واشنطن - وكالات
تشير تصريحات حديثة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس إلى تحول في الخطاب الأمريكي بشأن المواجهة مع إيران، مع التركيز بصورة أكبر على المرحلة المقبلة من الصراع وما بعد العمليات العسكرية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
وقال فانس، في مقابلة حديثة، إن الصراع مع إيران سيدخل «مرحلة مختلفة للغاية خلال شهرين»، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع المواجهة على مرحلتين؛ الأولى استهداف البرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية، والثانية منع طهران من إعادة بناء تلك القدرات والعمل على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة.
وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي، المقررة في الثالث من نوفمبر، مشيرًا إلى أن طهران لا تستطيع مواصلة الصمود أمام الضغوط الأمريكية، بينما أكد أن القرار النهائي بشأن توقيت إنهاء الصراع يظل بيده بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من تصريحات أكثر تحفظًا لفانس، إذ كان قد تجنب في وقت سابق تحديد موعد لانتهاء المواجهة، وقال إن أي تسوية تعتمد، من بين عوامل أخرى، على وقف الهجمات الإيرانية على حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن استمرار المواجهة يفرض ضغوطًا اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة، فيما أقر مجلس النواب الأمريكي في 15 سبتمبر قرارًا جديدًا بشأن صلاحيات الحرب بهدف تقييد قدرة الرئيس على مواصلة العمليات العسكرية دون موافقة الكونغرس، في خطوة تأتي قبل انتخابات نوفمبر.
وبذلك، يبرز في الخطاب الأمريكي الحالي مساران متوازيان: الاستمرار في الضغط على إيران لمنع إعادة بناء قدراتها، والتحضير لمرحلة تفاوضية أو أمنية جديدة، من دون وجود اتفاق معلن حتى الآن يحدد موعدًا نهائيًا لإنهاء الصراع.
