مسقط- الرؤية
تنظم جامعة السلطان قابوس، ممثلةً بالمكتبة الرئيسية، الأحد 13 من سبتمبر، الملتقى الخامس للمكتبة الرئيسية، تحت شعار: "مستقبل المعرفة: من الوصول إلى الأثر"، وذلك في القاعة الكبرى بالمركز الثقافي بالجامعة.
ويأتي تنظيم الملتقى امتدادًا للنجاحات التي حققتها النسخ السابقة، التي شهدت مشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، إذ تجاوز عدد المشاركين في النسخة الماضية ألف مشارك، ليواصل الملتقى دوره منصةً علمية متخصصة في مناقشة القضايا المعاصرة في البحث العلمي، واستشراف مستقبل المعرفة في ظلِ التحوّل الرقميّ والتطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويهدف الملتقى إلى استعراض أحدث التوجهات والممارسات في مجال البحث العلمي، وتمكين الباحثين من تطوير مهاراتهم في تحديد الفجوات البحثية وصياغة الأسئلة البحثية ذات القيمة العلمية، إلى جانب التعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراحل البحث المختلفة، وتعزيز جودة النشر العلمي ورفع أثر البحوث والاستشهادات بها وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ويستضيف الملتقى الأستاذ الدكتور عدنان الأمين متحدثًا رئيسًا، لما يمتلكه من خبرة وإسهامات في مجالات التعليم العالي والقيادة الجامعية وضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، وحائز على شهادة دكتوراه في العلوم التربويّة وعلى دكتوراه دولة في الآداب من جامعة السوربون باريس، بين العامين 1977 و1991، ألّف الدكتور الأمين 23 كتابًا و40 بحثًا منشورة في مجلات وكتبٍ لبنانية وعربية وعالمية.
وتتضمن أعمال الملتقى ثلاث جلسات حوارية، تمثل ثلاث زوايا لمستقبل المعرفة، وتدعو المشاركين إلى "اكتشف، ناقش، شارك"، من خلال طرح قضايا بحثية معاصرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، والنشر العلمي، والمناهج الحديثة في البحث العلمي.
وتتناول الجلسة الأولى موضوع "الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي: التطبيقات والأخلاقيات"، ويديرها ويشارك فيها الأستاذ الدكتور علي مهدي كاظم، بمشاركة الدكتورة عذاري الزعابية، والدكتورة فاطمة الرئيسية، والأستاذ الدكتور محمد العبري.
وتناقش الجلسة الثانية موضوع "النشر العلمي الرصين: من اختيار المجلة إلى تعزيز الأثر البحثي"، ويديرها ويشارك فيها الدكتور سليمان السابعي، بمشاركة الدكتور أحمد الحراصي، والأستاذ الدكتور عبد الله السعدي، والأستاذ الدكتور عمر شوكت العمري، حيث تستعرض الجلسة عددًا من الممارسات والمعايير المرتبطة بجودة النشر العلمي، واختيار الدوريات العلمية، وتعزيز حضور البحث وأثره.
أما الجلسة الثالثة، فتتناول "الاتجاهات الحديثة في مناهج البحث العلمي"، ويديرها ويشارك فيها الدكتور هاشل السعدي، إلى جانب الأستاذ الدكتور محمود محمد إمام، والأستاذة الدكتورة عائشة الحارثية، والدكتور نبهان الحراصي، وتبحث في التحولات التي يشهدها البحث العلمي والمناهج الحديثة والأدوات التي تسهم في تطوير الممارسات البحثية.
ويصاحبُ الملتقى معرضًا متخصصًا يضم عددًا من أبرز الناشرين الأكاديميين العالميين ومقدمي الخدمات البحثية، إلى جانب استعراض خدمات المكتبة الرئيسية من خلال تجربة تفاعلية بعنوان "رحلة الباحث"، التي تستعرض مختلف مراحل العملية البحثية، بدءًا من تحديد الفجوة البحثية وصياغة السؤال البحثي، مرورًا بالوصول إلى المصادر العلمية المحكمة واستخدام أدوات إدارة المراجع والاستشهادات، وصولًا إلى النشر العلمي وتعزيز الأثر البحثي وقياسه.
كما يشهد الملتقى مشاركة الجمعية العُمانية للمكتبات والمعلومات، والمستودع البحثي العُمانيّ "شعاع"، إلى جانب تنظيم عدد من المسابقات التفاعلية والجوائز للحضور، بما يعزّز التفاعل ويثري تجربة المشاركين.
ويستهدف الملتقى أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الدراسات العليا وطلبة المرحلة الجامعية، إلى جانب المهتمين بالبحث العلمي من داخل سلطنة عُمان وخارجها، تأكيدًا لدور جامعة السلطان قابوس في دعم البحث العلمي، وبناء منظومة معرفية متقدمة، وتعزيز الابتكار وجودة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
ويأتي الملتقى تأكيدًا على أهمية المكتبات الجامعية بوصفها شريكًا فاعلًا في المنظومة البحثية، ودورها في الانتقال بالباحث من مجرد الوصول إلى مصادر المعرفة إلى توظيفها وإنتاج معرفة ذات أثر، بما يواكب التحولات المتسارعة في بيئة البحث العلمي.
