أبظبي - الوكالات
دشنت شركة "روكس" مرحلة جديدة كليًا في قطاع صناعة السيارات عبر إطلاق التشغيل الفعلي لأول مصنع ذكاء اصطناعي متكامل لتصنيع السيارات بالكامل في الشرق الأوسط، مقرّه العاصمة الإماراتية أبوظبي. وشهد خط الإنتاج خروج أول ثلاث مركبات متكاملة من طراز "روكس أدماس" حاملةً وسام "صُنع في الإمارات"، في تأكيد عملي على قوة المنظومة الصناعية في الإمارة وقدرتها على استقطاب وابتكار صناعات المستقبل.
ويأتي هذا الإنجاز ليعزز حضور "روكس" الراسخ في السوق الإماراتي منذ اتخاذ العاصمة مقرًا رئيسيا لها، متجاوزةً المفاهيم التقليدية للتجميع لتؤسس صرحًا صناعيًا وهندسيًا متكاملًا يعتمد أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويحظى المشروع بدعم استراتيجي من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومكتب أبوظبي للاستثمار، مساهمًا بفاعلية في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية "مشروع 300 مليار" ومبادرة "اصنع في الإمارات".
وأكد حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الدولة أرست نموذجًا عالميًا مستدامًا للتصنيع القائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مشيرًا إلى أن بدء تصنيع سيارات "روكس" بالكامل في أبوظبي يُجسد القدرة الوطنية على توطين قطاعات استراتيجية متكاملة تشمل التصميم، والبحث والتطوير، والإنتاج الذكي، وخلق فرص نوعية للكفاءات.
من جانبه، أشاد محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، بالبيئة التشغيلية المتكاملة التي توفرها أبوظبي للشركات العالمية، مؤكدًا أن خطوة "روكس" تعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد لصناعات المستقبل وسلاسل الإمداد الذكية.
ويتميّز المصنع الواقع في مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي (مجموعة كيزاد) بمنظومة تشغيلية ذكية تمتد لـ 10,000 متر مربع، ينتج سيارات كاملة بمعايير عالمية، بطاقة أولية 20 ألف مركبة في 2027 وصولاً إلى 300 ألف بحلول 2030، وتغطي مراحل التصنيع الكامل، والمعايرة، واختبارات الجودة الشاملة.
وأعرب جارفيس يان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "روكس"، عن فخره بانطلاق العمليات التشغيلية من أبوظبي نحو الأسواق العالمية، مؤكدًا التزام الشركة بدعم الطموحات التنموية للدولة.
وفي إطار تعزيز قدرات الابتكار، كشفت "روكس" عن مختبر الذكاء الاصطناعي المخصص لتطوير منصة "روكس إيجنت"، إلى جانب استوديو التصميم الذي يضم نخبة من المبدعين من الإمارات ومختلف أنحاء العالم. وتستعد الشركة للكشف عن أول مركبة بتصميم إماراتي خالص في مارس 2027، متضمنةً لمسات مستوحاة من التراث المحلي العريق بالتعاون مع "لجنة التصميم – أبوظبي" وشركة "الخزنة للجلود" عبر توظيف حرفة "الخوص" التقليدية.

وواكب هذا الحدث انطلاق الموسم الثاني من رحلة "جراند تور"، حيث ستغادر سيارات "أدماس" المُصنّعة في أبوظبي في جولة استثنائية عبر القارة الأفريقية تشمل اثنا عشر دول وصولًا إلى الدار البيضاء بالمغرب، حاملةً علامة "صنع في الإمارات" لتأكيد كفاءة وجودة المنتج الوطني في مختلف البيئات التشغيلية الدولية.
