مسقط- الرؤية
أطلقت عمانتل وبالتعاون مع مكتبة الأطفال العامة، مبادرة مجتمعية مبتكرة تحتفي بشغف القراءة والاطلاع لدى شاب عماني من أصحاب التوحد، وتوفر له مساحة للتعبير عن اهتمامه بالكتب ومشاركة آرائه وتجاربه القرائية مع زوار المكتبة.
وأقيمت المبادرة في مقر مكتبة الأطفال العامة بالقرم بحضور صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد رئيسة مجلس إدارة المكتبة، والمهندس علاء الدين بن عبدالله بيت فاضل الرئيس التنفيذي لعمانتل.
وتجمع المبادرة بين القراءة والشمول والابتكار، وتستعيد في فكرتها إرث عمانتل من خلال إعادة توظيف هاتف عمومي تابع للشركة بطريقة مبتكرة، لتحويله إلى وسيلة تفاعلية تربط زوار المكتبة بالكتب وتجربة الشاب القرائية، حيث تقوم فكرة المبادرة على تحويل شغف الشاب بالقراءة إلى تجربة تفاعلية يستفيد منها زوار المكتبة؛ فكلفت عمانتل فناناً عمانياً محلياً بتسجيل مراجعات صوتية لعدد من الكتب بصوت الشاب، وتحميلها على الهاتف العمومي، ليصبح جزءاّ من تجربة القراءة داخل المكتبة.
ويتيح الهاتف العمومي لزوار المكتبة الاستماع إلى مراجعات الكتب المشاركة من خلال طلب رقم كل كتاب، في تجربة تفاعلية تجمع بين اكتشاف الكتب والتعرف على شغف الشاب العُماني بالقراءة وقدراته.
وتجسد المبادرة توجه عمانتل نحو توظيف التكنولوجيا والابتكار لإحداث أثر إيجابي في حياة الإنسان والمجتمع انطلاقًا من إيمانها بأن دورها يتجاوز تقديم خدمات التقنية والحلول الرقمية، وإنما يمتد إلى صناعة منصات تتيح للأفراد التعبير عن قدراتهم وأصواتهم وإمكاناتهم، وتمنحهم فرصاً حقيقية للمشاركة والتفاعل مع المجتمع، كما تعكس المبادرة حرص عمانتل على دعم الأشخاص من أصحاب التوحد من خلال التركيز على قدراتهم واهتماماتهم، بعيداً عن الصور النمطية، وإتاحة مساحات تساعدهم على مشاركة مواهبهم وتجاربهم مع الآخرين وتأتي القراءة في قلب هذه المبادرة باعتبارها شغفاً حقيقياً لدى الشاب، لتتحول هوايته الشخصية إلى وسيلة للتواصل والتأثير وإلهام الآخرين.
وتسعى المبادرة إلى تعزيز مفهوم أكثر شمولاً للتنوع المجتمعي، من خلال التأكيد على أن التوحد لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره عائقًا أمام التقدم أو المشاركة، وإنما باعتباره طريقة مختلفة في التفاعل مع العالم والتفكير فيه والإسهام فيه. ومن خلال تسليط الضوء على شغف الشاب وقدراته، تسعى عمانتل إلى المساهمة في بناء فهم أكثر إيجابية وشمولًا للأشخاص من أصحاب التوحد، يقوم على تقدير إمكاناتهم واهتماماتهم وما يمكنهم تقديمه للمجتمع.
كما تسهم المبادرة في تشجيع الأطفال واليافعين وزوار المكتبة على القراءة واكتشاف الكتب بطريقة جديدة وممتعة، من خلال الجمع بين الكتاب والتجربة الصوتية والتقنية، بما يعزز ارتباطهم بالقراءة ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم واكتشاف المعرفة.
