تقرير عالمي: اختراق سيبراني يستهدف 136 مليون سجل في الشرق الأوسط وأفريقيا

مسقط - الرؤية

أصدرت شركة F6 تقريرها «مشهد التهديدات العالمي 2025-2026»، وهو أول تقرير عالمي للتهديدات تصدره الشركة. ووفقًا للتقرير، كشفت جهات التهديد عن أكثر من 136 مليون سجل من قواعد بيانات مخترقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2025 إلى يونيو/حزيران 2026.

ويمثل هذا الرقم 17.6% من إجمالي السجلات المسربة التي رصدها محللو F6 Threat Intelligence عالميًا خلال الفترة نفسها، استنادًا إلى 164 حالة اختراق جديدة وفريدة لقواعد بيانات نُشرت على منتديات سرية وقنوات متخصصة على «تيليجرام».

وعند احتساب عدد حالات التسريب المنفصلة بدلًا من حجم البيانات المسربة، ترتفع حصة المنطقة إلى 29%، لتحتل المرتبة الثانية عالميًا بعد أمريكا اللاتينية، التي سجلت 33%. وتعكس الفجوة بين المؤشرين واقعًا مهمًا لقادة الأمن السيبراني؛ فالمنطقة تشهد وتيرة مرتفعة من اختراقات قواعد البيانات، إلا أن معظم هذه الحوادث متوسطة الحجم عند النظر إلى كل حادثة على حدة.

مصر والسعودية والإمارات في صدارة السجلات المكشوفة

سجلت مصر أكبر عدد من السجلات المسربة في المنطقة، بنحو 54 مليون سجل، أي ما يعادل 39% من الإجمالي الإقليمي. ويعزو التقرير الجزء الأكبر من هذا الرقم إلى حادثة اختراق واحدة استهدفت إحدى الوزارات المصرية، وأسفرت عن كشف نحو 31 مليون سجل.

وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنحو 27 مليون سجل (20%)، تلتها الإمارات العربية المتحدة بنحو 25 مليون سجل (18%)، ثم قطر بنحو 22 مليون سجل (16%).

أما عند القياس بعدد حالات التسريب بدلًا من عدد السجلات، فقد تصدرت السعودية المنطقة بنسبة 27%، تلتها مصر والإمارات بنسبة 17% لكل منهما.

قطاع التجزئة الأكثر تعرضًا لكشف البيانات

كان قطاع التجزئة الأكثر تعرضًا لكشف البيانات في المنطقة، إذ استحوذ على نحو 64% من إجمالي السجلات المسربة، أي أكثر من 87 مليون سجل. ورصد التقرير هذا النمط في جميع دول المنطقة باستثناء مصر.

وجاء القطاع الحكومي في المرتبة الثانية، مستحوذًا على 27% من السجلات المسربة، أي نحو 36 مليون سجل، مدفوعًا مرة أخرى بدرجة كبيرة بحادثة اختراق الوزارة المصرية.

وباستثناء هذه الحادثة، يرصد التقرير اتجاهًا إقليميًا واضحًا نحو استهداف قطاع التجزئة.

ومن بين الحالات الموثقة في التقرير:

قاعدة بيانات لشركة نقل سعودية تضم نحو 1.2 مليون سجل، عُرضت للبيع في أبريل/نيسان 2026.

نحو 787 ألف سجل نُشرت في مايو/أيار 2026، وتخص طلابًا مسجلين في برامج للتعليم عن بُعد في الإمارات وعُمان والكويت وقطر والسعودية.

قاعدة بيانات لأحد البنوك النيجيرية تضم نحو 1.8 مليون سجل، نُشرت في سبتمبر/أيلول 2025.

التهديدات تتجاوز تسريبات قواعد البيانات

لا تقتصر المخاطر التي تواجه المنطقة على تسريبات قواعد البيانات. ففي عام 2025، جاءت الإمارات في المرتبة السادسة عالميًا من حيث عدد بطاقات الدفع المخترقة المنشورة كنص صريح عبر المصادر المفتوحة والمغلقة، بواقع 23,974 بطاقة فريدة، فيما جاءت السعودية في المرتبة الثانية عشرة بـ 11,377 بطاقة.

وفي النصف الأول من عام 2026، جاءت الإمارات في المرتبة الرابعة عشرة، بينما احتلت البحرين المرتبة السابعة عشرة.

أما من حيث الإصابات ببرمجيات سرقة البيانات، فجاءت مصر في المرتبة التاسعة عالميًا في عام 2025، بواقع 916,231 حسابًا مخترقًا، قبل أن تخرج من قائمة الدول العشر الأولى خلال النصف الأول من عام 2026.

الوصول الأولي: RDP وVPN من أبرز نقاط الضعف

يشير التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من عمليات الوصول الأولي (Initial Access) المعروضة للبيع في الأسواق السرية يتم الحصول عليه من خلال خوادم RDP المكشوفة على الإنترنت، إلى جانب بوابات VPN المؤسسية التي لا تستخدم المصادقة متعددة العوامل (MFA).

وخلال النصف الأول من عام 2026، شكّل الوصول عبر VPN النوع المذكور في 29% من الإعلانات، بينما مثّل الوصول عبر RDP نحو 14% منها.

وتوصي F6 المؤسسات باتخاذ عدد من الإجراءات للحد من مخاطر الوصول الأولي، من أبرزها:

فرض MFA على جميع حسابات المستخدمين وحسابات الخدمة وواجهات برمجة التطبيقات (APIs)، دون استثناء.

التحقق بشكل دوري من بيانات اعتماد المؤسسة مقابل التسريبات المعروفة.

استخدام حلول Attack Surface Management (ASM)، مثل F6 Attack Surface Management، لتحديد الأصول الخارجية المكشوفة والمنسية قبل أن يعثر عليها وسطاء الوصول الأولي.

يتوفر تقرير «مشهد التهديدات العالمي 2025–2026» من F6 عبر رابط التقرير.

نبذة عن F6

شركة عالمية متخصصة في تطوير حلول متقدمة لاكتشاف الهجمات السيبرانية والتحقيق فيها ومنعها على نطاق عالمي.

وتستند منتجات F6 الرئيسية إلى أكثر من 20 عامًا من الخبرة العملية في الاستجابة للحوادث وأبحاث الجرائم السيبرانية. وتوفر حلول الشركة الحماية من الهجمات الموجهة، واختراقات البيانات، والاحتيال، والتصيد الاحتيالي، وإساءة استخدام العلامات التجارية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z