محمد الدرعي لـ«الرؤية»: أسعى إلى تقديم تجربة موسيقية تعكس الهوية العُمانية بروح عصرية



البريمي – ناصر  العبري

يواصل الفنان العُماني محمد الدرعي حضوره في المشهد الموسيقي من خلال تجربة تجمع بين الغناء والتوزيع الموسيقي والإنتاج الفني، مستفيدًا من التطور المتسارع الذي تشهده صناعة الموسيقى والمنصات الرقمية. ونجح الدرعي في تقديم عدد من الأعمال الغنائية الخاصة، من بينها «مغرور» و«أحلى حب»، إلى جانب مشاركته في توزيع وإنتاج أعمال لفنانين آخرين.

ولم تقتصر تجربته على الأعمال الغنائية، إذ شارك في تنفيذ عدد من المشاريع الموسيقية والإعلانية بالتعاون مع جهات ومؤسسات تجارية، من بينها أوريدو عُمان وبنك مسقط، الأمر الذي أسهم في توسيع تجربته وتعزيز حضوره في مجال الإنتاج الموسيقي.

في هذا الحوار مع «الرؤية»، يتحدث محمد الدرعي عن بداياته الفنية، وتجربته في الغناء والتوزيع الموسيقي، وأبرز محطات مسيرته، ورؤيته للمشهد الغنائي العُماني، وطموحاته المستقبلية.

 بدايةً.. كيف كانت انطلاقتك في عالم الفن والموسيقى؟

كانت البداية نابعة من شغف حقيقي بالموسيقى وحب كبير للتجربة والتعلم. الموسيقى بالنسبة لي ليست مجرد هواية، وإنما مساحة للتعبير عن الأفكار والمشاعر، ولذلك حرصت منذ البداية على تطوير أدواتي والاستفادة من التجارب المختلفة، سواء في الغناء أو التوزيع أو الإنتاج الموسيقي.

 قدمت عددًا من الأعمال الخاصة، من بينها «مغرور» و«أحلى حب».. ماذا تمثل لك هذه الأعمال؟

هذه الأعمال تمثل محطات مهمة في مسيرتي الفنية، لأنها تحمل جزءًا من شخصيتي ورؤيتي الموسيقية. عندما يقدم الفنان عملًا خاصًا به، فإنه لا يقدم مجرد أغنية، بل يقدم جزءًا من تجربته وأفكاره، ولذلك أحرص على أن تكون أعمالي قريبة من الجمهور وتحمل طابعًا خاصًا بي.

 إلى جانب الغناء، تهتم بالتوزيع الموسيقي.. كيف تنظر إلى هذا الجانب؟

التوزيع الموسيقي عالم واسع ومهم جدًا في صناعة الأغنية، فهو الذي يمنح العمل هويته وشكله النهائي. أستمتع كثيرًا بهذا الجانب، لأنه يتيح لي مساحة كبيرة للابتكار والتجريب، كما أن العمل مع فنانين مختلفين يمنح الموزع فرصة للتعرف على مدارس وأفكار موسيقية متنوعة.

 تعاونت مع عدد من الفنانين في مجال التوزيع، من بينهم سعد حمد وإبراهيم الخليل.. ماذا أضافت لك هذه التجارب؟

كل تعاون فني هو تجربة جديدة ومختلفة، والتعامل مع الفنانين يعلّمك الكثير، سواء على المستوى الفني أو الإنساني. التعاون مع سعد حمد وإبراهيم الخليل وغيرهما أتاح لي فرصة لتبادل الأفكار والخبرات، كما ساعدني على تطوير أسلوبي في التوزيع والإنتاج.

 شاركت في تنفيذ أعمال موسيقية وإعلانية لجهات تجارية مثل أوريدو عُمان وبنك مسقط.. كيف تصف هذه التجربة؟

الأعمال الإعلانية تختلف عن الأغنية التقليدية، لأنها تتطلب فهمًا دقيقًا للرسالة التي يريد الإعلان إيصالها للجمهور. المشاركة في مثل هذه المشاريع كانت تجربة ثرية بالنسبة لي، وأعطتني فرصة لتوسيع خبرتي في الإنتاج الموسيقي والعمل وفق متطلبات ومراحل إنتاجية مختلفة.

 كيف ترى تأثير المنصات الرقمية و«يوتيوب» على الفنان العُماني؟

المنصات الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا من صناعة الموسيقى، وهي منحت الفنان فرصة للوصول إلى الجمهور بشكل مباشر دون أن تكون الحدود الجغرافية عائقًا أمام انتشار العمل. وفي المقابل، أصبحت المنافسة أكبر، ولذلك يحتاج الفنان إلى تقديم محتوى جيد ومستمر يحافظ من خلاله على اهتمام الجمهور.

 هل تعتقد أن الفنان العُماني يمتلك اليوم فرصًا أكبر للوصول إلى الجمهور العربي؟

بالتأكيد، وأعتقد أن الفرصة موجودة وبشكل كبير. الفنان العُماني يمتلك الكثير من الإمكانات والمواهب، ومع تطور المنصات الرقمية أصبح الوصول إلى الجمهور العربي والعالمي أكثر سهولة. المهم هو الاستثمار في الموهبة وتقديم أعمال ذات جودة تحافظ على الهوية العُمانية وفي الوقت نفسه تكون قادرة على الوصول إلى جمهور واسع.

 ما رأيك في واقع الأغنية العُمانية اليوم؟

المشهد الغنائي العُماني يشهد حراكًا ملحوظًا، وهناك أصوات ومواهب جديدة تستحق الدعم والاهتمام. وأعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التعاون بين الفنانين والمنتجين والموزعين، إلى جانب الاهتمام بصناعة الأغنية من جميع جوانبها.

 هل تحرص في أعمالك على تقديم لون موسيقي يحمل الهوية العُمانية؟

الهوية مهمة جدًا بالنسبة لي، وأرى أن الفنان يستطيع أن يقدم موسيقى عصرية دون أن يتخلى عن جذوره وهويته. بالنسبة لي، المزج بين الأصالة والتجديد يمكن أن ينتج أعمالًا موسيقية تصل إلى مختلف الأجيال، وتقدم صورة جميلة عن الفن العُماني.

 ما أبرز التحديات التي تواجه الفنان والموزع الموسيقي اليوم؟

من أبرز التحديات سرعة تطور المجال الموسيقي، وارتفاع سقف توقعات الجمهور، إضافة إلى المنافسة الكبيرة في المنصات الرقمية. لذلك يجب على الفنان والموزع أن يطورا نفسيهما باستمرار، وأن يواكبا التقنيات الجديدة، مع الحفاظ على جودة العمل والهوية الفنية.

 ماذا عن مشاريعك الفنية المقبلة؟

هناك عدد من الأفكار والمشاريع التي أعمل عليها حاليًا، وأسعى إلى تقديم أعمال جديدة ومختلفة، سواء في مجال الغناء أو التوزيع والإنتاج الموسيقي. أتمنى أن تكون هذه الأعمال عند مستوى تطلعات الجمهور، وأن تضيف شيئًا جديدًا إلى مسيرتي الفنية.

 ما الرسالة التي توجهها إلى المواهب العُمانية الشابة التي تبحث عن طريقها في المجال الفني؟

أقول لكل موهبة شابة: لا تستعجلوا النتائج، فالمسيرة الفنية تحتاج إلى الصبر والتعلم والاستمرار. طوّروا أدواتكم، واستفيدوا من تجارب الآخرين، ولا تخافوا من التجربة والابتكار. والأهم أن يحافظ الفنان على هويته وشغفه، لأن الاستمرار والشغف هما أساس النجاح في أي مجال.

 كلمة أخيرة توجهها لجمهورك؟

أشكر كل من تابع أعمالي وساندني منذ البداية، وأؤكد أن دعم الجمهور هو الدافع الأكبر للفنان للاستمرار وتقديم الأفضل. وأعدهم بأن أواصل العمل على مشاريع جديدة، وأتمنى أن أكون دائمًا عند حسن ظنهم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z