أمريكا تعلن تصفير صادرات خام إيران

عواصم - وكالات

أعلن البيت الأبيض، اليوم السبت، أن إيران لم تصدّر أي كميات من النفط الخام من سواحلها منذ استئناف الحصار البحري الأمريكي منتصف يونيو الماضي، في وقت تؤكد فيه طهران امتلاكها مخزونات نفطية كافية لتغطية موازنة العام الحالي.

وقال البيت الأبيض إن نحو 1500 سفينة، محملة بنحو 750 مليون برميل من النفط، عبرت مضيق هرمز تحت حماية أمريكية، مشيراً إلى إزالة الألغام الإيرانية من ممرات الملاحة الدولية في المضيق.

من جانبه، قال مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر إن ما حققه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إيران يمثل، بحسب وصفه، «أكبر إنجاز عسكري في تاريخ الحرب الحديث»، مضيفاً أن القوات البحرية والجوية الإيرانية والرادارات وهيكل القيادة العسكرية «انتهت».

وأضاف ميلر أن مضيق هرمز «مفتوح أمام الولايات المتحدة ومغلق أمام إيران».

في المقابل، نقلت وكالة فارس عن مصادر في وزارة النفط الإيرانية أن طهران تمتلك كميات كافية من النفط يمكن بيعها لتغطية موازنة العام الحالي، في وقت تواجه فيه صادراتها قيوداً كبيرة بفعل الحصار والعقوبات الأمريكية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعة، إن العقوبات الأمريكية والحصار البحري تسببا في تراجع حجم التجارة الخارجية الإيرانية، بما يشمل الصادرات والواردات، بنسبة تصل إلى 35%.

وأكدت الحكومة الإيرانية تركيزها على معالجة التحديات الاقتصادية والمعيشية، في ظل ما وصفته بضغوط العقوبات والحروب الأخيرة.

تراجع المخزونات العائمة

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في بيانات الشحن أن كميات النفط الإيراني المخزنة عائماً خارج منطقة الحصار الأمريكي تراجعت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 80 مليون برميل، مقارنة بنحو 105 ملايين برميل قبل إعادة فرض الحصار.

وقدّر مصدران أن نحو 30 مليون برميل فقط من النفط الإيراني لا تزال في المياه الآسيوية، وهو ما يعادل قرابة نصف المستويات المعتادة.

وقالت كبيرة محللي النفط الخام في «كبلر» مويو شو إن نحو 40 مليون برميل من النفط الإيراني موجودة على متن ناقلات في المياه الماليزية شرق سنغافورة، مشيرة إلى أن معظم هذه الكميات مخصصة بالفعل لمشترين.

وتشير البيانات إلى انخفاض المخزونات العائمة بنحو 110 ملايين برميل، أو قرابة 58%، مقارنة بذروة بلغت نحو 190 إلى 192 مليون برميل في منتصف أبريل الماضي.

في المقابل، ارتفعت المخزونات النفطية البرية بنحو 13 مليون برميل منذ منتصف أبريل، إلا أن القدرة التشغيلية المتاحة للتخزين لا تزال محدودة بسبب القيود التشغيلية.

وكانت «كبلر» قد قدرت في يونيو الماضي أن الطاقة العملية المتبقية لتخزين الخام الإيراني تبلغ نحو 13.5 مليون برميل، مقابل طاقة اسمية تصل إلى نحو 40 مليون برميل.

انخفاض حركة الملاحة في هرمز

وتشير بيانات الشحن الأولية إلى عبور 7 سفن شحن فقط مضيق هرمز الخميس، مقارنة بـ17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 15 سفينة يومياً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الإيراني، مع تراجع حركة التجارة والصادرات النفطية، الأمر الذي دفع المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي إلى دعوة الحكومة للتعامل بجدية أكبر مع التحديات الاقتصادية والمعيشية، بما في ذلك التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z