عام على مبادرة الحوكمة العالمية.. نحو عالم أكثر عدلًا واستقرارًا وإنسانية

 

 

 

المبادرة الصينية للحوكمة العالمية تطرح رؤية نحو بناء مستقبل أكثر إنصافًا

الاستناد إلى الانتقال من منطق الهيمنة إلى المشاركة والإيمان بالتعددية

بناء عالم أكثر استقرارًا لا يعني غياب الأزمات وإنما امتلاك آليات لمنعها وتسويتها إن حدثت

 

د. خالد بن سالم السعيدي**

من التعددية إلى العدالة، ومن التنمية إلى السلام، تطرح المبادرة الصينية للحوكمة العالمية رؤية تتجاوز إدارة أزمات الحاضر إلى بناء مستقبل أكثر إنصافًا تشارك في صياغته جميع الدول والشعوب.

في عالم تتسارع فيه التحولات وتتزايد فيه التحديات المشتركة، تبدو الحاجة إلى منظومة عالمية أكثر عدالة وتوازنًا وإدماجًا أمرًا بالغ الأهمية من أي وقت مضى. فالبشرية التي أصبحت أكثر ترابطًا من أي مرحلة سابقة، تواجه في الوقت نفسه تحديات لا تعترف بالحدود، كتغيّر المناخ والفقر وعدم المساواة، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية والصراعات والأمن الغذائي والطاقة، وصولًا إلى التداعيات المتسارعة للثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

وفي خضم هذه التحولات، جاءت مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر 2025، لتقدم رؤية جديدة للتعاون الدولي، تنطلق من قناعة أساسية مفادها أن مستقبل البشرية لا يمكن أن يُبنى بإرادة طرف واحد، وأن التحديات العالمية تحتاج إلى حلول عالمية، وأن لكل دولة، كبيرة كانت أم صغيرة، نامية أم متقدمة، حقًا أصيلًا في المشاركة في صياغة مستقبل العالم.

ومع حلول الذكرى السنوية الأولى لإطلاق المبادرة، تبرز أهمية التوقف عند ما حملته من أفكار ومبادئ، وما فتحته من آفاق أمام بناء نظام دولي أكثر عدالة واستقرارًا وإنسانية، يقوم على الحوار والتعاون والتضامن، ويجعل التنمية والسلام والإنصاف أهدافًا مشتركة للبشرية جمعاء.

مبادرة تنطلق من سؤال المستقبل

لم تأتِ مبادرة الحوكمة العالمية بوصفها استجابة مؤقتة لأزمة بعينها، وإنما جاءت في إطار رؤية أوسع لمستقبل العلاقات الدولية، تنطلق من إدراك التحولات العميقة التي يشهدها العالم.

فالنظام الدولي يتغير، ومراكز النمو الاقتصادي تتوسع، ودول الجنوب العالمي تزداد حضورًا وتأثيرًا، بينما تتعاظم الحاجة إلى مؤسسات دولية أكثر قدرة على تمثيل هذا التنوع وأكثر استجابة لمتطلبات العصر.

ومن هنا، تطرح المبادرة سؤالًا جوهريًا: كيف يمكن بناء نظام عالمي يعكس بصورة أكثر عدالة تنوع العالم وتعدد مصالحه واختلاف ثقافاته وحضاراته؟

والإجابة التي تقدمها المبادرة تقوم على الانتقال من منطق الهيمنة إلى منطق المشاركة، ومن عقلية المحاور والانقسامات إلى الإيمان بالتعددية والتعاون، ومن النظر إلى التنمية باعتبارها قضية اقتصادية فحسب، إلى اعتبارها ركيزة أساسية للسلام والاستقرار.

خمسة مبادئ لبناء حوكمة عالمية جديدة

تستند المبادرة إلى خمسة مبادئ أساسية تشكل في مجموعها إطارًا متكاملًا لرؤية الصين بشأن مستقبل الحوكمة العالمية.

أول هذه المبادئ هو المساواة في السيادة، بما يعني احترام جميع الدول وحقها المتساوي في المشاركة في الشؤون الدولية، بصرف النظر عن حجمها أو قوتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

أما المبدأ الثاني فهو الالتزام بسيادة القانون الدولي، بما يعزز مكانة القانون والقواعد الدولية في تنظيم العلاقات بين الدول، ويؤكد أن النظام الدولي المستقر يحتاج إلى قواعد تحظى بالاحترام والالتزام.

ويتمثل المبدأ الثالث في ممارسة التعددية، باعتبارها الطريق الأكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية. فالقضايا التي تواجه البشرية اليوم لا يمكن لدولة واحدة أن تعالجها بمفردها، كما أن القرارات التي تؤثر في مستقبل الجميع ينبغي أن تُصاغ من خلال الحوار والمشاركة.

ويأتي وضع الإنسان في صميم الحوكمة مبدأً رابعًا، ليؤكد أن الهدف النهائي من أي نظام دولي ليس خدمة المؤسسات أو المصالح المجردة، وإنما حماية الإنسان وتحسين حياته وتعزيز حقه في الأمن والسلام والتنمية.

أما المبدأ الخامس فهو تحقيق نتائج عملية، بحيث لا تبقى الحوكمة العالمية في إطار المبادئ والشعارات، وإنما تتحول إلى تعاون ملموس يعود بالنفع على الشعوب والدول.

وهذه المبادئ الخمسة تمنح المبادرة طابعًا عمليًا شاملًا، فهي لا تتحدث عن السياسة وحدها، ولا الاقتصاد وحده، ولا الأمن بمعزل عن التنمية، وإنما تقدم تصورًا يرى أن هذه العناصر جميعًا مترابطة في صناعة مستقبل البشرية.

التعددية.. صوت الجميع على طاولة العالم

ربما يمثل تعزيز التعددية أحد أبرز مرتكزات المبادرة الصينية. ففي عالم متعدد الأقطاب ومتعدد الحضارات والثقافات، لم يعد من الممكن أن تُدار القضايا العالمية من خلال عدد محدود من القوى أو وفق قواعد لا تعكس بصورة كافية التحولات التي شهدها العالم.

وتبرز هنا حقيقة اقتصادية لافتة؛ إذ تمثل دول الجنوب العالمي اليوم نحو 85% من سكان العالم ونحو 40% من الناتج العالمي، فيما وصلت قيمة التجارة بين دول الجنوب إلى نحو 6.2 تريليون دولار في عام 2024.

وهذه الأرقام لا تعكس مجرد تحول اقتصادي، بل تشير إلى إعادة تشكيل تدريجية لخريطة الاقتصاد العالمي، بما يجعل تعزيز تمثيل الدول النامية ومشاركتها في صياغة قواعد النظام الدولي أمرًا يتناسب مع وزنها المتزايد.

ومن هذا المنطلق، تدعو المبادرة إلى إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يمنح الدول النامية صوتًا أكبر ودورًا أكثر فاعلية، ويجعل المؤسسات الدولية أكثر تمثيلًا لتنوع المجتمع الدولي.

العدالة.. الأساس الذي لا يستقيم العالم بدونه

لا يمكن أن يكون النظام الدولي مستقرًا ومستدامًا من دون عدالة. والعدالة التي تطرحها المبادرة ليست مفهومًا سياسيًا ضيقًا، وإنما رؤية واسعة تشمل المساواة بين الدول، والعدالة الاقتصادية، وتكافؤ فرص التنمية، والحق في الاستفادة من ثمار التقدم العلمي والتكنولوجي.

فالعالم لا يزال يواجه فجوات واسعة في مستويات التنمية، بينما تواجه دول نامية عديدة أعباء ديون مرتفعة وتحديات في الحصول على التمويل والتكنولوجيا والأسواق.

وتشير بيانات الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن الدين الخارجي للدول النامية بلغ نحو 11.7 تريليون دولار في عام 2024، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها هذه الدول في مسيرتها نحو تحقيق التنمية المستدامة.

ومن هنا تكتسب الدعوة إلى إصلاح النظام المالي العالمي أهمية كبيرة، بحيث تصبح المؤسسات الاقتصادية الدولية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الدول النامية، وتوفير بيئة تسمح لها بالنمو والاستثمار وبناء قدراتها الإنتاجية.

التنمية.. الطريق إلى السلام المستدام

في فلسفة المبادرة، لا يمكن فصل التنمية عن السلام. فالدولة التي تمتلك فرصًا أفضل للتنمية، والمجتمع الذي تتوفر له فرص العمل والتعليم والرعاية والخدمات الأساسية، يكون أكثر قدرة على بناء الاستقرار ومواجهة الأزمات.

ولهذا، تتقاطع مبادرة الحوكمة العالمية مع الرؤية الصينية الأوسع التي تضع التنمية في صميم التعاون الدولي.

فالتنمية ليست مجرد ارتفاع في مؤشرات الناتج المحلي، وإنما هي تحسين حقيقي لحياة الإنسان، وتقليص للفقر، وتوسيع للفرص، وتعزيز للقدرات الوطنية، وإتاحة المجال أمام الشعوب للمشاركة في صناعة مستقبلها.

ومن هنا، فإنَّ تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية لا يمثل مسؤولية تلك الدول وحدها، وإنما هو مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي بأسره، لأنَّ عالمًا تتسع فيه فجوات الفقر والفرص لن يكون عالمًا مستقرًا على المدى الطويل.

الأمن للجميع.. وليس على حساب أحد

تقدم المبادرة كذلك تصورًا واسعًا للأمن، يقوم على أن الأمن الحقيقي لا يتحقق لطرف على حساب طرف آخر. فالعالم المعاصر أثبت أن الأزمات الأمنية يمكن أن تمتد آثارها إلى الاقتصاد والطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والهجرة والتنمية، وأنَّ أي صراع إقليمي يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز حدود المنطقة التي نشأ فيها، وخير مثال لذلك ما سببته الحرب الأميركية-الإيرانية من تداعيات طالت كافة دول العالم، وقبل ذلك الآثار المترتبة على الحرب الروسية -الأوكرانية.

ومن ثم، تبرز أهمية بناء مفهوم للأمن يقوم على الحوار والتعاون والثقة المتبادلة، وعلى معالجة جذور الأزمات، واحترام سيادة الدول، وتشجيع الحلول السياسية والسلمية.

وفي هذا السياق، فإن تعزيز التعاون الدولي لا يمثل ترفًا دبلوماسيًا، بل ضرورة لضمان أمن مشترك ومستدام.

الإنسان أولًا.. الوجه الأكثر إنسانية للمبادرة

من أكثر الجوانب التي تمنح مبادرة الحوكمة العالمية بعدها الإنساني تأكيدها على وضع الإنسان في قلب الحوكمة. فوراء كل رقم اقتصادي أو اتفاق دولي أو قرار سياسي يوجد إنسان يتطلع إلى حياة أكثر أمنًا وكرامة ورفاهًا.

ولهذا فإن نجاح الحوكمة العالمية لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد الاتفاقيات والمؤسسات، وإنما بقدرتها على تحسين حياة الناس، وتقليل الفقر، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التعليم والصحة، وحماية البيئة، وإتاحة ثمار التقدم التكنولوجي للجميع.

إن جعل الإنسان محورًا للحوكمة يعني أن تكون التكنولوجيا في خدمة التنمية، وأن يكون الاقتصاد في خدمة المجتمع، وأن يكون السلام في خدمة الإنسان، وأن تصبح العلاقات الدولية وسيلة لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. مستقبل يحتاج إلى قواعد مشتركة

مع دخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي، تبرز أمام الحوكمة العالمية مهمة جديدة لا تقل أهمية عن الملفات التقليدية. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح آفاقًا هائلة في التعليم والطب والصناعة والزراعة والخدمات، لكنه في الوقت نفسه يثير تحديات تتعلق بالأمن والخصوصية وسوق العمل والفجوة الرقمية.

وهنا تكتسب فكرة التعاون الدولي أهمية استثنائية. فإذا كانت الثورة الصناعية أعادت تشكيل الاقتصادات الوطنية، فإن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي يعيدان اليوم تشكيل العالم بأسره. ومن ثم فإن وضع قواعد عادلة وشفافة للتكنولوجيات الجديدة ينبغي ألا يكون حكرًا على مجموعة محدودة من الدول أو الشركات.

إن مشاركة الدول النامية في صياغة قواعد التكنولوجيا العالمية يمكن أن تحول دون نشوء فجوة جديدة بين من يمتلكون التكنولوجيا ومن يستهلكونها، وأن تضمن توزيعًا أكثر عدالة لفوائد الثورة الرقمية.

الأمم المتحدة في قلب النظام متعدد الأطراف

تولي المبادرة أهمية خاصة لمنظومة الأمم المتحدة، باعتبارها الإطار الأكثر شمولًا للتعاون الدولي. وهذا التصور يتقاطع مع الدعوات المتكررة إلى تعزيز التعددية وإصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، بما يجعلها أكثر تمثيلًا وفعالية وقدرة على التعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين.

وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالمبادرة الصينية عند إطلاقها، مشيرًا إلى أهمية التعددية والنظام الدولي الذي تكون الأمم المتحدة في قلبه، والقانون الدولي أساسًا له.

ويمثل هذا الترحيب مؤشرًا مهمًا على أن فكرة تطوير الحوكمة العالمية أصبحت جزءًا أساسيًا من النقاش الدولي حول مستقبل التعاون متعدد الأطراف.

الجنوب العالمي.. شراكة من أجل مستقبل أكثر توازنًا

تحظى مبادئ العدالة والمساواة في الحوكمة العالمية بأهمية خاصة لدى دول الجنوب العالمي، التي طالما دعت إلى إصلاح المؤسسات الدولية وزيادة تمثيلها في مواقع صنع القرار.

وتأتي آسيا وإفريقيا في مقدمة المناطق التي تحتاج إلى نظام عالمي أكثر إنصافًا، بالنظر إلى إمكاناتها البشرية والاقتصادية الكبيرة، وفي الوقت نفسه حجم التحديات التنموية التي تواجهها.

ومن هنا يمكن للتعاون بين الصين ودول الجنوب، أن يشكل منصة مهمة لدعم التنمية وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات وبناء شراكات أكثر توازنًا.

والغاية النهائية ليست استبدال منظومة دولية بأخرى، وإنما تطوير نظام أكثر شمولًا يتيح للدول النامية المشاركة بصورة أكبر في صياغة القواعد والقرارات التي تؤثر في حاضرها ومستقبلها.

عام أول.. وآفاق أوسع للمستقبل

بعد عام على إطلاق المبادرة، يبدو أن أهم ما حققته هو أنها أضافت إلى النقاش الدولي حول مستقبل العالم رؤية متكاملة تضع العدالة والتعددية والتنمية والأمن والإنسان في إطار واحد.

ولقد حظيت المبادرة خلال عامها الأول بتأييد قرابة 160 دولة ومنظمة دولية، كما انضمت أكثر من 60 دولة إلى «مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية». وهذه الأرقام، إلى جانب المواقف الدولية المؤيدة للمبادرة، تعكس اتساع الاهتمام بمفهوم إصلاح الحوكمة العالمية.

لكن القيمة الحقيقية للمبادرة تكمن في قدرتها على تحويل المبادئ إلى تعاون عملي، وعلى فتح مساحات جديدة للحوار، وعلى دعم الدول النامية في تحقيق التنمية، وعلى تعزيز التعاون في مواجهة التحديات التي تهدد البشرية جمعاء.

فالعالم لا يحتاج إلى مزيد من الانقسامات، وإنما إلى جسور جديدة للتعاون. ولا يحتاج إلى سباق دائم على النفوذ، وإنما إلى شراكات تحقق المنفعة المتبادلة. ولا يحتاج إلى نظام تكون فيه قوة طرف واحد شرطًا لتقدم الجميع، وإنما إلى نظام يجعل تقدم الجميع مصدرًا لقوة المجتمع الدولي واستقراره.

نحو مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا وإنسانية

إن الذكرى السنوية الأولى لمبادرة الحوكمة العالمية ليست مجرد مناسبة لاستعراض ما تحقق، بل فرصة للتفكير في المستقبل.

فالتحديات التي تواجه البشرية أكبر من أن تتعامل معها دولة بمفردها، والفرص التي تتيحها التكنولوجيا والتنمية أكبر من أن تبقى حكرًا على فئة محدودة، والمصالح المشتركة بين الشعوب أصبحت أوسع بكثير من نقاط الخلاف بينها.

ومن هنا تأتي أهمية الرؤية التي تقدمها المبادرة الصينية: عالم تتساوى فيه الدول في الكرامة والسيادة، وتتشارك في صياغة القواعد، وتتعاون في مواجهة الأزمات، وتتقاسم فرص التنمية، وتضع الإنسان في قلب كل تقدم.

إن بناء نظام دولي أكثر عدالة لا يعني أن تختفي الاختلافات بين الدول، بل يعني أن تصبح هذه الاختلافات جزءًا من حوار منظم يقوم على الاحترام المتبادل.

وبناء عالم أكثر استقرارًا لا يعني غياب الأزمات، وإنما امتلاك آليات أكثر فاعلية لمنعها وتسويتها إن حدثت والتعامل مع جذورها بعدالة وشفافية.

أما بناء عالم أكثر إنسانية، فيعني أن يكون الهدف النهائي للعلاقات الدولية هو الإنسان: أمنه، وكرامته، وتنميته، وحقه في مستقبل أفضل.

وبعد عام على إطلاق مبادرة الحوكمة العالمية، تبدو الرسالة التي تحملها واضحة: إن مستقبل البشرية لا ينبغي أن يصنعه الأقوياء وحدهم، بل يجب أن يكون مشروعًا مشتركًا تشارك فيه جميع الدول والشعوب.

وفي عالم يتغير بسرعة، ربما تكون أعظم خطوة نحو المستقبل هي أن نتعلم كيف نحكم هذا العالم معًا، بدلًا من التنافس والهيمنة والسيطرة.

رئيس جمعية الصداقة العمانية الصينية**

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z