية عُمان 2040 وطموحاتها الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع وتنافسي وقائم على الاستثمار.

كما يمكن لصناعة أكثر تطوراً لإدارة الأصول أن تشجع على ابتكار مجموعة أوسع من الحلول الاستثمارية، وتعزز مشاركة المؤسسات في السوق المحلية، وتربط المستثمرين بالفرص الناشئة عن مسيرة التحول الاقتصادي المستمرة في سلطنة عُمان.

وقال الجابري: "يمكن لصناعة ناضجة لإدارة الأصول أن تسهم بصورة ملموسة في دعم التحول الاقتصادي في سلطنة عُمان، فهي قادرة على تحويل المدخرات إلى رؤوس أموال منتجة، وتوسيع نطاق المشاركة المؤسسية في الأسواق المحلية، ودعم تطوير فرص قابلة للاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد. ومن هذا المنطلق، لا تقتصر مساهمة إدارة الأصول على نتائج المحافظ الاستثمارية للأفراد، بل تمتد لتشمل تعزيز عمق النظام المالي العُماني وكفاءته ومرونته".

وتكتسب هذه المساهمة الواسعة أهمية خاصة في ظل استمرار سلطنة عُمان في تطوير أسواقها المالية، واستقطاب الاستثمارات، وتنويع مصادر النمو الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص. ويمكن لمديري الأصول المحترفين أن يؤدوا دوراً محورياً في ربط مزودي رؤوس الأموال بالفرص الاستثمارية المنتجة، مع تطبيق معايير الحوكمة وإدارة المخاطر وإعداد التقارير التي يطلبها المستثمرون المؤسسيون والأفراد.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z