◄ طائرات سهم المسيّرة قادرة على حمل 150 كجم وبسرعة 120 كم في الساعة
صلالة- الرؤية
انطلقت، الأربعاء، المرحلة الثانية من مبادرة "جسر السماء" لنقل الإمدادات والمستلزمات الطبية إلى جزر الحلانيات، باستخدام الطائرات المسيرة، وذلك ضمن فعاليات ملتقى التنقل الأخضر الخليجي الذي تنظمه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، تحت إشراف ومتابعة وإصدار التراخيص اللازمة من هيئة الطيران المدني ممثلة في دائرة الملاحة الجوية بالمديرية العامة للطيران المدني بمحافظة ظفار ودائرة سلامة الطيران بالمديرية العامة لتنظيم الطيران المدني.
ورعى انطلاق المبادرة صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والأمنية ومؤسسات القطاع الخاص بالمحافظة.
وتنفذ المهمة بواسطة الطائرة المسيرة "سهم" التي تحمل نحو 150 كيلوجرامًا من الإمدادات والمستلزمات الطبية، وتقطع المسافة من صلالة إلى جزر الحلانيات بسرعة تتجاوز 120 كيلومترًا في الساعة وعلى ارتفاع يصل إلى 2000 متر.
وتأتي المبادرة بهدف اختبار وتطبيق تقنيات الشحن الجوي بالطائرات المسيرة واستكشاف إمكاناتها في نقل الإمدادات إلى المناطق البعيدة، بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومات النقل والخدمات اللوجستية، والتعامل مع التحديات المرتبطة بالمسافات والطبيعة الجغرافية.
وتنفذ المهمة بالكامل من قبل مركز ابن فرناس للطائرات المسيرة بواسطة فريق عُماني يتولى مختلف مراحل العملية التشغيلية، بدءًا من التخطيط والإعداد وتجهيز الحمولة، مرورًا بتشغيل الطائرة ومتابعة الرحلة، وصولًا إلى إجراءات السلامة وإدارة العمليات.
وخضع الفريق لبرامج تدريب وتأهيل متخصصة في تشغيل الطائرات المسيرة المخصصة للشحن الجوي، شملت الملاحة وإدارة الحمولة والتعامل مع الأنظمة الجوية وإجراءات السلامة والاستجابة للحالات الطارئة.
ويعكس تشغيل المهمة بالكفاءات الوطنية توجهًا نحو بناء القدرات العُمانية في مجال تقنيات الطيران المسير والشحن الجوي، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع منظومات النقل الجوي المتقدمة.
وتعد المرحلة الثانية من مبادرة "جسر السماء" تجربة تطبيقية لتوظيف الطائرات المسيرة في نقل الإمدادات، ودراسة إمكاناتها في دعم الخدمات الطبية واللوجستية والاستجابة للحالات الطارئة وخدمة المناطق التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية.
كما تسهم التجربة في اختبار منظومة متكاملة للشحن الجوي بالطائرات المسيرة تشمل التشغيل والملاحة وإدارة الحمولة والسلامة، بما يوفر مؤشرات عملية حول إمكان توسيع استخدام هذه التقنيات في قطاعات مختلفة.
